عبداللهيان: لا حل لأزمة البحرين الا عبر حوار سياسي بحريني بحريني دون تدخل خارجي .. والقصير حررها الجيش السوري

شدد امير حسين عبد اللهيان مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية و الافريقية اليوم الجمعة بأن ما يجري على الساحة البحرينية هو شأن داخلي يقوم على أساس مطالب شعبية ، و نفى "أي تدخل لإيران بالشأن الداخلي البحريني" ، مبديا دعم طهران "للحوار الوطني في البحرين" ، و مؤكدا "أن الحلول لهذه القضية يجب أن تكون بحرينية ـ بحرينية دون تدخل خارجي" .

جاء ذلك في مؤتمر صحافي بالكويت عقده اليوم و قال ردا على سؤال بشأن وجود مؤشرات حول تدخل إيراني في البحرين : "ليس هناك أي تدخل إيراني في الشأن البحريني وذلك لعدة أسباب ، كما أن تقرير لجنة بسيوني التي شكلها الملك أكد أنه ليس هناك أي تدخل إيراني في أحداث البحرين ، فضلا أن هناك حوارا مباشرا بيننا وبين المسؤولين في البحرين" . و اشار الى زيارة وزير خارجية البحرين العام الماضي التي تضمنت حوارا بناء و صريحا ، مبينا ان الجانبين جمعتهما لقاءات ثنائية على هامش المؤتمرات التي عقدت العام الماضي" ، و كانت هناك تصريحات في هذه اللقاءات بشكل صريح أنه ليس هناك أي تدخل إيراني في البحرين ، و نحن نعتبر أمن البحرين والمنطقة من أمننا ، و في محاوراتنا و مباحثاتنا مع الجانب البحريني ذكرناهم بضرورة الاهتمام بمطالب الشعب البحريني و أكدنا عليهم أن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الحوار السياسي" . و أضاف عبد اللهيان أن الذي يجري على الساحة البحرينية هو شأن داخلي يقوم على أساس مطالب شعبية ، وليس هناك "أي تدخل لإيران بالشأن الداخلي البحريني" ، مبديا دعمه "للحوار الوطني في البحرين ، و مضيفا بأن الحلول لهذه القضية يجب أن تكون بحرينية ـ بحرينية دون تدخل خارجي" . و قال عبداللهيان ان "السياسة التي تتبعها طهران في علاقاتها مع دول منطقة الخليج الفارسي تقوم على أساس حسن الجوار ، و ان عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول ، يأتي مبدئيا في صدارة هذه السياسات" ، مؤكدا "استمرار طهران على ذات السياسة و النهج تجاه دول الخليج الفارسي و التي يسعون إلى تنفيذها بشكل دقيق كما أعلن عنها الرئيس المنتخب حسن روحاني" .
وعن قرار دول الخليج الفارسي تضييق مصالح حزب الله ، قال عبد اللهيان : "حسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن الإجراءات التي اتخذها حزب الله في منطقة القصير و سوريا هي للدفاع عن الشعب اللبناني و الحدود اللبنانية ـ السورية، حيث يعيش أكثر من 30 ألف شخص ينحدرون من عوائل لبنانية في منطقة القصير من السنة و الشيعة و المسيحيين ، و لقد شهدت السنتان الماضيتان إجراءات عنيفة من قبل الجماعات الإرهابية تجاه هؤلاء المنحدرين من لبنان في هذه المنطقة" . و لفت عبد اللهيان الى ان "حزب الله في تعامله مع المؤسسات اللبنانية دافع عن أمن الحدود اللبنانية ـ السورية ، ومن حق الدول أن تقوم بالدفاع عن ترابها وسيادتها وشعبها بالإمكانات المتوفرة لديها خصوصا عندما تقوم عشرات الدول بإرسال الإرهابيين إلى سوريا وتجهيزهم وتسليحهم" . و نفى وجود مقاتلين إيرانيين في سوريا او إرسال سلاح من إيران "لأن الحكومة السورية تملك جيشا قويا و جيشا شعبيا تم تأسيسه قبل عدة شهور من القوات المتطوعة ، مشيرا الى ان مدينة القصير تحررت من قبل الجيش السوري و المتطوعين اما الجزء الذي يعود إلى المناطق الحدودية مع لبنان فان قوات حزب الله قامت بالواجب لتوفير الأمن" . أما بخصوص ما أثير عن تشكيل قوة عسكرية خليجية إلى سوريا عبر تركيا و ما اذا سيستدعي تدخلا عسكريا إيرانيا ، رأى عبداللهيان ان "الجيش السوري لديه الاستعداد التام للدفاع عن بلاده بالرغم من الظروف الصعبة التي مر بها" . و عن مشاركة إيران في مؤتمر جنيف 2 ، قال عبد اللهيان : "نحن تلقينا رسائل شفوية بضرورة وجود ومشاركة ودعوة إيران ونحن نعتبر هذا المؤتمر خطوة إيجابية في إطار الحلول السياسية لمعالجة الوضع السوري ولكن نعتقد أنه لابد ان يوفر المؤتمر أرضية مناسبة لتقرير مصير الشعب السوري مستقبلا" .