ملك الاردن : السنة والشيعة حقيقة والتعايش بينهما مطلوب .. وتقسيم سوريا سيكون وصفة للخراب
تراجع العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني عن تصريحات طائفية بامتياز و حذر من "أبعاد مدمرة" في حال تحول الصراع الى فتنة بين السنة و الشيعة ، معربا عن خشيته من تقسيم سوريا ما سيشكل "وصفة للخراب" في المنطقة .
و قال الملك عبد الله لصحيفة "الشرق الأوسط" : "أن التخوف الذي حذر منه في السابق ، في إشارة لما بات يعرف بـ"الهلال الشيعي" هو أن تكون هناك هيمنة سياسية لمحور على أساس مذهبي وليس القصد المذهب الشيعي كعقيدة ، فالقضية هي في استغلال الدين و المذهب كوسيلة لتحقيق مآرب سياسية ، و الإسلام أكبر وأعظم وأسمى من كل ذلك، وأنبل من أن يتخذ وسيلة للوصول للسلطة وبث الفرقة" . وتابع الملك قائلاً "لا يمكن لنا السكوت على محاولات العبث بمصير المنطقة وشعوبها عبر استغلال الدين والمذاهب في السياسة واتخاذها وسيلة للفرقة. وهنا لا بد أن أحذر من أن التوسع في إذكاء نار الطائفية في العالمين العربي والإسلامي سيكون له أبعاد مدمرة على أجيالنا القادمة وعلى العالم. وأكثر ما نخشاه أن يتوسع الصراع في سوريا، ويتحول إلى فتنة بين السنة والشيعة على مستوى المنطقة" . وقال عبد الله الثاني "منّ الله علينا، عبر تاريخنا الإسلامي، وجنبنا الفتنة الطائفية نسبة بالأديان الأخرى. لكننا الآن أمام أمر واقع مفاده أن كلا من السنة والشيعة يظن أنه لا مفر من حرب طائفية عقائدية مهلكة في سوريا. وإن تركنا الطرفين على قناعتهما فهذا يعني أنه لا نهاية لهذا الصراع والقتال، لأن السنة والشيعة حقيقة ستستمر إلى يوم الدين"، مشيراً الى ان ما يحصل في سوريا "هو ثأر مذهبي طائفي (السنة تنتصر للسنة، والشيعة تنتصر للشيعة)، وهذه مسألة مهمة ينبغي على الكل إدراكها. وإذا ما استطعنا أن نوقف الصراع وأن نحقن الدماء في سوريا، وأن نصل إلى حل سياسي انتقالي يشمل الجميع، فيمكن للسنة والشيعة في هذا البلد أن يتصالحوا ويتعايشوا مستقبلا، الأمر الذي يحفظ وحدة سوريا وأرضها وشعبها".