الرياض تلجأ لفتاوي "هيئة كبار العلماء" كآخر أسلحتها لإنقاذ السلفيين في سوريا
لم يجد نظام آل سعود مخرجاً بعد أن استشعر الهزيمة الفاضحة التي تلقتها عصاباته الإرهابية والتكفيرية في سوريا على يد الجيش السوري وبعد رضوخ أمريكا والغرب لفكرة الحل السياسي في سوريا سوى باللجوء لـ "هيئة كبار العلماء" لتصدر الفتاوي لاستقطاب المتطوعين السلفيين لـ "الجهاد" في سوريا بغية سفك مزيد من الدماء السورية وضرب محور المقاومة.
وهنا لا بد من الإشارة إلى ان "هيئة كبار العلماء" هي تنظيم تابع لوزارة الداخلية السعودية ومرتبط باجهاز المخابرات وجميع اعضائه يتم تعيينهم من الملك ولايحق لاحد منه اصدار الفتوى الا بموافقة امنية مسبقة ولكافة اعضائه امتيازات مالية ومخصصات سكن وخدمة. وبالفعل فقد سارعت هيئة ما يسمى كبار العلماء لإصدار الفتاوي بوجوب الجهاد ضد ما أسمته نظام بائيس يقتل شعبه في إشارة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ولم تكتف بهذا وحسب وإنما شنت حرباً ضد حزب الله المقاوم مطالبة أنصارها من السلفيين والتكفيريين بالتصدي لما زعمت أنه حزب طائفي مقيت يطلق على نفسه اسم حزب الله! ودعت هذه الهيئة جميع المسلمين لأن يتكاتفوا ويتعاونوا في هذه اللحظة الحرجة التي تمر بها الامة متجاهلة دورها المقيت في تفريق وحدة المسلمين وفتاويها التكفيرية ضد الشيعة والصوفيين والأشاعرة وبقية الطوائف الإسلامية والتي لم يسلم منها إلا أتباع المذهب السعودي التكفيري المعروف باسم المذهب الوهابي. واتهمت الهيئة في بيانها حزب الله بالعمالة وطالبت بمهاجمته في حين أن هذه الهيئة لم تصدر في يوم من الأيام أي فتى تدين بها الهمجية والعدوان الصهويني بحق الشعوب العربية والإسلامية، ليس هذا وحسب وإنما سبق وأن أصدر بعض هؤلاء العلماء فتاوى لصالح الكيان الصهيوني كما فعل شيخهم العبيكان عندما أصدر فتاوي ضده في حرب تموز ووصفه بحزب الشيطان بعد إنتصاره على الكيان الصهيوني. ووصف مراقبون بيان هيئة العلماء السعودية ، بانه " سلاح اخير يشهره النظام السعودي لتحشيد المجاميع السلفية للقتال في سوريا ، لتعويض الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم وبخاصة بجبهة المنصرة وكتائب الفاروق ولواء عائشة ولواء الوليد والجيش الحر على يد الجيش السوري في مناطق مختلفة من سوريا وبخاصة في مدينة " القصير " التي كانت معركتها ، الضربة القاصمة للجيش الحر ولجبهة النصرة حيث خسروا اكثر من 3000 مقاتل ين قتيل وجريح واسير وهارب ، وادت هذه الهزيمة الماحقة الى خلق هزائم معنوية في صفوف بقية العناصر المسلحة الارهابية مما اتاح للجيش السوري تحقيق مزيد من الانتصارات في كافة انحاء ريف حمص والتقدم في ريف حلب وريف دمشق .





