هيومن رايتس : النظام في البحرين يهيمن على المؤسسات الأهلية ويقيدها


دعت منظمة HUMAN RIGHTS WATCH النظام الخليفي في البحرين إلى تعديل القوانين و مشروعات القوانين القائمة ، التي تتيح للحكومة الهيمنة على الأنشطة المشروعة للمنظمات غير الحكومية و النقابات العمالية و المجموعات السياسية مطالبة النظام بالافراج عن القادة و النشطاء و معتقلي الرأي .

و افاد موقع «الوسط» البحريني اليوم الجمعة ان المنظمة اشارت في تقرير لها بعنوان " التدخل و التقييد و الهيمنة" إلى القيود المفروضة على حرية تكوين الجمعيات في البحرين . و اوضح التقرير ان المشاركة المدنية و النشاط السياسي لطالما قاما بدور مهم في البحرين و استدرك بالقول " إن الإجراءات و التشريعات الحكومية كثيرا ما كانت تقوض قدرة تلك المجموعات على العمل ، و أنه على الرغم من ازدهار محدود للمجتمع المدني منذ 2001 إلا أن المنظمات المدنية و السياسية و المهنية كانت تعمل بصعوبة ، إذ ضيقت السلطات على قادتها وأعضائها واعتقلتهم و لاحقتهم قضائيا" . و اضاف التقرير " اشتد هذا في أعقاب المظاهرات واسعة النطاق المؤيدة للديمقراطية في قسم كبير من البلاد في شباط و آذار 2011 ، و بوجه خاص" ، مشيرا الى ان وزارة التنمية الاجتماعية قامت على نحو روتيني باستغلال دورها الإشرافي لعرقلة نشاط المنظمات غير الحكومية وغيرها من منظمات المجتمع المدني . و نوّه التقرير إلى أن حرية تكوين الجمعيات في البحرين تتعرض اليوم إلى تهديد أكبر يرجع جزئيا إلى مشروع قانون أشد تقييدا ، الذي تستغله السلطات في التدخل و التقييد و محاولة الهيمنة على أنشطة المنظمات المدنية . و اكد التقرير أن قانون الجمعيات الحالي يحظر على منظمات المجتمع المدني الاشتغال بالسياسة و يسمح للسلطات بحل المنظمات كما يتراءى لها . و كشف ان السلطات تستغل القانون لقمع المجتمع المدني و تقييد حرية تكوين الجمعيات . و لفت التقرير الى ان طرق السلطات الثلاث الرئيسية هي ، الرفض التعسفي لطلبات التسجيل ، و الإشراف التدخلي على المنظمات غير الحكومية ، و الحل و الاستيلاء حسب الأهواء تقريبا لتلك المنظمات التي انتقد قادتها مسئولي الحكومة أو سياساتها . و اعتبر التقرير أن تعديل قانون النقابات العمالية بحيث يسمح بأكثر من اتحاد واحد للنقابات العمالية في البحرين يعد انتقاما من دعوة الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى إضرابات عمالية جماعية أثناء تظاهرات شباط و آذار  2011 المؤيدة للديمقراطية . و دعت هيومن رايتس ووتش في تقريرها إلى الإفراج عن كافة القادة و النشطاء المنتمين إلى المنظمات غير الحكومية و الجمعيات السياسية المعارضة ، و الذين حبسوا لمجرد ممارسة حقوق حرية التعبير و تكوين الجمعيات والتجمع السلمي و إبطال أحكام الإدانة الصادرة بحقهم . و أكد المنظمة على ضرورة تعديل مشروع قانون الجمعيات لسنة 2012 بحيث يتفق مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية ، برفع القيود و أوجه الحظر العريضة المفروضة على حرية تكوين الجمعيات و احترام وتعزيز حقوق العمال بتعديل قانون النقابات العمالية لعمال القطاع العام و إنشاء النقابات العمالية و الانضمام إليها ، اتفاقا مع التزامات البحرين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية . و طالبت المنظمة حكومة البحرين و امتثالا للالتزامات الدولية المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات ، بإزالة كافة القيود غير المبررة على الممارسة السلمية للحقوق المعترف بها دوليا في حرية تكوين الجمعيات و حرية المشاركة في الحياة العامة .