ليلة ساخنة تشهدها مختلف محافظات مصر تمتد حتى صباح اليوم وهتاف "ارحل..ارحل" لمرسي هذه المرة
عاشت مختلف محافظات مصر ليلة ساخنة ، امتدت حتى صباح اليوم الخميس ، حيث شهدت احتجاجات حاشدة مناهضة لجماعة "الإخوان المسلمين" ، في أعقاب الخطاب الذي وجهه الرئيس محمد مرسي ، في وقت متأخر من مساء امس الأربعاء ، تضمن "كشف حساب" العام الأول له في رئاسة الجمهورية.
و نزل الآلاف إلى الشوارع في معظم المدن المصرية ، و نظموا مسيرات احتجاجية جابت الميادين الرئيسية ، اعتراضاً على "التهديدات" التي وردت في خطاب مرسي للمعارضة ، في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات عنيفة بين أنصار و مؤيدي جماعة الإخوان ، في عدد من المحافظات ، أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل ، ومئات الجرحى .
ففي ميدان التحرير ، وسط العاصمة المصرية القاهرة، أعرب آلاف المتظاهرين عن رفضهم لما جاء في خطاب الرئيس ، الذي امتد لقرابة ساعتين ، حيث ارتفعت الهتافات المطالبة بإنهاء حكم مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بالإضافة إلى هتافات مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ومرشدها العام محمد بديع . و في تكرار للمشهد الذي حدث أثناء ثورة 25 يناير 2011 ، التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك ، قام عشرات المتظاهرين برفع أحذيتهم ، تعبيراً عن رفضهم لما جاء في خطاب مرسي ، بينما رفع آخرون "كروتاً حمراء" للمطالبة برحيل النظام ، بينما عاد هتاف "ارحل .. ارحل" ليتردد في ميدان التحرير من جديد .
وفي السويس ، خرج الآلاف في مسيرة حاشدة تطالب بإسقاط النظام، انطلقت من ميدان "الأربعين" وجابت الشوارع الرئيسية بالمدينة، وحمل المتظاهرون لافتات تنادي بإسقاط الرئيس مرسي، كما رددوا الهتافات المناهضة لجماعة الإخوان . وذكر تقرير للتلفزيون المصري أن ردود أهالي محافظة الغربية على خطاب مرسي ، تباينت ما بين مؤيد ومعارض، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي عبرت فيه التيارات الإسلامية عن تأييدها للرئيس، فقد رفضت قوى المعارضة ما جاء في الخطاب، واعتبرته "محاولة للتهدئة وكسب ود الشعب" . كما شهدت محافظات الدقهلية و كفر الشيخ و البحيرة و الغربية و المنوفية ، المصرية مظاهرات ومسيرات ، مساء امس رفضاً لما جاء في خطاب «كشف الحساب» الذي ألقاه مرسي مساء امس ، و طالبوا بانتخابات رئاسية مبكرة . وفي ميدان الشهداء بالمنصورة بمحافظة الدقهلية، تظاهر مئات المواطنين، و قاموا برفع أحذيتهم احتجاجا على قرارات مرسي ، و أعلنوا الاعتصام حتى «30 يونيو» لإسقاط النظام . و خرج أهالي مدينة دسوق بكفر الشيخ في مسيرة شعبية للمطالبة برحيل الرئيس مرسي، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. و انطلقت المسيرة من الميدان الإبراهيمي، أثناء تجمع المواطنين لمشاهدة خطاب الرئيس مرسي، حيث قامت القوى السياسية بتجهيز شاشة عرض كبرى لعرض خطاب مرسي . و نظم أهالي مدينة دمنهور بالبحيرة مسيرة احتجاجية سلمية جابت شوارع المدينة مساء الأربعاء، اعتراضًا على خطاب الرئيس محمد مرسى، وطالبته بالتنحى عن منصبه . و تباينت ردود أهالي محافظة الغربية بين مؤيد ومعارض حول خطاب الرئيس محمد مرسي الذي ألقاه مساء الأربعاء، وعبرت التيارات الإسلامية عن تأييدها للرئيس، بينما رفضت القوى المعارضة الخطاب واعتبرته محاولة للتهدئة وكسب ود الشعب. وفي محافظة المنوفية، نظم آلاف المواطنين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين بمحافظة المنوفية، مساء الأربعاء، مسيرة حاشدة رددت هتافات منددة بحركة تمرد وطالبت الرئيس محمد مرسي بالاستمرار في الحكم. ورفض المتظاهرون أمام ديوان عام محافظة المنوفية خطاب الرئيس محمد مرسي ، مرددين هتافات «يسقط يسقط حكم المرشد» ، و أعلنوا استمرار الاعتصام أمام المحافظة . من جانبها ، أعلنت وزارة الصحة أن إجمالي أعداد الضحايا الذين سقطوا جراء الاشتباكات بين مؤيدي ومعارضي مرسي ، في مختلف المحافظات الأربعاء، ارتفعت إلى 298 مصاباً، إضافة إلى سقوط قتيل واحد، حتى اللحظة، في مدينة "المنصورة" بمحافظة الدقهلية . و نقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط بحسب ما أورد موقع "أخبار مصر" ، أن حصيلة المصابين تتوزع بواقع 243 جريحاً في الدقهلية، و53 في الشرقية، مسقط رأس الرئيس مرسي، إضافة إلى جريحين في الغربية.