القائد الخامنئي : ملحمة الانتخابات الرئاسية عكست ثقة الشعب بالنظام الاسلامي وخيبت آمال الأعداء
شدد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي اليوم الاربعاء على أن ما حدث في الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة جاء خلافا لأمنيات الاعداء و تطلعاتهم بنسبة 180 درجة و اشاد بالشعب الايراني لتسجيله اعظم ملحمة سياسية عبر مشاركته الفاعلة في هذه الانتخابات التي اكد انها عكست ثقة الشعب بالنظام الاسلامي وخيبت آمال الأعداء .
و أشار سماحته لدي استقباله صباح اليوم رئيس السلطة القضائية آية الله صادق آملي لاريجاني و منتسبي الجهاز القضائي الي مشاركة الشعب الايراني في الانتخابات الرئاسية معربا عن بالغ شكره لهذا الشعب العظيم و الذكي الواعي لتسجيله أكبر ملحمة رغم توظيف الاعداء رساميلهم الكبيرة منذ عام لافشالها والضغوط التي مارسوها ضد الشعب الا ان النتيجة كانت عكس ماكان يتطلع اليه هؤلاء حيث شارك الشعب فيها بشكل واسع النطاق . وقال سماحته " ان امنية الاعداء كانت عدم اجراء الانتخابات الرئاسية أو تجاهلها من قبل الشعب و الحيلولة دون مشاركته بصورة فاعلة فيها عبر اختلاق مختلف الذرائع ". و تابع سماحته قائلا "ان الشعب الايراني أبدي موقفا ساطعا و قام بعمل كبير للغاية في مواجهة الاعداء الحاقدين الذين كلما تم تكرار هذه العظمة التي يريد هؤلاء اخفاءها ". و استطرد سماحته قائلا : "ان حضور الشعب في الانتخابات يؤكد حبه لنظام الجمهورية الاسلامية اذ يعتبر الانتخابات جزء من اركان هذا النظام ويثق بالاجهزة التي أجرت هذه الانتخابات و متفائل ازاء المسيرة المستمرة نحو الامام ". و قال قائد الثورة الاسلامية : "لقد قلنا للشعب حتي اذا كان هناك من له بعض التحفظات علي النظام الاسلامي فليشارك في الانتخابات من اجل مستقبل الوطن و مصيره ، مضيفا بأن هذه الانتخابات أظهرت مشاركة حتي الذين لا يوافقون النظام و ذلك انطلاقا من ثقتهم بهذا النظام و يعلمون جيدا أن الجمهورية الاسلامية تدافع عن مصالح و عزة الوطن ". و أكد سماحته أن الانتخابات الرئاسية التي تجري في الكثير من الدول يصاحبها أعمال عنف واشتباكات دامية ويمكن أن تؤدي الانتخابات المحلية الي اشتباك بين الطوائف الا ان ما حدث في ايران كان بعكس تلك الانتخابات تماما حيث لم يشهد البلد أية مشكلة أمنية رغم مساحته الشاسعة وتعيش فيه طوائف وقوميات مختلفة. و تابع سماحته قائلا " ان الجبهة المعادية للجمهورية الاسلامية الايرانية التي لا تنحصر في عدة دول استعلائية متعنتة وعلي رأسها أمريكا و ربيبتها كيان الاحتلال الصهيوني وتطلق علي نفسها كذبا اسم الاسرة الدولية لا تريد حل موضوع البرنامج النووي ولولا عنادهم لكان هذا الموضوع قد تمت تسويتة بكل سهولة " . و أضاف الامام الخامنئي "ان موضوع البرنامج النووي الايراني شهد اكثر من مرة تقدما لحله وحتي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقعت علي وثيقة كانت تحمل بعض الاشكالات التي حلت أيضا و كان علي هذا الموضوع أن ينتهي و الي الابد .. الا ان الامريكان طرحوا مشكلة جديدة لكي لا يتم حل هذه المسألة " . و شدد القائد علي أن ايران الاسلاميئ اعتمدت موقفا شفافا و قانونيا ازاء البرنامج النووي و اعتمدت المنطق لكن الاعداء اعتبروا هذه الايجابية مجالا مناسبا لاطلاق التهديدات ضد ايران وممارسة الضغوط عليها و انهاكها ولو لم يطرح هؤلاء موضوع البرنامج النووي فإنهم يبحثون عن ذريعة اخري لتحقيق هدفهم . و قال سماحته " ان الشعب الذي لا ينصت لجبهة الاستكبار ولا يعمل بما يريده فإنه سيصبح مغضوبا عليه ولا يريد الا الحكومات الخانعة العميلة حيث لا يعير اي اهتمام للديمقراطية وحقوق الانسان والبرنامج النووي الايراني ". وشدد سماحته علي أن الجمهورية الاسلامية الايرانية انما تقف امام العدو بفضل اعتمادها علي الله سبحانه و لذا نراها حققت الكثير من الانجازات والمكاسب موضحا أن الاعداء لا يروق لهم رؤية ايران وهي تحقق كل هذه الانجازات فيما أثبتت التجارب أن الشعب الايراني هو المنتصر دائما أمام الاعداء . واستطرد سماحة القائد قائلا " ان النهج الذي تسلكه ايران الاسلامية هو السبيل الذي ينتهي الي الخالق تبارك وتعالي وتحقيق الاهداف الالهية وسوف تواصل هذا النهج بكل قوة واقتدار ".
يتبع ....