روحاني : لن نتراجع عن حقوقنا قيد آنملة ولا تعليق لتخصيب اليورانيوم .. والشعب السوري هو الذي يقرر مصير بلاده

روحانی : لن نتراجع عن حقوقنا قید آنملة ولا تعلیق لتخصیب الیورانیوم .. والشعب السوری هو الذی یقرر مصیر بلاده

اكد رئيس الجمهورية المنتخب الدكتور حسن روحاني اليوم الاثنين انه سيفي بجميع الوعود التي قطعها على نفسه خلال حملته الدعائية وسيعمل بكل ما بوسعه من اجل تعزيز الوحدة في البلاد مؤكدا انه "لا تراجع عن حقوق الشعب الايراني و لا تعليق لتخصيب اليورانيوم" و مشددا على ان "الشعب السوري هو الذي يقرر مصير بلاده بنفسه" .

و قدم الدكتور روحاني في مؤتمره الصحفي الاول بعد انتخابه رئيسا للبلاد عقده عصر اليوم في مركز الابحاث الستراتيجية بمجمع تشخيص مصلحة النظام بطهران ، التهاني للشعب الايراني بتسطيره ملحمة سياسية كبرى يوم الانتخابات و قال : ان هذه الانتخابات خلقت مشاركة فعالة وبداية فصل جديد ، مؤكدا "ان الشعب بكافة اطيافه هو المنتصر الحقيقي في ملحمة الانتخابات" . واضاف : اننا  بحاجة الى الوحدة و الاتحاد و الوئام و الوفاء و التفكير بمستقبل البلاد منوها الى ان حكومته ستسعى للتعامل البناء مع العالم سواء في المجال الاقتصادي او السياسي او الثقافي على اساس العقلانية و التدبير . و حول العلاقات مع دول العالم ، قال روحاني اريد ان اوضح بان الحكومة الجديدة تشعر بان هناك فرصة جديدة و سانحة من اجل التعامل مع العالم ، و هذه الفرصة مهدت لها الجماهير بحضورها النشط في الانتخابات معربا عن امله بان تستفيد جميع الدول من هذه الفرصة لانها تخدم مصالح ايران وجميع دول العالم والمنطقة . و حول برنامجه لتحسين الوضع المعيشي صرح روحاني ان هذا الامر سيشكل الاولوية الاولى له وسيتحقق عبر مرحلتين ، الاولى التفكير بالحاجات الضرورية والمعيشية والثانية تطبيق برنامج خلال الاشهر القادمة من اجل التوصل الى استقرار اقتصادي . وفي جانب اخر من مؤتمره الصحفي ، قال روحاني ان الاولوية في السياسة الخارجية للحكومة القادمة ستكون اقامة علاقات مبنية على الصداقة و التقارب و المصالح المشتركة مع الجميع خاصة الدول المجاورة لايران الاسلامية . و اوضح روحاني : اما بالنسبة للدول العربية في منطقة الخليج الفارسي فلديها ميزات خاصة من حيث انه تربطنا معها علاقات ثقافية و لدينا قواسم و مشتركات عديدة معها . و فيما يتعلق بالعلاقات مع السعودية قال روحاني : لدينا علاقات قوية وجيدة معها ويتوجه آلالاف من ابناء شعبنا سنويا الى العربية السعودية لاداء مناسك الحج و هناك الكثير من الارضيات المناسبة للتعاون الاقتصادي و السياسي بين البلدين . و اوضح روحاني : ‌انا مسرور جدا بان اول اتفاقية امنية قد وقعتها انا شخصيا مع السعودية في عام 1998 و اتمنى بان تكون لنا علاقات وثيقة جدا مع السعودية في المرحلة القادمة . و بشان العلاقات بين ايران و بريطانيا قال روحاني ان المشاكل بين لندن وطهران لابد من حلها بالعقلانية و اعتماد سياسة الاحترام المتبادل . وكما ذكرت فان ايران ليس لديها اي مشاكل مع اي من الدول التي تعترف بها .. الا انه يجب ان تؤخذ حقوق الشعب الايراني بنظر الاعتبار .

