قيادات فلسطينية : علاقتنا مع حزب الله لبنان ستراتيجية

أكد الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في حركة "حماس" أنه على الرغم من الحملة التحريضية و الفتنوية ضد محور الممانعة بالمنطقة و على رأسه الجمهورية الاسلامية الايرانية و سوريا و حزب الله لبنان .. فإن العلاقة مع فصائل المقاومة الفلسطينية لم تتأثر ، مؤكدا إن "البيان الذي تحدث عن حزب الله لم يصدر من غزة و إنما من الخارج" .

و قال الزهار لموقع «العهد» الاخباري اللبناني ان أعوام النضال و الجهاد و التضحية مع المقاومين ليست وليدة الساعة بل هي نتيجة أعوام من الجهاد والكفاح سوية ، واصفاً العلاقة بين حماس و حزب الله بالطيبة و الجيدة و كذلك العلاقة مع ايران الاسلامية . و  أشار الزهار  إلى أن " التصريحات التي تصدر من هنا و هناك لا شأن لنا بها ، نحن موقفنا فقط الحياد" . و شدد الزهار على أن " موقف حركة حماس الرسمي و المعلن منذ بداية الأزمة في سوريا هو عدم التدخل في الشأن السوري و أن لا ننجر بعيداً عن مواجهة العدو «الاسرائيلي » في خلافات مذهبية و طائفية" . و أضاف القيادي بحركة حماس" تجربتنا منذ عام 1970 هي الوقوف على الحياد في هكذا أزمات ، هذا كان موقفنا في لبنان و هذا كان موقفنا في سوريا منذ أن خرجت قيادة حماس منها نتيجة الاحداث الامنية" . كما شدد الزهار "على ضرورة الحفاظ على سوريا قوية و الحفاظ على علاقات طيبة مع ايران و سوريا وحزب الله و تركيا و كل الدول" . و أضاف الزهار " نحن ضد التدخل الأجنبي في سوريا منذ البداية و نأينا بأنفسنا عن هذا الأمر وكان موقفنا منسجما مع موقف الدول العربية قبل التدخل في سوريا ، و كذلك كان موقفنا منسجما مع موقف حزب الله" .

 

في ذات السياق أكد القيادي في حركة "الجهاد الاسلامي" أبو عماد الرفاعي أن " العلاقة مع حزب الله و محور الممانعة كانت و لا تزال قوية وواضحة" ، مذكراً بأن حزب الله من أوائل من وقف إلى جانب القضية الفلسطينية لمواجهة المشروع الامريكي و الصهيوني . و شدد الرفاعي على " إننا منسجمون مع المقاومة الاسلامية في لبنان خصوصاً أن هدفنا الاساسي استعادة الارض و تحرير المقدسات من رجس الاحتلال" . و قال الرفاعي في حديث لموقع «العهد» " نحن نتكامل في جهودنا و نضالنا مع محور المقاومة في المنطقة وعلى رأسه حزب الله" ، مطمئناً إلى أن كل المحاولات الجارية لفك التحالف بيننا وبين هذا المحور مصيرها الفشل ، لا سيما وأن الشعوب العربية يقظة و واعية لما يحاك ضدها من مشاريع فتنوية و طائفية و مذهبية مكشوفة . و دعا الرفاعي إلى مواجهة كل المؤامرات و الفتن المتنقلة في المنطقة بحكمة دون الانجرار نحو الاقتتال و الصراعات التي تخدم العدو الصهيوني و الادارة الامريكية و بعض العرب المأجورين و المرتهنين لسياساتهم المشبوهة . و أضاف : "نحن لم نراهن يوماً على الأنظمة العربية لمعالجة قضيتنا بل كان تعويلنا فقط على الشارع العربي و الاسلامي الذي نناشده إعادة الاعتبار لقضية الامة الأساس فلسطين وتصويب البوصلة نحوها" .

و في موازاة ذلك حذرت كتائب "شهداء الأقصى" الذراع العسكري لحركة "فتح" من مؤامرة دولية لتصفية القضية الفلسطينية بغطاء عربي ، مؤكدة في الوقت نفسه أن "محاولات إذكاء الفتن الطائفية لن تقوى على زعزعة قوى المقاومة والمواجهة للمشاريع الغربية المشبوهة" . و أكدت كتائب الاقصى في بيان على "عمق العلاقة مع حزب الله اللبناني و أمينه العام سماحة السيد حسن نصر الله الذي لطالما عمل على إبقاء البوصلة باتجاه المسجد الأقصى المبارك و قضية فلسطين بشكل عام" . و دعت "فصائل المقاومة الفلسطينية و أحرار العالم إلى الحشد و التجهيز و النفير العام للتصدي لهذه المؤامرة الصهيو ـ أمريكية" . كما دعت علماء الأمة إلى عدم الانجرار والوقوع في هذا الفخ الذي يسعى إلى استجلاب الغزو إلى المنطقة العربية تحت ذريعة الديمقراطية وحقوق الإنسان .

من جانبها شددت الجبهة الشعبية - القيادة العامة على أن الشعب الفلسطيني يحفظ لحزب الله عظيم تضحياته التي ما زال يقدمها من اجل فلسطين ، مؤكدة أن حزب الله منزه فيما قدمه عن أية دوافع او أغراض حزبية او مذهبية كما اثبت تاريخه المقاوم المشرف المعمد بالدم . و لفتت الجبهة في بيان إلى ضرورة " التبصر بمخاطر الانزلاق بمحاور السياسات الضيقة التي تعزل القضية الفلسطينية عن محيطها العربي والإسلامي بالخروج من تحالف المقاومة الذي تمثله سوريا و حزب الله و إيران و الذي سيؤدي نتيجة التخلي عن عوامل القوة تلك" إلى استفراد العدو الصهيوني و عملائه من الأنظمة العربية بشعبنا الفلسطيني و الانقضاض على كل الانجازات الوطنية التي حققها" .