تقرير مخابراتي أمريكي : سقوط نظام مرسي والإخوان أصبح وشيكاً جداً ولم يعد بإمكاننا إنقاذه


تقریر مخابراتی أمریکی : سقوط نظام مرسی والإخوان أصبح وشیکاً جداً ولم یعد بإمکاننا إنقاذه

اكد تقرير نشرته دورية «أمريكان انترناشيونال» الامريكية المختصة بالشؤون الدفاعية والمخابراتية أن كل التقارير الواردة من مصر تشير إلى أن الشعب المصري يتجه إلى إقصاء نظام الإخوان المسلمين الحاكم عن المشهد السياسي فى هذا البلد ، و استبداله بنظام حكم جديد خلال التظاهرات التي قالت التقارير أنها ستكون عارمة وغير مسبوقة نهاية حزيران الجاري .

و قال التقرير المخابراتي الأمريكي أنه لم يعد بإمكان الإدارة الأمريكية انقاذ الرئيس المصري محمد مرسي من السقوط مشيرا إلى أن سقوط نظام مرسي والإخوان أصبح وشيكا جدا . و قال التقرير الذى نسبته الدورية الأمريكية لجهات مخابراتية أمريكية أن الوضع السياسي يتغير فى مصر بشكل درامي ، مشيرة إلى ان التقديرات الأمريكية التي ذهبت إلى أن حكم الإخوان المسلمين فى مصر يمكن أن يستمر ثلاثين أو اربعين عاما اتضح أنها خاطئة ، حيث لم يصمد الرئيس الإخوانى المنتخب أكثر من عام واحد منذ وصوله إلى سدة الحكم . و قال التقرير : رغم أن الرئيس المصري و قادة جماعة الإخوان المسلمين يستمعون جيدا إلى مطالب الإدارة الأمريكية ، لكن تشبثهم بالسلطة ، ومحاولة السيطرة على مقاليد الأمور فى مصر و إقصاء كافة المعارضين ، إضافة إلى الفشل الاقتصادى الكبير الذى يضع مصر على حافة الإفلاس جعل المصريين ينقلبون سريعا جدا علىحكم الإخوان، حتى أن أحزاب إسلامية مثل النور ومصر القوية الذين ساندوامرسي أعلنوا تخليهم عنه . و يشير التقرير إلى ان الجيش يبدو مستعدا لأحداث مهمة ستجري في مصر نهاية العام الحالي ، وعلى عكس بدايات الثورة المصرية التي استعان فيها الإخوان المسلمون بجماعة حماس من غزة لمقاومة الشرطة المصرية ، يبدو أن الجيش المصري أقام نقاط إرتكاز قوية جنوب العريش ، بحيث يبدو أن تسلل عناصر فلسطينية إلى العاصمة المصرية والدلتا كما حدث فى يناير أصبح امرا شديد الصعوبة . ويقول التقرير ان الجيش المصري الذى فرض سيطرته على سيناء الحدودية مع غزة و «إسرائيل» ، يضع المعابر بين سيناء وباقى مصر تحترقابة مشددة بحيث يستحيل عبور مقاتلين فلسطينيين للضفة الشرقية لقناة السويس، الأمر الذى يجعل الإخوان يقفون هذه المرة عاريين فى مواجهة خصومه ممن القوى المدنية ومن الشعب المصري الراغب بشدة فى الخلص من الرئيس محمد مرسي . و حسب المعطيات على الأرض يذكر التقرير أن الجماعة الإسلامية وهى منظمة إرهابية ، تتمركز بشكل خاص فى صعيد مصر، ولا يتعدى عدد أعضائها ثلاثة الاف شخص، معظمهم من الإرهابيين السابقيين الذين قضوا عشرات السنين داخل سجون الرئيس المصري السابق حسنى مبارك، ورغم تلويحهم باستخدام العنفضد معارضى الإخوان والرئيس المصري، فإن قدرة الجماعة الإسلامية على القيام بعمليات عنيفة ضد المعارضين تبدو محدودة جدا . و يرى التقرير أن حلفاء الإخوان الأخرين هم فى الغالب مجموعات صغيرة خرجت من الجماعة الأم ، لكنها لا تمتلك قدرات تنظيمية وعددية كبيرة قادرة على إحداث فارق فى الشارع إذا احتكم الفريقان المتصارعان فى مصر إلى لغة السلاح . و يذهب التقرير إلى أن حزب الإخوان المسلمين الحاكمين فى مصر لا يتعدى أفراده نصف مليون شخص على اقصى تقدير ، لكنهم فى بلد يزيد تعداده على 90 مليون شخص، لن يكون لهم تأثير كبير ، إذا يفترض أن تبقى أعداد كبيرة منهم لحماية مقار الجماعة ومنشأتها الاقتصادية فى مختلف المحافظات المصرية، بينما العاصمة القاهرة وهى الأكثر سكانا فى المحافظات المصرية، والأغنى، والتى تتمركز فيهاالطبقة الوسطى المصرية، لاتدين بالولاء للإخوان، وصوتت فى الانتخابات الرئاسية ضد الرئيس محمد مرسي ، وكانت واحدة من ثلاث محافظات صوتت ضد الدستورالذى أشرف عليه الإسلاميون . وكل الطرق تشير حسب التقرير إلى ان نظام حكم الإخوان فى مصر سيسقط بنهاية الشهر ، وبالتالى فإنه على الإدارة الأمريكية كما يقول التقرير أن ترفع يدها عن الإخوان بشكل نهائي ، و أن تتأهب للتعامل مع نظام سياسي جديد سيحكم مصر لاحقا .

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة