بشار الجعفري : العالم كله شهد جرائم المسلحين ضد أطفال سوريا
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور "بشار الجعقري" أن العالم كله شهد سلسلة الجرائم التي اقترفتها المجموعات الارهابية المسلحة ضد أطفال سوريا من قتل و ذبح و تنكيل لكن التقارير الدولية التي انبثقت عن الأمم المتحدة احتاجت عامين لتدرك أن المجموعات الإرهابية التكفيرية تجند الأطفال فى صفوفها .
و أشار بشار الجعفري في كلمة له خلال جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة إلى أن " الحكومة السورية ملتزمة بتعهداتها بشأن حماية مواطنيها و خاصة الأطفال منهم و إن كل انتهاك لسلامة و أمن هؤلاء الاطفال يخضع لآليات مساءلة مشددة . و ما يدعو للأسف أن الممثلة الخاصة احتاجت إلى أكثر من عامين لتدرج المجموعات المسلحة الإرهابية على قائمة العار جراء تجنيد الأطفال السوريين في صفوفها " . و قال الجعفري " لقد اطلعنا باهتمام على تقرير الأمين العام المعروض أمامنا حول الأطفال في النزاع المسلح و رغم أن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال و النزاعات المسلحة ليلى زروقي قد تطرقت هذه المرة في تقريرها و لأول مرة إلى الجرائم و الانتهاكات التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة و خاصة في تجنيد الأطفال إلا أن ما يدعو للأسف أن الممثلة الخاصة قد احتاجت إلى أكثر من عامين صدرت خلالها عشرات التقارير السياسية و الإعلامية الموثقة و مئات الشهادات من قبل جهات أممية و أطراف غير حكومية معروفة أكدت لجوء المجموعات الإرهابية السلفية و الوهابية التكفيرية إلى تجنيد الأطفال في صفوفها لتدرج اليوم هذه المجموعات المسلحة الإرهابية على قائمة العار جراء تجنيد الأطفال السوريين في صفوفها" . و تابع مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة " كنا نتمنى من أن الممثلة الخاصة قد طلبت في توصيتها الواردة في التقرير حول سوريا من الدول الداعمة و الراعية للمجموعات الإرهابية المسلحة و التي باتت معروفة للجميع بأن توقف دعمها بالمال و السلاح و العتاد و الإعلام و الاستخبارات لتلك المجموعات من جهة و أن ترفع إجراءاتها الاقتصادية القصرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري و التي يذهب ضحيتها الطفل السوري أولا نتيجة فقدان البرامج التنموية و التمويل و إضعاف الاقتصاد الوطني من جهة اخرى" . و نوّه الجعفري إلى أن " ما يدعونا للقلق هو إصرار الممثلة الخاصة مجددا على إدراج القوات الحكومية السورية على القائمة الملحقة بالتقرير و تحميلها مسؤولية قصفها المدارس و المستشفيات و قتل و تشويه الأطفال بل إضافتها هذا العام للادعاءات بارتكاب أعمال عنف جنسي ضد الأطفال" متطرقا الى هذه الادعاءات كل على حدة. و أضاف الجعفري " أولا بالنسبة لقصف المدارس و المستشفيات فقد استقبلت سورية بكل رحابة صدر الممثلة الخاصة زروقي و الوفد المرافق لها أواخر عام 2012 حيث التقت المسؤولين المعنيين و خاصة وزير التربية الذي زودها بمعلومات موثقة تثبت مدى الإرهاب الذي يتعرض له قطاع التعليم و المدارس من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة كما أجرت زيارات ميدانية موسعة لمدارس و مشاف و مراكز إيواء في محافظتي دمشق و حمص و ريفهما و لكنها اختارت بسبب ما أن تتجاهل ما رأته بأم عينها من استخدام الحكومة السورية للمدارس كمراكز إيواء للأسر المهجرة . و أوضح الجعفري أن هذا يأتي في الوقت الذي " تتكرر فيه الاعتداءات المتعمدة للمجموعات الإرهابية المسلحة على المؤسسات التعليمية في سوريا في حالات موثقة جرى فيها إرغام الأهالي على عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس من خلال تفجير العبوات الناسفة في حرم المدارس أو بالقرب منها أو عبر استهداف المدارس بالقذائف بشكل متعمد و الكل يذكر كيف تمّ قصف كلية الهندسة في جامعة حلب و كلية الهندسة في جامعة دمشق" .





