«لوفيغارو» : تسليم السلطة في قطر يتسارع لأسباب شخصية وسياسية وقد يجري خلال الاسبوع المقبل !!
افادت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أن أمير دولة قطر حمد بن خليفة آل ثاني أخبر العام الماضي أحد أصدقائه الفرنسيين أنه سيغادر السلطة خلال أربع سنوات (عام 2016) ، "لترك المجال للشباب" ، في إشارةٍ إلى التنازل عن السلطة لنجله ولي العهد الأمير تميم ، 32 سنة ، الذي يعده والده منذ عدة سنوات لهذا الأمر، من خلال تكليفه ببعض الملفات الاستراتيجية للرياضة والأمن .
وأضافت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية في عددها ليوم السبت ، أنه "على الرغم من ذلك و لأسباب شخصية و سياسية .. فإن عملية تسليم السلطة في الدوحة تتسارع "وقد تجري قبل شهر رمضان المبارك ، أو خلال الأسبوع المقبل" . و أشارت "لوفيغارو" إلى أن التنازل عن السلطة في قطر سيتم عبر سيناريوهين : الأول هو رحيل الأمير الحالي و رئيس الوزراء "الوفي" و ابن عمه حمد بن جاسم ، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس الدبلوماسية لواحد وعشرين عاماً . أما السيناريو الآخر فيتمثل بتكليف الأمير تميم برئاسة الحكومة ، على أن يبقى الشيخ حمد على رأس السلطة في البلاد لعدة أشهر لتثبيت نجله على عرشها . و أوضحت الصحيفة أن الشيء المؤكد هو أنه سيتم "الإطاحة" برئيس الوزراء وزير الخارجية وهو ما اعتبرته الصحيفة الفرنسية بمثابة "الثورة الصغيرة" التي سيكون لها آثار ليس فقط على مستوى الإمارة، لكن خارج الحدود لاسيما و أن "حمد بن جاسم" يقود منذ أكثر من عشرين عاماً ، أوركسترا الدبلوماسية النشطة جداً بالنسبة لقطر ، التي تعد أقوى المستثمرين في الخارج .

و نقلت الصحيفة عن أحد رجال الأعمال الفرنسيين الذي تربطه علاقات صداقة مع وزير خارجية قطر قوله إن الأخير "لديه كل الاتصالات الدولية، ويعرف معظم الأسرار من الصفقات الصناعية الموقعة بين دولة قطر وخارجها" . و أشارت الصحيفة الفرنسية بأنه وعلى الرغم أن الشيخ تميم و والدته الشيخة موزة ، الزوجة الثانية لأمير دولة قطر، على خلاف مع رئيس الوزراء وزير الخارجية ، فإنه يتعين على أمير الدولة أن يوفر خروجاً مشرفاً للشيخ حمد بن جاسم ، بتكليفه على سبيل المثال برئاسة صندوق الثروة السيادية ، الجناح الإستثماري القطرى بالخارج . و أضافت "لوفيغارو" أن إسراع وتيرة تسليم السلطة من أمير قطر إلى نجله تميم ترجع على ما يبدو إلى المشاكل الصحية للأمير ، 63 عاماً ، و الذي يعاني من مرض السكري الذى أفقده حوالى 40 كليوغراماً من وزنه في عام واحد ، مرجحةً أن يكون أمير دولة قطر يفضل ترك السلطة في حياته خشية من نشوب خلافات بين أفراد الأسرة الحاكمة ، و التي غالباً ما يتم الوصول إلى سدة الحكم بها بواسطة الإنقلاب (1972 و 1995) . و اعتبرت الصحيفة الفرنسية أن المخاطر التي اتخذتها قطر في كل من ليبيا و سوريا على مدار العامين الماضيين قد أثرت أيضاً . و نقلت "لوفيغارو" عن أحد المقربين الفرنسيين للأسرة الحاكمة في قطر قوله إنهم "يدركون أنهم بحاجة إلى خفض مستوى التدخل في الخارج" ، وذلك بعد ممارسة دبلوماسية "تصالحية" في بعض الصراعات، كما هو الحال في لبنان ودارفور على وجه الخصوص، فإن قطر خاطرت إنطلاقاً من الحرب في ليبيا بالدخول في معركة دبلوماسية، ولم تتردد في تسليم ما يقرب من 18 ألف طن من الأسلحة للثوار الليبيين الذين كانوا يقاتلون ضد القذافي والآن للإسلاميين بسوريا .





