المحلل السياسي ناصر قنديل : المواجهات في لبنان جذوره تمتد الى اجتماع الدوحة وقراراته السرية


قال المحلل السياسي والإعلامي اللبناني البارز ناصر قنديل أن المواجهات الأخيرة في لبنان بين جماعة الأسير و الجيش اللبناني تستمد جذورها من اجتماع الدوحة و ما تمخض عنه من قرارات سرية ، مضيفا بأن الدول الداعمة للمجموعات السورية الإرهابية زودتها بأسلحة متطورة و دربتها على أساليب الحرب الجديدة في المخيمات التي افتتحتها لهم في تركيا والأردن.

و شرح قنديل كيف اندلعت شرارة الصراع بين الأسير و الجيش اللبناني وقال أن الإرهابيين يريدون تمرير الأسلحة و المعدات لسوريا عبر الأراضي اللبنانية ، فيما الحكومة و معها الجيش اللبناني ترفض أن يكون لبنان معبراً للإرهابيين . وحسب المعلومات الواردة فإن جماعة الأسير فتحوا معبراً لتهريب الأسلحة للعصابات الإرهابية السورية في مدينة صيدا وطرابلس ، و لكي ينالوا من هيبة الجيش اللبناني فتحوا النار على عناصره ما أدى لاستشهاد عدد من جنودنا الأبطال، وبالطبع فإن الجيش اللبناني لم يقبل الإهانة ودخل صيدا للقضاء على مجموعة أحمد الأسير. و أكد الإعلامي ناصر قنديل أن الاعتداء على الجيش في لبنان خط أحمر و الجميع يعلم هذا جيداً ، والآن هناك إجماع وطني وشعبي بتأييد ودعم الجيش في مواجهة الإرهابيين حتى أن فؤاد سنيورة و سعد الحريري المعارضين للنظام السوري لم يتمكنا من الدفاع عن جماعة الأسير الإرهابية، وساعد هذا على منح رئيس الجمهورية الحرية المطلقة  بأصدار قرار منح فيه الجيش صلاحيات واسعة بهدف القضاء على الإرهابيين. واستبعد قنديل أن تؤدي الحرب التي شنها الجيش ضد المسلحين الى حرب طائفية في لبنان مؤكداً أن الشعب بكل أطيافه ومذاهبه يقف إلى جانب الجيش اللبناني ويدعمه ، فالجيش هو من يحمي البلد و الإرهابيون هم من يهددون أمنه واستقراره، وكما رأينا فقد تمكن الجيش من اختراق الطوق الامني لجماعة الأسير الذي فر هارباً بعد ان قتل العديد من أفراد عصابته. وأكد قنديل وقوف الجيش اللبناني وحزب الله في خندق واحد وقال أن الجيش اللبناني يقف إلى جانب كل قوة تدافع عن أمن لبنان وتحميه من الأخطار ولذلك فإن الجيش يقف إلى جانب حزب الله والمقاومة الإسلامية ويحارب الكيان الصهيوني وأي قوة تهدد أمن لبنان، فالجيش مهمته الحفاظ على أمن واسقرار البلد.