"معاريف" تكشف عن اتفاق لاستئناف المفاوضات بين الصهاينة والسلطة

كشفت صحيفة "معاريف" الصهيونية في موقعها على شبكة الانترنت ، عن اتفاق لاسئناف المفاوضات الصهيونية مع السلطة الفلسطينية ، يقضي بأن يفرج كيان الاحتلال عن الاسرى الذين اعتقلوا قبل اتفاق اوسلو عشية حلول شهر رمضان المبارك ، بالإضافة إلى تجميد الاستيطان خارج الكتل الاستيطانية مقابل تخلي ابو مازن عن حدود الرابع من حزيران 67 كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات .

و نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين مطلعين عن كثب على مسار المحاولات الأمريكية لتجديد العملية السلمية قولهم : "يبدو أن ذلك هي الرؤية الجديدة من أجل تجديد المفاوضات بين الجانبين التي قد تتبلور في المباحثات المنتظرة لجون كيري مع ابو مازن ونتانياهو بعد يومين" . و وفقا لهذه الرؤية فإن كيري سيسعى لمنح الجانبين (ابو مازن ونتانياهو) "إنجازا" علنيا ليبدو وكأنهما لم يتراجعا عن مواقفهما ، فمن وجهة نظر نتانياهو فإن إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين و تجميد الاستيطان بالإضافة الى إتخاذ خطوات اقتصادية كجزء من السلام الاقتصادي الذي يؤمن به نتانياهو اصلا ، سوف لن يبدو رضوخا للمطالب الفلسطينية، او رضوخا لشروط مسبقة، بل بالعكس فإن ذلك بنظره سيعتبر نصراً . و من الجهة الاخرى ، فإن تنازل ابو مازن عن الشرط المسبق بأن تكون حدود العام 67 هي اساس المفاوضات بين الجانبين ، مقابل موافقة نتانياهو على إطلاق سراح معتقلين، وتجميد الاستيطان سيعتبر إنجازا مهما تجاه الشارع الفلسطيني . و تضيف "معاريف" ان الحديث يدور عن تقدم ملموس في الاتصالات التي يجريها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع الاطراف ، حيث ارجأ كيري وصوله الى المنطقة الاسبوع الفائت الى هذا الاسبوع من اجل ان يحقق شيئا ما، وحتى لا يفشل ويخرج خالي الوفاض من الجهود التي يبذلها . و اشارت الصحيفة الى ان جهاز الامن العام "الشاباك" و مصلحة السجون والأجهزة الامنية و وزارة القضاء سيبدأون بوضع التصنيفات التي سيتم الاستناد اليها في تشكيل قائمة من سيطلق سراحهم . و اشار دبلوماسيون اوروبيون الى ان هذه الايام "حاسمة للجهود التي يبذلها الوزير كيري".
و كانت بعض وسائل الاعلام الصهيونية أفادت بأن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعرب و لأول مرة منذ فترة طويلة عن استعداده لاستئناف المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» لكن لفترة محدودة . وجاء ذلك في اتصال هاتفي له مع جون كيري الذي بدوره أبلغه أن نتانياهو على استعداد لبحث قضايا التسوية الدائمة . و كتبت صحيفة «إسرائيل اليوم» أمس : هل سيعود «الإسرائيليون» و الفلسطينيون الى طاولة المفاوضات؟ ونقلت عن مصدر فلسطيني كبير تاكيده بان الرئيس ابو مازن مستعد لان يخفف الحدة في موضوع الشروط المسبقة التي طرحها للعودة الى المفاوضات المباشرة .وعلى حد قول المسؤول ، فان ابو مازن سيقول لوزير الخارجية الامريكي جون كيري ، بانه سيكون مستعدا للجلوس في مفاوضات مباشرة مع «إسرائيل» ، لكن لزمن محدد فقط و بعد أن توافق «إسرائيل» على تنفيذ سلسلة من البادرات الطيبة تجاه الفلسطينيين. وشدد المسؤول الفلسطيني على أن ابو مازن يعتزم القول لكيري ان الخطوة تستهدف فحص مدى جدية نتانياهو في نواياه للتقدم في المسيرة السياسية والوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين.