الامام الخامنئي : الغرب يحول دون حل "النووي" وملحمة الانتخابات عكست ثقة الشعب بالنظام وخيبت آمال الأعداء

اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي خامنئي اليوم الاربعاء ان الانتخابات الرئاسية الاخيرة كانت ملحمة سياسية سطرها الشعب الايراني عكست ثقة الشعب بالنظام الاسلامي و خيبت آمال الأعداء داعيا الى مساعدة الرئيس المنتخب في اداء مهامه بادارة شؤون البلاد .

جاء ذلك لدى استقبال سماحته اليوم رئيس و مسؤولي السلطة القضائية معربا عن شكره للاجراءات التي يتخذها الجهاز القضائي . و اشار القائد الخامنئي  الى مخططات اعداء الشعب الايراني المعقدة و المتعددة الاوجه خلال العام الماضي و قال : ان اعداء و مناوئي الجمهورية الاسلامية حاولوا تحقيق هدفين الاول هو عدم اجراء الانتخابات و الثاني عدم مبالاة واهتمام الشعب بها ان اجريت . و لفت اية الله الخامنئي الى المشاركة الشعبية الواسعة في الانتخابات الرئاسية , و قال : ان هذه الحقيقة تبين انه حتى الذين لا يؤيدون النظام , لديهم ثقة بالنظام و الانتخابات, لانهم يدركون ان الجمهورية الاسلامية تقف كالاسد في مواجهة الطامعين وتدافع جيدا عن المصالح الوطنية والكرامة الوطنية . و وصف الامام الخامنئي الملحمة الكبرى و الحقيقية للشعب الايراني الواعي واليقظ في الانتخابات الرئاسية الاخيرة بانها مهمة اساسية مؤكدا ضرورة تقديم المساعدة الى الرئيس المنتخب في القيام باداء مسؤولياته . واضاف : ان فشل مخططات واهداف الاعداء على جميع الاصعدة , وتجسيد الثقة العامة للشعب بالنظام الاسلامي ومنظمي الانتخابات والمشرفين عليها, وتوفر الامن المستديم باعتباره البنية التحتية للتطور والازدهار, واحترام المرشحين الآخرين واطاعتهم للقانون تجاه الرئيس المنتخب, وصلابة واقتدار الجمهورية الاسلامية في الدفاع عن مصالح الشعب, كانت من المسائل الهامة في الانتخابات الاخيرة . و اضاف ايضا : ان لقاء المرشحين الآخرين مع رئيس الجمهورية المنتخب وتهنئته والاعراب عن سرورهم بانتخابه قد ادخل الفرحة على قلوب الشعب, وهو امر يستحق الشكر . و تطرق قائد الثورة الاسلامية الى الموضوع النووي قائلا : مثلما تحدثت في اول يوم من العام الجديد, فان عدة دول شكلت جبهة معارضة لايران , و اطلقت على نفسها زورا تسمية المجتمع الدولي, تريد من خلال التعنت حل الموضوع النووي, ولكن اذا تخلت عن التعنت فان حل القضية النووية الايراني , عمل سهل ويسير . واضاف آية الله الخامنئي : ان الموضوع النووي احرز تقدما مرارا الى الحد الذي وصل فيه الى ايجاد حل , لكن الامريكيين كانوا يتذرعون بذرائع جديدة . و لفت الى وثيقة خطية وقعت عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية, مضيفا : في تلك الوثيقة اعترفت الوكالة بان المسائل الغامضة حول البرنامج النووي الايراني قد تم حلها, وعلى هذه الاساس فان الملف النووي الايراني يجب ان يغلق، ولكن الامريكيين طرحوا مباشرة مسائل جديدة, لانهم يعتبرون الموضوع النووي موضوعا مناسبا لاطلاق التهديدات وممارسة الضغوط على ايران. واشار القائد الخامنئي الى تحريض الصهاينة ضد ايران , و قال : ان اداء الجمهورية الاسلامية في الموضوع النووي كان قانونيا وشفافا, ومن الناحية الاستدلالية كان لديها منطق قوي, ولكن هدف الاعداء كان استمرار الضغوط وبث اليأس في نفوس الشعب وتغيير النظام, وعلى هذا الاساس كانوا لايسمحون بحل الموضوع النووي . و اوضح الامام الخامنئي ان الاعداء كانوا لا يصرحون في محادثاتهم ورسائلهم بانهم يريدون تغيير النظام ولكن اداءهم كان يدل على خلاف ذلك وتابع قائلا : بالنسبة الى الاعداء لا اهمية للموضوع النووي وحقوق الانسان والديمقراطية واي شيء آخر, لانهم يريدون فقط وقف عجلة تطور الشعب واعادة هيمنتهم على ايران, الا ان الجمهورية الاسلامية من خلال الاقتدار والاستقلال والاعتماد على الشعب والتوكل على الله, صامدة وتدافع عن مصالح ايران . و اردف قائلا : ان التجربة اثبتت ان كل من تمسك بطريق الحق سينتصر,  وبلا شك فان الشعب الايراني سيوجه صفعة للاعداء في هذا المجال ايضا.