الباحثة الاسلامية حنان مرجي : المهدي الموعود (عج) شعلة الأمل التي لن تنطفأ .. لتبقى الأمة حرّة وحيّة

شددت الباحثة الاسلامية "حنان مرجي" على إنّ المهدي الموعود (عج) هو من كشف المؤامرة الكبرى للمستكبرين التي تمثلت بهدم الفكر و إستعباد العقول و سلب النفوس إيمانها ، و اكدت أنه شعلة الأمل التي لن تنطفأ .. لتبقى الأمة حرّة ، وحيّة ، و ليس كما يُريدها الغرب والمتآمرون العرب ، شبح أمّة".

و كتبت هذه الباحثة في مقال تحت عنوان "ليلة اكتمال القمر" في ذكرى ميلاد امل المستضعفين و منقذ البشرية الامام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف اكدت فيه ان المواجهة أضحت بين الطواغيت و المظلومين بعدما كنا نواجه صراعاً عربياً «إسرائيلياً» عندما كانت هناك عروبة . و حذرت هذه الباحثة من ثورة المظلومين الذين لا زالوا على نهج الأنبياء يقاتلون في سبيل إقامة دولة العدل و ينتظرون ذلك الفجر الذي سيعقب اكتمال القمر لتجرف فيه الدموع المنهمرة عروش الطغاة .
و جاء في المقال :
لا زالت دموع آدم على فراقه للجنة تجري على وجنات الدهر ، تطوف في الأكوان في فُلك نوح ، الذي من ركبه نجا ، ومن تخلف عنه هلك ، و تُجاور هود وصالح في وادٍ جُعل للسلام مقاماً . ولا زالت تُرافق إبراهيم الخليل وهو يكسّر أصنام الوثنيّة وهو يهوي في نيران نمرود ، لتختلط بماء زمزم تحت أقدام إسماعيل و عند بنائهما أول أركان الكعبة . لا زالت تلك الدمعة جاريةً مع يوسف في غياهب الجب تُعانق دموع يعقوب في محرابه لتنشر سلاماً و تبكي فراقاً وعشقاً أشرقت به قلوب العارفين .
لها مع أيوب قصص تجلّت إخلاصاً وصبراً جميلاً ، تراها تنحدر مع موسى حين ألقته أمه في اليم و حين شبّ ليقول كلمة الحق في وجه الظلم و حين ضرب بعصاه ففلق له الله البحر .
لا زالت تُرافق حزن سُليمان في الهيكل وفي ثورته ليحصد الشر من صدور أبت إلا أن تكون للشر معقل حتّى وضعت إكليل الشوك فوق رأس عيسى . لقد أصبحنا أمّةً تقبع في بطن حوت ودموع الأنبياء بحرها الذي تطفو فيه بإنتظار الفرج .
و وُلد الموعود الذي جعل الله عينه مجرى لدمع الرحمة فتراها تجري وبإسم الله مجراها . و ما هي سوى ثورة أتت من صرخة دوت في كربلاء عام 61 للهجرة لتطلب ثأر الأنبياء والفقراء . هي ليلة طال إنتظارها ، و أشرقت بها شمسٌ لتطهر الإنسانيّة من وباء العنجهية العنيف . لم نعد ننتظر بيان الأمم المتحدة ولم نعد نؤمن بمنظمة حقوق الإنسان التي لم تستطع أن تسد جوع أطفالنا في السودان و تنهي المجاعة حول العالم . لقد سقطت عدالتكم التي تدّعون ، و سقط قناعكم أمام المجازر التي شاهدناها في العراق وفي غزّة وفي جنوب لبنان وأفغانستان والبحرين وجزر العرب . لم نعد ننتظر بيان جامعة الدول العربيّة التي فتحت أحضانها للطاغية الأمريكي ، و تبنّت تلك اللقيطة التي تُدعى «إسرائيل» . لم يعد الأقصى بإنتظاركم و يرفض أن تنالوا شرف الصلاة فيه . و كيف يصلي بالأقصى من جعل دماء المسلمين مباحاً ؟ و هتك أعراضهم ويعمل على تكفيرهم؟؟ . بل كيف يصلي من يتباهى بسيفٍ يقطر من دماء الأبرياء و الأطفال ويُشعل نيران نمرود بنفطه في سوريا ليُلقي فيها نور الله بإسم الإسلام؟؟؟ .
و تقولون أن المهدي إسطورة .. و لا عجب أن تنطقوا عن الهوى فمسيرتكم ونهجكم ليس حتّى محمديّاً فكيف يكون مهدوياً أو نبوياً .
