المالكي يدعو جميع المرجعيات للتحرك وأطفاء نار الفتنة
دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي جميع المرجعيات الى التحرك لايقاف الحريق الهائل الذي سيلتهم الارواح و البلدان بسبب الفتنة الطائفية ، و قال في كلمة القاها خلال حفل بمناسبة مولد الامام المهدي (عليه السلام) امس الاربعاء : "ان ما يمر به بلدنا من ظاهرة القتل على الهوية في الاسواق و الساحات و المساجد و الحسينيات ، من العرب و الاكراد و التركمان ، يجعلنا نتساءل من الذي غذاهم بهذا الحقد ومن اين جاءت هذه الافكار" .
و اعرب المالكي عن استغرابه من ان رئيس دولة كبيرة يقول اذهبوا وقاتلوا في سوريا ، و اسمع من فقهاء بوجوب قتل المسلمين ، متسائلاً : لماذا هذا التحشيد و العلانية في قتلهم و ماذا تنتظرون عندما يذبح الشعب السوري ام عندما تمزق سوريا الى دويلات ومن المنتفع من هذه الظاهرة" . و طالب المالكي الازهر الشريف الى "الالتزام بوسطيته وعدم الانزلاق و تأجيج النار" ، و قال : "إننا نعرف اذا كان كلام يوسف القرضاوي موجّها نحو العراق و سوريا وغيرها ، لماذا ينزلق الأزهر الشريف الذي عرف بتأريخه الوسطي عبر التاريخ ، و هو الأول في الاعتراف بالمذاهب الخمسة ، ان ينزلق بهذا المنزلق وماذا بقي لنا ان انزلق الأزهر ؟ ننتظر منه ان يقول كفوا .. لا ان يصرح تصريحا يؤجج النار واكثر؟" . و اضاف المالكي : كنا نحترم الاخوان المسلمين و نتعامل معهم ، و اذا بهم يقودون الحرب الطائفية !! ، الاخوان المسلمون الذين احببناهم تصدر منهم كلمات بان شريحة من المسلمين هم انجاس ، وهل هذا ينتظر من حركة لها عمقها و تاريخها ؟؟ ، فهل خرج احدهم و ادان هذا المنطق ؟ . و اشار رئيس الوزراء العراقي الى "ان السلاح الذي تجهز به العصابات في سوريا يصل الى العراق و تستخدمه عصابات النظام السابق والقاعدة في العراق وفي لبنان" ، مبيناً "اننا سنكون مع الشعب السوري فيما يريد ، لكن ليس عبر التجهيز و التسليح ، و ليس عبر التنافس فيمن يقدم سلاحا اكثر" . و وجه المالكي كلامه للقوى السياسية بالقول : "ان العراق سيخرج غدا من البند السابع كما خرجت القوات الدولية التي احتلته" ، ودعا الى ترك التنافس و الطائفية والتوجه الى بناء البلد على اساس الدستور والمصالح المشتركة . كما ناشد جميع علماء المسلمين وبالذات الأزهر الشريف والمرجعيات الدينية في النجف و ايران و في اي مكان تصدى فيه مرجع إلى التحرك وقول الكلمة "التي توقف الحريق الهائل الذي يلتهم الارواح والبلدان".





