«هيومن رايتس ووتش» : علي الحلفاء الرئيسيين للبحرين التوقف عن الادعاء بأنها تسير في الاتجاه الصحيح


دعت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير أصدرته أمس الإثنين الحلفاء الرئيسيين للبحرين كالولايات المتحدة و بريطانيا إلى التوقف عن الادعاء بأن البحرين تسير في الاتجاه الصحيح ، مؤكدة أن عليهم أن يوضحوا مرة أخرى بشكل علني و في لقاءاتهم الخاصة أن أي حوار جدي بشأن الإصلاح السياسي يتنافى مع حبس النشطاء السلميين ، و فرض قوانين أكثر تقييداً من أي وقت مضى .

و قالت المنظمة " إنه من خلال حزمة من القوانين المقيدة و السياسات التعسفية ، بحسب المنظمة، فإن الحكومة تبعث رسالة واضحة مفادها أنها لن تتسامح بدعوات الإصلاح" . و اعتبر نائب مدير قسم الشرق الأوسط في المنظمة  "جو ستورك" أن مشروع القانون الجديد للنقابات تماماً مثل استمرار حبس نشطاء المعارضة يظهران بشكل جلي كيف أن الحكومة تقوض جهود الإصلاح الحقيقي على جبهات عدة" . و قالت HUMAN RIGHTS WATCH " يتعين على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الضغط على حكومة البحرين من أجل الإفراج الفوري عن جميع أولئك الذين اعتقلوا لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير و التجمع السلمي ، و من بينهم ثلاثة يحملون جنسية مزدوجة بين البحرين ودول أعضاء في الاتحاد الأوروبي" . و دعت المنظمة الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة الضغط العلني على البحرين لمراجعة مسودة مشروع قانون المنظمات و المؤسسات المدنية لجعل التشريعات أكثر تماشياً مع المعايير الدولية . و قال جو ستورك إن "الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي "كاثرين أشتون" مع عدة وزراء تابعين إلى الاتحاد سيعقدون اجتماعاً مع نظرائهم في مجلس التعاون الخليجي في البحرين بتاريخ 30 حزيران" . لافتاً إلى أنه "يجب عليهم أن يعربوا مسبقاً عن توقعاتهم بالإفراج عن السجناء السياسيين الرئيسيين قبل انعقاد القمة، بمن في ذلك المواطنون الثلاثة ذوو الجنسية المزدوجة" . و ذكرت المنظمة أن الحكومة البحرينية أقرت في آب الماضي مسودة مشروع قانون للمنظمات و المؤسسات المدنية من دون استشارة المنظمات المحلية ، و قامت بإرساله إلى البرلمان في كانون الثاني 2013 . و تعد مواد هذا القانون أكثر تقييداً من مسودة العام 2007 ، و في كثير من النواحي أكثر سوءاً من قانون 1989 ساري المفعول . و أضافت أن وتيرة القمع ضد المنظمات المستقلة شهدت تزايداً في أعقاب الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية التي اجتاحت البحرين في شباط و آذار 2011 . مشيرة إلى أن ثلاثة عشر من قادة المعارضة البارزين – يقود معظمهم جمعيات مدنية – لا يزالون قيد الاحتجاز إثر محاكمات افتقرت إلى العدالة ، بحسب المنظمة، بشكل جلي . يقضي سبعة منهم أحكاماً بالسجن مدى الحياة. وقد أظهرت وثائق المحكمة أنهم أدينوا لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي . و أردفت أنه في نيسان 2011 ، قامت وزارة التنمية بحل جمعية "المعلمين" البحرينية، واستبدلت مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينية بآخر موالٍ للحكومة بعد مساندة كلتا الجمعيتين المتظاهرين المطالبين بمزيد من الحقوق السياسية، كما أنها ألغت في  تشرين الثاني 2011، نتائج انتخابات جمعية المحامين البحرينية بعد انتخابها أعضاء إداريين ينظر إليهم أنهم من منتقدي الحكومة . أما فيما يخص جماعات المعارضة السياسية فإن السلطات ، بحسب المنظمة، استخدمت قانون الجمعيات السياسية الحالي و قانون التجمعات للعام 1973 و قانون الصحافة للعام 2002 لخنق حريتهم في تكوين الجمعيات، وحرية التعبير والتجمع السلمي . و كان من بين الذين اعتقلوا في العام 2011 الأمين العام لجمعية "العمل الوطني الديمقراطي" اليسارية (وعد) إبراهيم شريف ، و أمين عام جمعية "العمل الإسلامي" (أمل) الشيخ محمد علي المحفوظ .