الخبير الإستراتيجي أمين حطيط : «حالة الاسير» سقطت وسقط معها مشروع فتنة أكيد !؟
أكد الخبير الإستراتيجي و العسكري اللبناني العميد امين حطيط أن الجيش اللبناني احكم سيطرته على مجمع "الاسير" بصيدا بإحتراف عسكري مميز ، مبينا أن الجيش رجح أمن المدنيين على أمن جنوده ، و أن "حالة الاسير" سقطت ميدانيا وعسكريا وقانونيا وسياسيا ، وسقط معها "مشروع فتنة أكيد".
و قال العميد أمين حطيط في حوار متلفز مساء امس الاثنين إن ما نفذه الجيش اللبناني يعتبر من المآثر العسكرية المميزة التي تصنف في الفئة الأولى في الأداء العسكري ، لأن الجيش في أقل من 24 ساعة تمكن من معالجة عصابة إرهابية مستعدة ومتمركزة في أبنية سكنية على مربع أمني . و أضاف : هذا المربع الأمني كان بطول 1600 متر وعرضه ما يقارب 1200 متر، وهذه المساحة تمركزت فيها عصابة إرهابية من 250 مسلحا فيها من اللبنانيين لا يتجاوز العشرة بالمئة، أما العظيم الأكبر من المسلحين فهم من السوريين والفلسطينيين والمصريين. وتابع حطيط : ان النسبة الأكبر من هؤلاء الاجانب هم من السوريين الشباب الذين لا تتجاوز اعمارهم الثلاثين وتلقوا تدريبا عسكريا مهنيا وتم تجهيزهم من أجل عمل في مدينة صيدا التي تم إختيارها لكونها ذات خصوصية قائمة على أبعاد ثلاثة، جغرافية وديموغرافية وسياسية كلها تخدم في هدف رئيس يتعلق بالمقاومة. وأوضح أن هؤلاء المسلحين كانوا متوزعين على حوالي 20 بناء تربط بينها أنفاق، وأن هذا المربع الأمني كان مجهزا بكاميرات وبأنفاق وبأجهزة إتصال "انترفون" ، وكان شبه معسكر محصن ضمن منطقة مدنية تمكن من يقاتل مدافعا عنها من أن يتخذ حوالي 1400 مدني لبناني كدروع بشرية . و قال حطيط : إذا كان من سيواجه هؤلاء جيشا وطنيا فإنه سيعمل مع ايد مقيدة بأمن المدنيين ، و كذلك فإن هذا الأمر يحول دون إستعمال الأسلحة الثقيلة، ولهذا السبب فإن الجيش اللبناني عالج المسألة بالبندقية وبقذيفة الار بي جي فقط ولم يستخدم أي مدفع أو دبابة. و أضاف: يجب أن توجه التهنئة للجيش اللبناني لأنه وازن بين أمن جنوده وأمن المدنيين، ورجح أمن المدنيين على أمن جنوده فدفع فاتورة تبلغ 18 شهيدا و65 جريحا، وهذا الرقم لا يعتبر عاليا في قتال مرتفع الشدة، انما كلفة باهضة في جيش بحجم الجيش اللبناني . و أكد أن "حالة الاسير" سقطت ميدانيا وعسكريا وقانونيا وسياسيا، وسقط معها "مشروع فتنة أكيد"، قائلا إن كل ما يمكن أن يحضر من فتن مذهبية بحاجة الى عناصر ثلاثة وهي المكان الملائم والجمع المناسب والقدرة على إحداث نوع من توازن واستمرار وتأثير يحمل الناس على إطلاق النار وهذه العناصر الثلاثة على الخريطة اللبنانية لا تلتقي جميعها إلا في صيدا . و تابع قائلا : لم تكن وظيفة أحمد الاسير قيادة الحرب الاهلية، بل كانت عود ثقاب يشعل النار ويأتي الجمعان ليتحاربا ، وإشعال النار وظيفته إخراج الجيش من صيدا وتمدد حالة الاسير بصيدا وتحويلها الى قلعة "للسنة" تقطع الطريق على "الشيعة" وعلى المقاومة، ويأتي الشيعة لفتح الطريق فيصطدم الجمعان، وهذا لم يحدث .
و كان الجيش اللبناني أحكم السيطرة الكاملة الاثنين على مجمع الأسير في عبرا بمدينة صيدا جنوبي البلاد وبدأ بعملية تطهيره من المسلحين، فيما أكد مسؤولون لبنانيون أن قوى الجيش ستواصل تنفيذ اجراءاتها في منطقة صيدا جنوب البلاد حتى الانتهاء من المظاهر المسلحة.





