قمة الثماني تختتم أعمالها مساء اليوم وسط انقسام عميق بشأن سوريا وايران وكوريا والتجسس الإلكتروني


يختتم القادة المجتمعون في قمة مجموعة الثماني بأيرلندا الشمالية اجتماعاتهم في وقت لاحق اليوم الثلاثاء وسط انقسام عميق بشأن ملفات دولية ساخنة أبرزها ملفات سوريا و النووي الإيراني و نووي كوريا الشمالية بالإضافة إلى الجدل المتصاعد بشأن عمليات التجسس الإلكتروني .

و أظهرت الاجتماعات ، الخلافات العميقة بين روسيا و الغرب بشأن كيفية التعامل مع الوضع في سوريا حيث توقعت مصادر دبلوماسية بريطانية صدور إعلان بشأن سوريا من دون توقيع روسيا . و نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر دبلوماسية بريطانية أن الإعلان المرتقب سيتيح فهم مدى استعداد روسيا للالتزام داخل منظمة دولية مثل مجموعة الثماني بشأن سوريا . و أشارت المصادر إلى أن البيان قد لا يحمل سوى توقيع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان وإيطاليا وكندا .

و اختلف الرئيس الأميركي باراك أوباما مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على سوريا أثناء لقاء استمر ساعتين و وصف بأنه فاتر في قمة الثماني . و أقر بوتين بأن موسكو و واشنطن لديهما آراء مختلفة بشأن سوريا لكنهما اتفقا على أن إراقة الدماء يجب أن تتوقف و أنه ينبغي تشجيع الأطراف المتحاربة على التفاوض . و حسب رويترز , فقد بدا التوتر على الرئيسين و هما يتحدثان للصحفيين حيث كان بوتين يحملق معظم الوقت في الأرض و هو يتحدث بشأن سوريا بينما كان أوباما ينظر إليه من وقت لآخر . و حاول أوباما تلطيف الجو في نهاية المحادثات بينهما بالحديث عن لعبة الجودو ، لكن بوتين الذي يحمل الحزام الأسود في اللعبة رد بأن الرئيس الأميركي كان يحاول فقط تهدئته . وفيما يتعلق بإيران أعرب أوباما و بوتين عن تفاؤل حذر بشأن القدرة على المضي قدما في حوار معها بشأن البرنامج النووي , بعد فوز حسن روحاني المدعوم من الإصلاحيين بالرئاسة . و أعرب بوتين عن أمله في أن تظهر فرص جديدة لحل المسألة النووية الإيرانية , مشيرا إلى أن بلاده ستحاول في هذا الصعيد بطريقة ثنائية وفي إطار مفاوضات دولية . و في ملف آخر , قال الرئيس الأميركي إن الصين في ظل رئاسة شي جين بينغ تتجه إلى تبني موقف أكثر تشددا حيال برنامج كوريا الشمالية للأسلحة النووية و تحمل المزيد من المسؤوليات في العالم .

جاء ذلك بينما اخترق عشرات المحتجين لفترة وجيزة الحاجز الأمني المعدني الذي يحيط بمقر انعقاد القمة في أيرلندا الشمالية لكنهم انسحبوا بعد أن هددت الشرطة بإلقاء القبض عليهم . و انفصل المحتجون عن مسيرة تضم نحو ألف من النشطاء المعنيين بحماية البيئة والحقوق توقف معظمهم كما هو مزمع عند الوصول إلى السياح المعدني الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن المنتجع الذي تعقد فيه القمة . و لوح النشطاء باللافتات و الأعلام لكن عندما اعترض سبيلهم إلى المنتجع عشرات من أفراد الشرطة مع بعضهم كلاب ودروع بلاستيكية انسحبوا وتفرقوا, في حين قالت الشرطة إنها لم تلق القبض على أحد.