أحزاب و شخصيات سياسية مصرية : جماعة الإخوان تدفع مصر الى حرب أهلية
استنكرت قوى و أحزاب و شخصيات سياسية و إعلامية مصرية تصريحات الرئيس المصري محمد مرسي التي أشاد فيها بمظاهرات التيارات الإسلامية التي خرجت الجمعة و تجاهله لدعوات التحريض على العنف و القتل و الكراهية التي ظهرت خلال تلك المظاهرات مؤكدين أن هذه التصريحات تزيد المصريين تصميماً و إصرارا على إسقاط مرسي و جماعة الإخوان قبل أن تحل الكارثة الكبرى في مصر .
و أعربت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في بيان لها عن استيائها و استنكارها لتصريحات مرسي مستغربة التجاهل الكامل و المتعمد لدعوات الكراهية والتحريض على العنف و الفتنة الطائفية بشكل صريح و السعي الواضح لدفع مصر نحو الحرب الأهلية بتقسيم مؤيدي و معارضي مرسي بين مؤمنين و كفار . و حذرت الجبهة من تداعيات ما أطلق خلال تلك المظاهرات عبر الخطابات و ما تضمنته من تهجم مباشر و صريح و إهانات لشخصيات و مؤسسات يحمل لها كل المصريين الكثير من الاحترام و التقدير وعلى رأسها الإمام الأكبر شيخ الأزهر وقداسة الأنبا تواضروس الثالث بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية والقوات المسلحة المصرية إضافة إلى الهجوم الشنيع على مؤسسات القضاء والإعلام . و قالت الجبهة في بيانها " إن استمرار جماعة الإخوان و مرسي في إنكار الواقع القائم على الأرض و فشلهم الكامل في إدارة شؤون البلاد على مدى عام كامل والإنحياز بشكل واضح لفصيل سياسي واحد فقط يسعون لتمكينه مقابل استبعاد كل المصريين المخالفين لهم في الرأي كلها عوامل ستزيد المصريات و المصريين تصميما على الخروج إلى الشوارع و الميادين في الثلاثين من الشهر الجاري للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة من أجل استعادة ثورة 25 يناير وتصحيح مسارها " . و أكدت الجبهة أن " مظاهرات نهاية الشهر الجاري ستكون سلمية وتحمل من حرضوا على العنف في تظاهرة يوم الجمعة الماضي التي زعمت أن عنوانها نبذ العنف مسؤولية إسالة أي دماء لمصريين أبرياء في الاحتجاجات الواسعة المتوقعة يوم الأحد المقبل" . من جهته قال الخبير العسكري اللواء حسام سويلم " إن الإخوان المسلمين أخطؤوا خطأ فادحا بخروجهم بمظاهرات يوم الجمعة الماضي وإعلانهم تصريحات تستفز مشاعر الشعب المصري مؤكدا أن تنظيم الإخوان المسلمين في العالم بات مهددا بالإنهيار بدءا من مصر وسوف تكون مصر مقبرة شديدة القسوة لتنظيم الإخوان وحلفائهم من الدول الأخرى لأن الإخوان يعلمون أنه إذا انهار تنظيمهم في مصر سينهار في بقية أرجاء العالم وهناك دول تنتظر مصير الإخوان المسلمين في مصر" . و أضاف سويلم " إن يوم الثلاثين من الشهر الجاري سيكون معركة الإخوان الأخيرة في مصر متوقعا أن يفجر الجيش المصري مفاجأة مدوية خلال التظاهرة بانحيازه للشعب" . بدوره قال إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة «التحرير» المصرية " إن ماصدر عن مرسي يشير إلى أنه يسلم عقله للجماعة فلا يكاد يفكر أمام جماعته وداخل جماعته إلا كما يفكر عضو عادي متواضع الفكر ضعيف الثقافة ممسوح الروح سلم نفسه للقيادة تفعل فيه وبه ما تريد وهذه كارثة مصر الآن حيث إننا لسنا أمام عضو قيادي في الإخوان تولى الرئاسة بل عضو عادي جدا كما وضعته الجماعة في قيادة حزبها وضعته في رئاسة البلد" . و أضاف عيسى في افتتاحية عدد الصحيفة أمس "نحن أمام رئيس إخواني النزعة والعقيدة بكل جوارحه ومشاعره ومخلص لجماعة الإخوان وهو مايفسر سبب اختيار مكتب الإرشاد له ليكون رئيسا لأنه يستحق ذلك فهو كنز الجماعة الاستراتيجي المؤمن بها والمخلص لها والمهتم بها قبل أن يهتم بأي شيء آخر مهما كانت أهمية وخطورة هذا الشيء" . و سخر عيسى قائلاً " مرسي يحزن لحزن الجماعة ويفرح لفرحها بل يحزن لو طلبت منه الجماعة أن يحزن ويفرح لو أذنت له أن يفرح ولعلك تعرف أن كل أعضاء الجماعة تتم تربيتهم منذ النشأة وفق جينات التكوين على أن يكونوا صلصالا فى يد المرشد أو كالميت فى يد مغسله" . و ختم عيسى بالقول " إن سياسة مرسي لو استمرت سوف تحول الدولة جماعة وتصبح الجماعة دولة وحين تشعر الجماعة بالخطر فإنها كما نرى الآن قبيل 30 حزيران لا تتصرف كدولة ولا حتى كجماعة بل هي في كل ما تفعله تتصرف كعصابة" .
و كان مرسي وصف خلال كلمته أمس الأول في احتفال العيد الخمسين لاتحاد المهندسين العرب مظاهرات التيارات الإسلامية المؤيدة له التي شهدها ميدان رابعة العدوية في القاهرة بأنها عكست الوجه الحقيقي للثورة المصرية من سلمية و تحضر في التعبير عن الرأي رغم كل الخطب التي حرضت على العنف و القتل والفتنة ضد المعارضة التي ستخرج الأحد المقبل للإطاحة به.