المجلس العلمائي بالبحرين يطلق «وثيقة الوحدة الاسلامية»
أطلق المجلس الإسلامي العلمائي في البحرين صباح اليوم الثلاثاء ، وثيقة "الوحدة الإسلاميّة .. هوية دين و منطق عقل و ضرورة حياة" ، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقره ، و ذلك في إطار نبذ الفرقة المذهبيّة و النزاع الطائفي، وتكريساً لمفهوم الوحدة والأخوّة الإسلاميّة .
و عبرت مقدمة الوثيقة عن إيمان المجلس الاسلامي العلمائي العميق "بمبدأ الوحدة الإسلاميَّة ، و التَّعايش المشترك" . وقال اعضاء المجلس إنها "وثيقة دين وشرف نتبنَّاها، ونلتزم بها، وندعو جميع الشَّخصيَّات والمؤسَّسات الدِّينيَّة والمجتمعيَّة في البحرين وخارجها؛ لتبنِّيها والالتزام بها ، تكريسًا لمبدأ الوحدة الإسلاميَّة، وتجنيبًا للأمَّة من المنزلقات الطَّائفيَّة، والنَّزاعات المذهبيَّة، التي لا تنتج إلَّا الضَّعف والفشل" . و دعَت الوثيقة إلى الالتزام بإسلام كلّ من شَهد الشهادتين وحرمة دمه وماله وعرضه، ورفض تكفير المسلمين، والتعامل مع جميع المذاهب الإسلامية بحسب الظاهر المعلن عنه في مصادرهم الإسلاميّة وعدم الاعتماد على بعض الآراء الشاذّة، والتأكيد على أنّ الاختلافات العلميّة بين المذاهب والقناعات النظريّة حقٌّ مكفول ولا ينبغي أن تتحوّل إلى عداوات ونزاعات علميّة، ورفض إثارة الفتنة الطائفيّة ونبذ مثيريها من أيِّ طرفٍ كان. و تحدث خلال المؤتمر رئيس المجلس السيد مجيد المشعل ، فقال : "ما أحوجنا لوثيقة الوحدة الإسلامية؛ لتكون كلمة صادقة ونداء قرآنيًا يصل إلى اطراف الدنيا والى قلوب المؤمنين في كل مكان" . و أضاف : "إننا في المجلس الإسلامي العلمائي باعتباره ممثلًا لشريحة واسعة من العلماء المسلمين أتباع مذهب أهل البيت (ع) في هذا البلد الكريم، نعلن للعالم كله عن انحيازنا للوحدة الإسلامية وتمسكنا الأكيد بالأخوّة الإيمانية، وأن نبقى صفًّا واحدًا مع المسلمين ، نتعاون مع بعضنا بعضًا ويفهم بعضنا البعض الآخر" . و في حين أكد المشعل على أن التمسك بالوحدة "واجب شرعي أكيد ومُسلّم به"، أكد أنه "لا يجوز أن يبرر الاختلاف والنزاع والصراع والتقاتل بين المسلمين بأي مبرر كان، فلا مجال للتسامح في هذه الحقيقة الكبرى التي تمثل الخط العريض في حركة الإسلام في الحياة" . كما اعتبر أن الوحدة الإسلامية تمثل هوية للمسلمين ، والمخرج والنتيجة الطبيعية للارتباط بالإسلام والانتماء إليه. وندد بكل "فتوى أو موقف يبعث على الشقاق والنزاع بين الطوائف الإسلامية"، مسستدركًا "نعم، هناك خلافات وتمحورات، إلا أنه لا يجوز أن تقدم هذه الخلافات السياسية على أنها خلافات مذهبية وطائفية، فهذا جرم كبير يساهم فيه من يدعو إليه أو يرتكبه" .