و حول الازمة الراهنة في سوريا عبر روحاني عن اعتقاده بان الشعب السوري هو المسؤول عن حل هذه الازمة و اكد في الوقت ذاته ان ايران ترفض الارهاب و استمرار الحرب الداخلية كما تعارض اي تدخل للدول الاخرى في هذا البلاد . وقال روحاني : ‌نامل و نتمنى ان تحل الازمة السورية بمساعدة المجتمع الدولي والدول الاقليمية و ان يعود الامن و الهدوء الى سوريا و ان يتم استباب الامن فيها . وفي معرض اجابته على سؤال آخر حول سوريا قال ان الشعب السوري يستطيع ان يحل مشاكله بنفسه ولابد من وقف الحرب الداخلية و الحد من التدخلات الخارجية . و اضاف ان الحكومة الحالية لابد ان تبقى حتى نهاية ولايتها ، لانها حكومة شرعية و قانونية و الشعب السوري سيقرر مصيره في الانتخابات القادمة . و وصف روحاني العقوبات المفروضة على ايران بالجائرة وقال ان الشعب الايراني لم يقم بشيء‌ كي يستحق مثل هذه العقوبات و كل ما قام به كان في اطار القانون الدولي . و شدد الرئيس المنتخب على ان الحظرهو اداة رجعية وحتى الغرب حيث يواجه اليوم مشاكل اقتصادية ، يعلم جيدا مدى تاثير هذا الحظرعلى الشعب وقال :‌ اننا مستعدون بان نوضح للعالم بان خطوات ايران تمت في اطر قانونية و يجب ان نعمل على تعزيز الثقة بين ايران و الطرف الاخر و وضع حد للحظر وتخفيفها . و شدد على ان ملف ايران النووي لا يمكن حله الا عن طريق المفاوضات مؤكدا ان الحوار هو الحل الامثل والوحيد . كما اكد روحاني قائلا : سنعمل على تفعيل المحادثات مع مجموعة 5+1 و ان اسلوب التهديد وفرض العقوبات على ايران لا ينفعان و نحن نؤمن بحل هذا الملف عن طريق المفاوضات بعيدا عن التهديد والعقوبات . و ردا على سؤال حول موقع فوردو النووي قال روحاني : ‌ان هذا الموضوع له بعض التفاصيل و سنتطرق اليه في فرصة مناسبة . و اضاف : سنتخذ خطوتين لانهاء الحظر ، الاولى تتمثل في اضفاء الشفافية على برنامجنا النووي ، و الثانية تعزيز الثقة بين ايران الاسلامية و المجتمع الدولي . و اضاف : اما بالنسبة للاقتصاد الداخلي فقد ذكرت ان الطريق الرئيسي لحل المشاكل الاقتصادية هو الازدهار الاقتصادي خاصة ازدهار الانتاج ويجب ان تتحرك المصارف وعلينا الاستفادة من القدرات الموجودة ولاشك ان حل المشاكل الاقتصادية يكمن في نمو الانتاج واحتواء السيولة . و فيما يتعلق بخفض البطالة وايجاد فرص العمل ، قال روحاني : ان الحل الاساسي لمشكلة البطالة هو تحسين الوضع الاقتصادي و اما بالنسبة للازدهار الاقتصادي يجب ان نهييء الارضية لذلك . و اضاف : سنشاهد في السنة الاولى آثار برنامج الحكومة الجديدة في مجال خفض البطالة . و ردا على سؤال آخر حول تركيبة الحكومة القادمة ، قال الرئيس المنتخب : ‌ان الحكومة القادمة ستكون حكومة كفاءات و ستحقق الديمقراطية الشعبية وسنستفيد من جميع الخبراء‌ والكوادر والمدراء‌ لبناء‌ مستقبل افضل .

و قال روحاني ان ايران الاسلامية حريصة على بناء‌ علاقات متينة مع دول امريكا اللاتينية موضحا : سوف ترتكز سياستنا الخارجية على التعامل البناء مع العالم ونامل ان تكون علاقاتنا مع العالم بشكل افضل . و حول امكانية اجراء مفاوضات مباشرة بين طهران و واشنطن ، قال روحاني :‌ بالنسبة للعلاقات مع امريكا فهي مسأله معقدة جدا و كما تعلمون هناك جرح قديم . و نحن لسنا بصدد زيادة التوتر على الاطلاق و العقل السليم يقول ان الشعبين يجب عليهما ان يفكرا بالمستقبل . و اوضح ان اي حديث مع امريكا لابد ان يكون وفقا للمصالح المتبادلة و بالتاكيد كل هذه الامور تخضع للظروف في البداية و كما جاء في بيان الجزائر يجب ان لا يتدخلوا في الشوون الداخلية و يجب ان يعترفوا بحقوق ايران النووية وان يتركوا سياسات الضغط و بالطبع اذا راينا حسن نية في اي موضوع سوف نتعامل مع تلك الظروف مؤكدا ان الحكومة لن تتراجع عن حقوق الشعب الايراني ولا خطوة واحدة و نحن مستعدون لتخفيف التوتر . و حول مستقبل العلاقات بين ايران و الصين قال روحاني ان العلاقات بين البلدين شهدت تطورا ملحوظا في الاعوام الاخيرة وبالتاكيد اننا سنستمر في هذه العلاقات ولدى الحكومة الجديدة بعض النقاط ستطرحها مع المسؤولين الصينيين .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة