وليد المعلم : سنتوجه الى جنيف 2 لإقامة شراكة حقيقية لا لتسليم السلطة الى الطرف الاخر
أشار وزير الخارجية السوري وليد المعلم اليوم الاثنين الى أن "الحكومة السورية ستذهب الى مؤتمر جنيف 2 من اجل انهاء العنف و الارهاب لأن ذلك مطلب شعبي" ، لافتاً الى أن "الحكومة السورية ستذهب الى جنيف ليس من أجل تسليم السلطة للطرف الاخر بل من اجل تحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية و تشكيل حكومة تضم كل أطياف الشعب السوري" .
و أكد المعلم اليوم في مؤتمر صحفي عقده بدمشق قائلا : بعد معركة القصير شعرنا ان ما حققه الجيش السوري هو انتصار استراتيجي لأن ما قدمه العالم أشعرنا بما تم عمله في القصير ، حيث خرج الرئيس الامريكي باراك اوباما للحديث عن استخدام الاسلحة الكيميائية ، و رد فعل العالم على ما حصل في القصير جعل الحكومة السورية تشعر بالانتصار الاستراتيجي الذي تم تحقيقه" . و لفت وزير الخارجية السوري الى أن سوريا لم تعلن انها تمتلك أسلحة كيميائية ، مشيراً الى أن تسليح الغرب للجماعات الارهابية مرفوض من الشعب السوري و من الشعوب الغربية التي تتخوف من عودة هذا السلاح الى بلادهم ، و الدول الغربية تريد استعمال حجة السلاح الكيماوي من اجل اقناع الشعوب بضرورة تسليح المعارضة ، مشدداً على أن سوريا قدمت كل الدعم للجنة التحقيق بإستخدم السلاح الكيميائي في خان العسل بحلب ، و كانت الدولة السورية ستصل الى اتفاق لولا تدخل قطر و فرنسا و بريطانيا و تقديم ادعاءات على استخدام هذا السلاح ، موضحاً أن "المسلحين استخدموا غاز الاعصاب في خان العسل لقتل الشعب السوري" . و نوّه الى أنه بعد قرار تسليح ما يسمى بالمعارضة السورية " انضم الرئيس المصري محمد مرسي الى فرقة المحرضين والمتآمرين و انعقد مؤتمر شيوخ الفتنة برئاسة القرضاوي الذي دعا الى القتال في سوريا" . و رأى المعلم ان ما يحصل في صيدا و ماحصل في دمشق هو من نتائج مقرارات مؤتمر الدوحة ، مشيراً الى أن "الرئيس اللبناني ميشال سليمان أراد ان يكون اول رئيس لبناني يشتكي على سوريا" ، لافتاً الى أنه "أرسل رسالة واحدة الى صديقه وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور لفت نظره فيها الى معاهدة الاخوة بين لبنان و سوريا و التي تنص على ان اي من البلدين يلتزم ان لا يكون مقرا او ممرا لاي شيء يؤثر على الاستقرار في البلدين، وسوريا طالبت لبنان بحماية الحدود وعدم السماح للمسلحين في الدخول الى سوريا" ، معتبراً أن الجيش السوري عندما يقاتل المجموعات الارهابية يدافع عن لبنان و الاردن ، مضيفاً ان " المسؤولين في لبنان يعرفون أخطاءهم أكثر منا ، وان الشكوى اللبنانية لم أقرأها ولم أخذها بعين الاعتبار". و شدد المعلم بأنه "على الاردن ان يراعي مصالحه و مصالح شعبه و المسؤولون العراقيون يضعون مصلحة شعبهم في مقدم مسؤولياتهم" ، مشيراً الى أنه سيتم الرد على اي خرق «اسرائيلي» للسيادة السورية . و لفت الى أنه "لا يتوقع اي تدخل خارجي طالما السوري يقاتل السوري ، و استمرار العنف هو في مصلحة «اسرائيل»" ، متسائلاً "من يستطيع السيطرة على قرار المسلحين الاجانب منهم 600 مسلح حسب اعتراف الدول الاوروبية؟ و من يستطيع ان يخرجهم الا الجيش السوري؟ و هم لن يعودوا الى بلادهم الا بقدرة الجيش السوري" . و أعلن المعلم " رفض اي شروط مسبقة للذهاب الى جنيف" ، مشيراً الى أن "الحكومة السورية ستذهب بكل جدية لكن لا تقبل اي شرط مسبق من احد ، و انجازات الجيش السوري هي المعيار لهدوء او عدم هدوء الموقف السياسي، وترسم السياسة الخارجية" ، كاشفاً أن "وزارة الخارجية المصرية تفاوض سوريا على أشياء غير قرار قطع العلاقات مع سوريا" . و نفى المعلم وجود مقاتلين من ايران الاسلامية و روسيا و العراق في سوريا ، مشيراً الى أن "حزب الله كان موجوداً على الحدود اللبنانية السورية خلال المعركة في القصير و العراق يقوم بضبط حدوده مع سوريا" . و قال المعلم انه ليس هناك قرار بوقف العنف طالما العنف يخدم مصالح «اسرائيل» كما ان الدول الداعمة للارهاب ليس لها مصلحة في وقف العنف بسوريا معربا عن اعتقاده بآنه لا يتوقع تدخلا عسكريا خارجيا في سوريا . و كرر المعلم ان بلاده مع اي جهد سياسي لحل الازمة ، مضيفا بان الموقف الايراني مشرف و شعبنا لن ينسي اطلاقا وقوف ايران الى جانب سوريا في هذه الازمة .