الحقيقة الكاملة وراء جولة بندر وسعود الفيصل العلنية والسرية لـ 8 دول عربية وأوروبية لقتل الشعب السوري


شهدت الأسابيع الأولى من شهر حزيران الجاري تحركات سعودية مكثفة ، غابت عنها مشيخة قطر لأسباب داخلية ، و ترافقت مع هزيمة العصابات الارهابية في مدينة القصير الستراتيجية فما هي الحقيقة الكاملة لفصل من فصول هذه التحركات وهي جولة بندر بن سلطان وسعود الفيصل التي شملت ثماني دول عربية و اوروبية و اقليمية ، بالاضافة الى لقاء عقد في عاصمة عربية وضم قيادات صهيونية .

و تم الاتفاق في اللقاء على خطوات زيادة دعم العصابات الارهابية ، وتصعيد عمليات سفك الدماء ضد أبناء الشعب السوري ، و كذلك، اقرار خطوات دعم احتياجات الدولة التي احتضنت هذا اللقاء السري، وكيفية ايصال السلاح الى الارهابيين . و ذكر تقرير أن المشاركين في اللقاء ناقشوا الهدف الأساس من جولة بندر وسعود الفيصل ، و المتمثل بتشكيل قوة تدخل عربية اسلامية لدعم العصابات الارهابية وبدعم بأشكال مختلفة من «اسرائيل» حيث كانت السعودية قد اتفقت على ذلك مع تركيا خلال زيارة ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز الى أنقرة ، التي سبقتها زيارة قام بها بندر بن سلطان لرئيس الجهاز الاستخبارات السعودية الى تركيا ، كذلك ، اتفق مجتمعون في لقاء “العاصمة العربية” على خطط اشعال الساحة اللبنانية . و ذكرت المصادر أن المجتمعين في اللقاء السري في “العاصمة العربية” قلقون من التردد الدولي وعدم رغبة الدول الغربية في التورط أكثر من الأزمة السورية ، في ظلال تجاذبات التي تعيشها العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، و لهذا جاء هذا التحرك السعودي الذي وصفته المصادر بالخطير باتجاه تدمير الدولة السورية . وترى السعودية أن طرحها بتشكيل قوة عربية واسلامية، والعمل عليه بصورة سرية ، و تحت غطاء كثيف من الدخان و السواتر ، يهدف الى حماية الدول الداعمة للعصابات الارهابية من النتائج المترتبة على انتصار الشعب السوري . و ترى الرياض أيضا أن بمقدورها توفير الشرعية المطلوبة ، و الغطاء المطلوب اسلاميا وعربيا لهذا التدخل الذي سيدعمه الغرب و «اسرائيل» بأشكال مختلفة عبر مبررات تصدر عن الجامعة العربية و قرارات تتبناها منظمة الدول الاسلامية . واستنادا الى هذه المصادر فان الاقتراح السعودي قطع شوطا كبيرا من حيث الاعداد و التحضير و التواصل مع بعض الدول التي أبدت استعدادها للمشاركة مقابل “حوافز” مالية واغراءات اقتصادية متعددة الاشكال، كما ستلعب تركيا دورابارزا في هذا التحرك ، و ستقود هي والسعودية القوة العسكري التي يجري العمل على تشكيلها ، و وضع اللمسات الأخيرة على الصلاحيات التي ستمنح لها لمقاتلة الدول السورية ، و ليس التوغل داخل مناطق بعيدة داخل الاراضي السورية ، وانما ضمان اقتطاع منطقة جغرافية من سوريا وتوفير جميع اشكال الحماية لها ، بما في ذلك الحماية الجوية ، من خلال اقامة مناطق حظر جوي . و تشير المصادر الى أن وسائل دعم مثل هذه المناطق باتت موجودة سواء في المناطق الحدودية مع الأردن أوتركيا أو «اسرائيل» . لكن مصدرا أمنيا غربيا قلل من أهمية التحرك السعودي ووصفه بـ “اللعب في الوقت الضائع” ، و أن المطلع على طبيعة ما يدور من أحاديث ولقاءات واتصالات صعبة في الغرف المغلقة بين واشنطن وموسكو يدرك جيدا أن الازمة السورية لم تعدأزمة محلية ، أو بشكل أدق أزمة اقليمية مرتبطة بالشرق الاوسط ، بل باتت أزمة دولية ونقطة احتكاك بين دولتين قويتين و كبيرتين ، و لن يكون هناك مكان لأية مشاغبات من جانب قوى ثانوية في المنطقة ، الا اذا كانت الولايات المتحدة راغبة في الدخول في مواجهة مع روسيا على الارض السورية ، وفي مثل هذه الحالة لن تكون المواجهة سهلة، وواشنطن تدرك ذلك، فعلى الرغم من تأكيدات الرئيس الروسي من أن أنظمة “اس300″ لم تصل بعد الى دمشق ، الا أن ذلك لا يعني أن تلك الانظمة لن تسلم الى الدولة السورية ، فقد تكون عملية التسليم النهائي مبنية على تأهيل طواقم التشغيل ، وقد تقوم موسكو قريبا في حال شعرت بأن الولايات المتحدة تتحرك بشكل مريب وخبيث نحو تدخل عسكري في الاراضي السورية عبر أدوات ووكلاء لها في المنطقة ، مستغلة هذا الضجيج في الحديث عن البحث عن حلول سياسية للأزمة السورية ، في مثل هذه الحالة فان الاعلان الروسي حول الانظمة المتطورة وأنظمة دفاعية اخرى قد يفاجىء الجميع.