مواجهات في بيلو هوريزونتي و استمرار التظاهرات الاحتجاجية في أنحاء البرازيل
تواصلت مسيرة الإحتجاجات المناهضة لسياسة الحكومة البرازيلية لإستضافتها كأس العالم العام المقبل و ما صاحبها من انفاق ضخم يكفي لإطعام و إيواء ملايين الجوعى و الفقراء و سُجل توتر و اشتباكات بين المتظاهرين و رجال الشرطة في " بيلو هوريزونتي" ، رغم استجابة الرئيسة ديلما روسيف لمطالب المحتجين و دعوتهم الى وقف العنف .
و تجمعت الحشود في وسط بيلو هوريزونتي و سار المتظاهرون باتجاه استاد مينييراو ، حيث كانت تدور مباراة بين منتخبي المكسيك و اليابان ضمن كأس القارات . و تعد هذه البطولة تمهيداً لكأس العالم التي تستضيفها البرازيل العام المقبل . و قدرت الشرطة أعداد المتظاهرين بأكثر من 60 ألفاً . و حاول المتظاهرون خرق الطوق الامني الذي فرضته الشرطة حول الاستاد و رشقوا عناصرها بالحجارة فردت عليهم بالغازات المسيلة للدموع ، مما اسفر عن اصابة 15 شخصا بجروح بينهم اربعة من الشرطة و متظاهران اصابتهما خطرة بعدما سقطا من اعلى جسر . و زادت حدة المواجهات بعد حلول الظلام ، حيث جرى تحطيم زجاج السيارات و سرقة محلات تجارية . كما أشعل متظاهرون النار في سيرات و عدة أشياء أخرى صادفوها في الشارع و دفعت السلطات بتعزيزات لقوات الشرطة الى المنطقة . و أرغم الآلاف من المشجعين الرياضيين على ملازمة المدرجات بسبب الاشتباكات في الخارج .كما سجلت المواجهات في مدينة السلفادور شمال شرقي البلاد التي استضافت المباراة التي جمعت بين منتخبي البرازيل و إيطاليا . و في حين لقيت وعود الرئيسة اليسارية الكثير من التشكيك في صفحات التواصل الاجتماعي و لا سيّما من جانب شبان الطبقة المتوسطة الذين يعتبرون المحرك الاساس لهذه الحركة الاجتماعية المناهضة بشدة للمؤسسات العامة . و نُشرت السبت نتيجة اول استطلاع للرأي يجري بشأن هذه الازمة التي تعصف منذ حوالى اسبوعين باكبر بلد في القارة اللاتينية . و أظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد «ايبوب» و نشرت نتائجه مجلة «ايبوكا» أن 75 في المائة من البرازيليين يؤيدون الحركة الاحتجاجية و 77 في المائة يعزون السبب الاول لسخطهم هو الكلفة المرتفعة و الجودة المتدنية للنقل المشترك ، يليه 47 في المائة من الغاضبين على الطبقة السياسية ، ثم 33 في المائة ممن ينتقدون الفساد .