لم تعد العباءة العربية كافية لستر عيوبكم و فضائحكم و نحن نشاهد الجيوش تزحف إلى البحرين ببوصلة حوّلت إتجاه القضيّة من القدس إلى نحر الإسلام !! . لم نعد ننتظر تصريحاتكم التي يكتبها وزراء خارجون عن العروبة إجتمعت على كتابتها ضمائر منفصلة عن القوميّة العربيّة والقوميّة الإسلاميّة تستخدم فتاوى تُجيز قرض لحوم البشر . لها عرف كعرف الديك الأحمر تُطيل أذقانها لتُخفي أنيابها المفترسة وتُسمونهم مشايخ يحلّلون حرام الله ويُحرّمون حلاله. ولم تعد شاشاتكم كافية ولا جرائدكم لتزوير التاريخ أو تشويه وجه الحقيقة التي تحاولون تحويلها إلى أشلاء مبعثرة بين جثث القتلى التي ترصدها عيون السماء . لقد كنا نواجه صراعاً عربياً «إسرائيلياً» عندما كان هناك عروبة ، أمّا الآن فالمواجهة أضحت بين الطواغيت والمظلومين .
فيا طغاة الارض : إحذروا ثورة المظلومين الذين لا زالوا على نهج الأنبياء ، ينتظرون العدل و يحكمون بالعدل و يقاتلون في سبيل إقامة دولة العدل . ينتظرون ذاك الفجر الذي ستجرف فيه الدموع المنهمرة عروشكم ، ورايات الهدى بألوانها تجدد بيعتها لله ورسوله .
ان أمّة تنتظر الطوفان وعودة الحمام بغصن الزيتون حاملاً معه السلام لن تنام حتّى تُعبد الطريق لإمام زمانٍ قائم فيها موجود في ضمائرها الحيّة ، و إن غاب عن عينها لن يغيب عن قلبها و روحها . أمّةً لا تُصدق أكاذيبكم ولا تخاف إرهابكم لأنها آمنت بالله ورسله وأنبيائه وأوليائه وكفرت .. أجل كفرت بكم . و ها نحن نُعلن أننّا أمّة كفرت بالخيانة العُظمى فلم توالي أمراء العرب ، و نحن الكافرون بالمشروع الأمريكي الصهيوني الذي يريد أن يغزو عقيدتنا و يكشف رؤوسنا و يُعري الأجساد كي يسود ، و يتعمد شق الجراح ليتاجر بالبارود و الدواء . كفرنا بتنصيبكم أنفسكم آلهة للقتل و بإختراعكم مشايخ يدّعون أنهم أنبياء يجب أن يُطاعوا يأمرون بالمنكر و ينهون عن المعروف ، يذبحون الإنسانيّة على منابرهم وفي سيماهم الحقد الدفين . أضيحنا أمّة كافرة بدمقراطيتكم و إمبرياليتكم و إشتراكيتكم وإماراتكم وبنفطكم وذهبكم ورجالكم ونسائكم .. و آمنا بالله الواحد و أنبيائه و كتبه و سُنّة الله ورسوله . و في ليلة إكتمل فيها القمر ننتظر قبس من نور محمد صلى الله عليه وآله و سلم أشرق هلاله من سامراء ليُجدد عهد الرُسل ولينشر راية السلام ليكون بلسماً لجراحات المظلومين و ملهماً لآمالهم و دليلاً في الليالي الظلماء التي ساد بها الظلم والجور . و لم تنال منا تفجيرات الكاظمية و لا تفجيرات بغداد ولا قتلانا في بلاد الشام الذين لا يساوون لديكم سوى أعداداً تُحصيها الأجهزة الأمنيّة إن صدقت . لقد حرّفوا الكلمات حتّى إنحرف مسار الحضارة عن إنسانيته ، و أصبحنا في مواجهة مع فراعنة يستعبدون الأرواح الحرّة ويستبيحون المحرمات ويسلطون ألسنة نيرانهم على كل من يقف في وجه مشاريعهم الإمبرياليّة . لقد عدنا إلى حقبات ما قبل الإسلام ولا زالوا يدّعون بأنهم يقيمون مملكة الله على الأرض وهم يغتالون حتّى البسمة على الوجوه بينما ترتفع عرشوهم فوق قهر العباد . إنّ المؤامرة الكبرى هي في هدم الفكر وإستعباد العقول وسلب النفوس إيمانها، وأيّ حياة لأمّة لا تملك عقلاً ولا فكراً ولا روح حرّة ؟!! . و أي حياة هي لأمّة ترزخ تحت حكم شهواتها و يريدون لها أن تكون سوقاً إستهلاكياً لمنتجات قذارتهم ويمتصون خيرات بلادها كي يبيعوهم لها من جديد ؟؟!! .
إنّ المهدي الموعود هو من كشف المؤامرة ، وهو شعلة الأمل التي لن تنطفأ ابدا لتبقى الأمة حرّة و لتبقى على قيد الحياة ليس كما يُريدها الغرب والمتآمرزن العرب ، شبح أمّة . فإكتبوا تقاريركم كيف شئتم وإنشروا مناشيركم وإصدحوا في منابركم . زوّروا التاريخ كي يُخفي عيوبكم و جنّدوا بؤساء الشعوب للحرب بأموالكم .. لكن لكم مع القدر موعد ، و لنا موعودنا و الله متمٌ نوره ولو كره الكافرون .