آية الله عيسى قاسم : السلطة الخليفية تتجه نحو التعقيد والتأزيم وسد المنافذ وعنق الزجاجة يضيق مع مرور الوقت


آیة الله عیسى قاسم : السلطة الخلیفیة تتجه نحو التعقید والتأزیم وسد المنافذ وعنق الزجاجة یضیق مع مرور الوقت

وصف الزعيم الديني في البحرين سماحة أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم اليوم الجمعة جلسات الحوار الحالية بين النظام الخليفي و المعارضة بـ"المصماصة" و"الملهاه" ، و قال إن "الحوار الذي يمكن أن يفضي إلى حل مقبول حوار جاد وليس حوار "ملهاه" وبالعامية مصماصة" ، متهما السلطة بالحركة في الاتجاه نحو التعقيد والتأزيم ، و تراكم المشاكل و سد المنافذ التي يمكن أن تخرج الوطن من عنق الزجاجة الذي يضيق بمرور الوقت .

و أشار سماحته في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في جامع الامام الصادق بمنطقة الدراز ، إلى أن الحوار الحالي هو للتعقيد و ليس للحل ، وهو للتأزيم، وللإثارة ، و إذا أريد منه التسلية فهو لا يلهي عن الاصلاح الحقيقي الذي يرتضيه الشعب ولا يتنازل عنه بعد أن بذل كل ما بذل من أثمان باهظة . و أضاف : ان "تكرار المقولة أن الإصلاح و أوله الإصلاح السياسي ضرورة للوطن ، ورضا الشعب وعرف سياسي معروف زاحف بسرعة ربما غطى العالم وعم ربوعه ، ولأكثر من مرة نؤكد أن الاصلاح السياسي لا يحتاج فيه الحكم إلا القرار إرادة سياسية جادة" . و قال : "انه حوار لحد الان من أجل التعقيد لا الحل .. والاثارة والتسلية .. والتسلية لأي شعوب من شعوب الأرض اليوم أصبحت صعبة جداً .. وأما بالنسبة لمستوى شعب البحرين فقد أصبحت مستحيلة" . و شدد الشيخ عيسى قاسم على أن المعول في الحل أولاً وأخيراً على الله عز وجل ، ثم على إصرار الشعب على المطلب الاصلاحي الجاد . وأكد أن كل مراوغة وتسويف ، وكل تعلل على خلاف ذلك إنما يكشف عن قصد اصرار و تمادي في الخطأ ، والخير كل الخير لهذا الوطن وانقاذ وضعه وانتشاله من الوضع السياسة الظالمة التي أنهكته إنما هو في الاصلاح وجديته، وأخذه النظر لمستوى الشعب من الوعي والنضج والبذل الذي بذله. وإتهم الشيخ عيسى قاسم السلطة الخليفية بالحركة في الاتجاه نحو التعقيد والتأزيم، وتراكم المشاكل وسد المنافذ التي يمكن أن تخرج الوطن من عنق الزجاجة الذي يضيق بمرور الوقت . و قال الشيخ قاسم : "إنه يكفي لتعميق هذه القضية الدعاوى باستمرار اكتشاف الخلايا والمنظمات الارهابية، والتي لا تكاد تترك رمزاً من رموز المعارضة ولا فصيل من فصائلها وصوتاً حقوقياً جريئاً لتصدر العقوبة القاسية في حقهم لتشمل الأحكام العشرات بعد العشرات ولمدد طويلة تستوعب عمر الكثيرين" . و أضاف : "لحسن الحظ كما يصوره الإعلام الرسمي أن المحاولات الكبيرة للخلايا تكتشف قبل وقوعها" ، مشيراً إلى أن مسلسل دعاوى عمليات التخطيط والمؤمرات لا يتوقف حتى ينال أخر معارض عقوبته الصارمة وحتى يهلك في السجن يهلك .

و اردف سماحته قائلا : إن نداءات الوحدة الاسلامية يجب أن تتعالى لسان كل مخلص من أبناء هذه الأمة الواحدة، كما أراد لها ربها سبحانه وتعالى ونبيه الكريم صلى الله عليه وآله، وأئمتها الهداة، وفي كل بقعة من بقاع الأرض حتى تندحر أصوات الفرقة، ويعز الحق، وتتوحد صفوف الأمة، ويقهر أعدائها . و تابع القول : إنكم لتجدون أن الأصوات الوحدوية المخلصة، التي تحرص على تماسك بناء الأمة وسلامة كيانها، تواجه بالغضب والحنق والتشكيك والدعوة المضادة -راجعوا الصحافة، راجعوا الاعلام- والدعوة المضادة من السلطات الدنيوية الراجفة من صحوة الأمة ووحدتها وتلاحمها، ومن اعلامها الفاجر، وأقلامها المأجورة، واذاعاتها وفضائياتها المتآمرة . و اضاف : لتنطلق الكلمة المخلصة المكثفة، والفعل الجاد المستمر، والمشاريع المدروسة المصممة على ترميم وحدة الأمة، وحمايتها، واستكمال بنائها، والدفع بها إلى الأمام والترسخ والثبات، من غير التفات إلى الأصوات الهدّامة النشاز الجاهلية والمتآمرة على وحدة الأمة وعزتها وسلامتها، وعلى دينها القويم، وكيانها الذي فيه عز الأرض، وانقاذها وخيرها، ورفعتها . واكد سماحته إن وثيقة الوحدة الاسلامية الصادرة عن المجلس الاسلامي العلمائي في البحرين، وما تمثله من إلتزام من  جانب المجلس بجانب واجب وحدة الأمة لهي من صميم واجب المجلس، ومن صلب خطه، وأعظم اهتماماته، وثوابت خطته.

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة