فيصل المقداد : الغرب يسعى لتغيير توازن القوى قبل جنيف 2


إنتقد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد سعيّ الغرب لدعم المعارضة السورية من أجل تغيّير "توازن القوى" على الأرض قبل عقد مؤتمر جنيف 2 الدولي الهادف إلى إيجاد تسوية للنزاع القائم في سوريا ، معتبراً أنّ ذلك يعكس رغبة في "إستمرار القتال وسفك الدماء".

و قال المقداد في تصريح لصحيفة "الوطن" السورية نشر امس الإثنين ردّاً على تصريحات غربية داعية لتغيّير موازين القوى قبل "جنيف 2" لمصلحة المعارضة "هذا مبدأ من يريد إستمرار القتال وسفك الدماء في سوريا" . ورأى المقداد أنّ المواقف الغربية "داعية للقتل و مرفوضة إنسانياً و أخلاقياً"، وأنّ الدول التي تطرح مقاربات مماثلة "هي التي تقف وراء كل ما يجري في سوريا" . و أضاف المقداد أنّ "الميزان الوحيد يحددّه الشعب السوري والقيادة السورية ليس من خلال القتل و الدمار ، لكن من خلال أن يجلس السوريون في حوار وطني وبقيادة سورية دون تدخّل أجنبي من أجل أن يتوصلوا إلى حلّ سلميّ يضمن مستقبل سوريا المتجددة ويوقف العنف وسفك الدماء" . و كان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أعلن من واشنطن أن على بريطانيا أن تكون "مستعدة للقيام بالمزيد" مع حلفائها لإنقاذ الأرواح في سوريا ،  و "للضغط على نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد ليفاوض بجدية ولمنع تصاعد التطرف والأرهاب" . كما إعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الوضع في سوريا بحاجة إلى "إعادة توازن لأن قوات (الرئيس) بشار الأسد مدعومة بـ"حزب الله" و الإيرانيين والأسلحة الروسية حققّت تقدّماً كبيراً خلال الأسابيع القليلة الماضية"، محذّراً من أنه "في حال لم تحصل إعادة التوازن هذه على الأرض لن يكون هناك مؤتمر سلام في جنيف" . وتريد لندن وباريس تسليم أسلحة للمتمرّدين السوريّين و قد دفعتا الإتحاد الأوروبي إلى رفع الحظر الذي كان يفرضه على بيع السلاح إلى سوريا ، ليكون في الإمكان إرسال أسلحة إلى المعارضين. كما أعلنت الولايات المتحدة الخميس عزمها على توفير "دعم عسكري" للمقاتلين المعارضين . و أكد المقداد سعيّ بلاده "إلى إنجاح جنيف 2" ، مضيفاً "نحن كسورييّن سنذهب إلى مؤتمر جنيف بنّية طيبة و سنتحاور بمقدار ما يأخذ هذا التحاور بين السوريّين للوصول إلى حلّ سلميّ يضمن الأهداف التي رسمها البرنامج السياسي للرئيس بشار الأسد" . وكان مقرراً عقد مؤتمر "جنيف 2" الذي تم التوافق عليه بين واشنطن وموسكو ، خلال شهر حزيران الجاري ، لكن بسبب عدم التوافق على قائمة المشاركين في المؤتمر، فإنه لن يعقد قبل تموز القادم. ومن المقررّ عقد اجتماع تحضيري ثان له يضم موسكو و واشنطن والأمم المتحدة في 25 حزيران .