خبير سياسي : مشروع «روحاني» لتوطيد العلاقات مع الرياض يواجه تيارين معارضين في السعودية

خبیر سیاسی : مشروع «روحانی» لتوطید العلاقات مع الریاض یواجه تیارین معارضین فی السعودیة

أكد الخبير و المحلل السياسي السيد امير الموسوي ان هناك تيارين في العربية السعودية يعارضان التقارب بين طهران و الرياض ، أحدهما تيار رئيس جهاز المخابرات بندر بن سلطان و الآخر تيار وزير الخارجية سعود الفيصل .. الا ان الملك عبد الله و أولاده و ولي عهده و وزير الحرس الملكي ، يرغبون بتطوير العلاقات .

و اضاف الموسوي ان النزاعات التي تحدث في سوريا و العراق و لبنان و البحرين و اليمن لها ارتباط وثيق بالتقارب بين العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الايرانية ، و إذا ما تحقق هذا التقارب فإن الأمن سوف يعم المنطقة من جديد . لكن للأسف الشديد نلاحظ أن "الفتاوى الجهادية" ضد الشيعة و التي تخلق مشاكل جمة ، يطلق لها العنان يوماً بعد اخر ، فيما المسؤولون السعوديون يشجعون عليها أو أنهم على أقل تقدير يلتزمون جانب الصمت تجاهها ، و هذه الفتاوى تؤدي بكل تأكيد إلى حروب و نزاعات طائفية . وذكر الموسوي أن رئيس الجمهورية المنتخب الدكتور حسن روحاني تربطه علاقات حسنة مع السعودية و هو يسعى من خلال ذلك إلى فتح أفاق جديدة بين طهران و الرياض فضلاً عن الاتفاقية الأمنية التي وقعها مع السعوديين آنفاً.  لكن هناك تياران سعوديان يعارضان توثيق العلاقات بين البلدين ، أحدهما تيار بندر بن سلطان رئيس جهاز المخابرات السعودية ، والآخر تيار سعود الفيصل وزير الخارجية الذي يدعمه وزير الداخلية أيضاً ، إلا أن الملك عبد الله واولاده كولي عهده و مساعد وزير الخارجية عبد العزيز و كذلك وزير الحرس الملكي متعب يرغبون بتحسين العلاقات مع طهران . و أشار الموسوي إلى أن إيران ترغب في حلحلة ملفات تورطت بها السعودية و أن تلعب دور الوسيط ، حيث قال : لقد وصلت السعودية إلى طريق مسدود في سوريا و لم تفلح جهود المتطرفين السعوديين في تغيير الخارطة السورية وبالتالي فإن هيبة هذا البلد في المنطقة قد ذهبت أدراج الرياح ، اما الجمهورية الإسلامية الايرانية فقد لمحت بدورها إلى قدرتها على مساعدة السعودية للخروج من هذه الأزمة مع حفظ ماء الوجه . و أضاف ايضا : أن الجمهورية الإسلامية الايرانية تمر اليوم بظروف داخلية و إقليمية جيدة على خلاف الرياض ، حيث شهدت انتخابات ناجحة بمشاركة شريحة كبيرة من ابناء الشعب الإيراني ما يفسح المجال للسلك السياسي كي يلعب دوراً أكثر فاعلية في المنطقة . كما إن الجبهة العربية - الغربية فشلت في إسقاط الحليف الستراتيجي لطهران بالشرق الأوسط ، أي الحكومة الشرعية السورية ، وعلى الرغم من أن أعداء سوريا أعلنوا في بداية هذه الأزمة أن الحكومة ستسقط في مدة لا تتجاوز أسبوعين إلا أننا نلاحظ بقاء هذه الحكومة على الرغم من مرور أكثر من عامين على بداية العدوان على سوريا ، بل إن المعادلات على الميدان راحت تتغير لصالح حكومة بشار الأسد ، وتبددت جميع المساعي و المساعدات المادية الطائلة التي تم تقديمها للمسلحين المدعومين دولياً وإقليمياً . و هذه الأزمة بكل تأكيد لها تأثيرها على السعودية التي تعاني من مشاكل داخلية أيضاً كالصراع بين أعضاء العائلة الحاكمة على استخلاف الملك عبد الله لدرجة أن البعض يتوقع حدوث حرب داخلية بعد أن قام الأمراء وأولياء العهد بتأسيس أجهزة حراسة شخصية لكل منهم . و بشكل عام يمكن القول إن الظروف الإقليمية والداخلية هي على خلاف مرام الحكومة السعودية، و الملك عبد الله بدوره يرغب في حلحلة بعض هذه المشاكل قبل أن يفارق الحياة ، لكن هناك من يسعى لتأجيج هذه المشاكل في داخل العائلة المالكة كبندر بن سلطان وسعود الفيصل اللذين يشجعان على خلق الفتنة الطائفية بين الشيعة والسنة من خلال الدعم الهائل للتيارات السلفية التكفيرية مما فسح المجال للقوى الأجنبية بالتدخل في المنطقة .
و كان الرئيس المنتخب حسن روحاني اعلن في أول مؤتمر صحفي له ، ان الأولوية في سياسته الخارجية هي لتوطيد العلاقات مع بلدان الجوار العربية المطلة على الخليج الفارسي ، و بالأخص العربية السعودية . و أشار روحاني إلى أنه عندما كان سكرتيرا للمجلس الأعلى للأمن الوطني وقع على اتفاقية أمنية مع السعودية ، و أكد أن هذه الاتفاقية الأمنية من شأنها أن تكون جسراً لتقوية العلاقات بين البلدين .

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة