بوتين لـ كاميرون: حل الأزمة في سوريا يكون بالأساليب الدبلوماسية و ليس بتوريد الأسلحة
شدد الرئيس الروسي" فلاديمير بوتين" في مؤتمر صحفي عقده يوم أمس مع رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" في لندن على أن حل الأزمة السورية لا يتم إلا بالأساليب الدبلوماسية و السياسية و بجلوس جميع الأطراف حول طاولة الحوار داعياً إلى بذل الجهود المشتركة من قبل الجميع لتحقيق هذا الهدف .
و أوضح الرئيس الروسي أن "وجهات نظر روسيا و بريطانيا مختلفة حول الأزمة في سوريا" . و قال موجها الكلام إلى كاميرون حول موضوع توريد الأسلحة " أعتقد أن هناك أشخاصا في المعارضة السورية لا يقتلون الناس فحسب بل يأكلون أعضاءهم الداخلية فهل تريدون دعم هؤلاء الناس و ما علاقة هذه السياسة بالقيم الإنسانية" . و أضاف بوتين " في روسيا لا يمكننا تصور هذه الحوادث لكن إذا تحدثنا من دون أي مشاعر فألفت نظركم إلى أن روسيا تورد الأسلحة للحكومة السورية الشرعية وفقاً لأحكام القانون الدولي و لم نخالف أي شيء و ندعو شركاءنا إلى التصرف بهذا الشكل" . و قال الرئيس الروسي "إن أمامنا مهمة ورغبة مشتركة في إيجاد الظروف المواتية لحل الأزمة في سوريا و أوافقك (رئيس الوزراء البريطاني) في ضرورة بذل الجهود بشكل سريع و لا بد من مناقشة هذه المسألة أثناء قمة مجموعة الثماني" لافتا إلى أن "فكرة مؤتمر جنيف لم تمت" .
من جهته أشار كاميرون إلى وجود خلافات بين لندن و موسكو حول الوضع في سوريا و قال " إننا اختلفنا مع الرئيس بوتين في بعض المجالات لكن ما اتفقنا عليه هو أننا قادرون على تخطي هذه الخلافات إن اتفقنا على الأهداف السياسية" . و اضاف كاميرون "تحدثت مع بوتين بكيفية استخدام مؤتمر مجموعة الثماني لتقرير المفاوضات و التوصل إلى حكومة انتقالية كي تبقى سوريا معافاة" ، مبينا أنه " على مجموعة الثماني دعم وزراء الخارجية ( الأمريكي جون كيري و الروسي سيرغي لافروف) كي نتوصل إلى الحل" . و قال كاميرون " إن سوريا تبدو أكثر خطورة للمنطقة و لنا جميعا و علينا ان نعمل معا لنبذل قصارى جهدنا لنضع حدا للنزاع" . و في سياق تبرئة حكومته للمجموعات الإرهابية المسلحة التي تسميها الدول الغربية "المعارضة المسلحة" و المدعومة بالمال و السلاح منها و من دول إقليمية ، حمّل كاميرون النظام السوري مسؤولية ما أسماها "الكارثة الإنسانية" في سوريا مشيرا في نفس الوقت إلى النقاشات الداخلية التي تدور في بريطانيا حول تعديل حظر التسليح الذي يفرضه الاتحاد الاوروبي معتبرا أنه المهم لبريطانيا أن تواصل العمل مع "المعارضة و مساعدتها و تدريبها" .





