محمد حسنين هيكل : خطاب مرسي دق طبول الحرب .. وتكراره "أنا" دليل الانبهار بالمنصب


محمد حسنین هیکل : خطاب مرسی دق طبول الحرب .. وتکراره "أنا" دلیل الانبهار بالمنصب

صرح الكاتب و المفكر الكبير محمد حسنين هيكل ، أن خطاب الرئيس محمد مرسى سبقته شائعات كثيرة قصد تسريبها ، لافتاً إلى أن العالم يهتم بشأن مصر ، وكنت أتصور أن يعلن الرئيس عن استعاد الحياة المصرية وليس أن يعلن حرباً على الإعلام، مضيفاً أن استمرار الخطاب الرئاسى لأكثر من ساعتين خطأ فادح .

و أضاف هيكل خلال حواره على قناة "سى بى سى" مع الإعلامية لميس الحديدى ، أن كل كلمة وردة فى خطاب الرئيس محمد مرسى كانت بمثابة دق لطبول الحرب ، إضافة إلى أنه متناقض ، كما أن الرئيس ظهر حائرا بسبب ضغوط الجماعة والأزمات التى تواجهه، قائلاً: "إننى رأيت مرسى أمس رجلا حائرا ولا يخدم من مستشاريه كرجل دولة" . و أكد هيكل، أنه عندما يتحدث رئيس الدولة لابد أن يكون فى موعد محدد، لافتا النظر إلى أن الرئيس الأمريكى يتحدث 12 ظهرا لتمكين الصحف من النشر والتعليق عليه ، و أن ميعاد خطاب أمس خطأ فادح، معربا عن صدمته من عنوان فى جريدة أفريقية بعنوان "مصر وسوريا تموتان". و أشار، إلى أن العالم قلق على مصر، وجريدة الحرية والعدالة تخرج بعنوان (إعلان الحرب على محطات الثورة المضادة)، وأنه سبق خطاب مرسى شائعات كثيرة مقصود تسريبها وخطاب مرسى كان طبيعيا فيه غياب شيخ الأزهر والبابا، بينما أدهشنى حضور السيسى، وأنه لم يكن من المفروض دعوة قائد القوات المسلحة فى اجتماع حزبى لأن القوات المسلحة مؤسسة دولة لا يجب أن تكون فى اجتماع حزبى. و أوضح هيكل، أنه كان هناك تردد من القوات المسلحة فى قبول حضور السيسى الذى أحرجه مرسى بدعوته، وكذلك عندما تحدث عن موضوعات خارج السياق، مؤكدا أن القوات المسلحة فى حاجة إلى غطاء سياسى لتتمكن من أداء مهام عملها، لافتاً إلى أنه لا يجوز لرئيس دولة أن يتحدث عن أشخاص ويوجه لهم تهم مرسلة، موضحا أنه دافع عن مرسى كثيرا والتيارات الإسلامية لأنه لا يحب الإقصاء، وأنه كان يجب على مرسى أن يراعى أنه رئيس دولة، ولكنه تحدث كرئيس حزب. و قال أن الأهم فى خطاب الرئيس كان التحدث عن رؤية مستقبلية للبلاد، وليس الحديث عن الشباب والقوات المسلحة والفقراء محاولة لاسترضاء تلك القوى، لافتاً إلى أن المواطنين لا تحتاج من الرئيس الوقوف معهم بطابور البنزين. وعن مظاهرات التأييد التى نظمها الأحزاب الإسلامية، قال هيكل، أن الحزب الحاكم لا يبدأ بمظاهرات ولكن بقرارات قابلة للحكم، مستغرباً المظاهرات الاستباقية التى خرجت لتأييد الرئيس، مؤكداً أن المظاهرات هى جيوش السياسة. و تابع، أنه لم يفهم سبب دعوة الرئاسة لأقطاب المعارضة لحضور الخطاب، بالإضافة إلى أنه كرر أكثر من مرة "أنا الرئيس الأعلى للقوات المسلحة أنا رئيس الدولة"، قائلاً: أن الخطاب كان به مزايا ولكن عليه ضغوط من الجماعة، بالإضافة إلى انبهار مرسى بمنصب الرئيس. أما قضية وادى النطرون، فشدد هيكل، على ضرورة إعلان الرئيس الحقيقة فيما يتعلق بتلم القضية، الذى هو أحد شهود الواقعة وأحد أبطالها، قائلاً: أن الهروب من وادى النطرون عدوان على القانون. و شدد هيكل ، على أن أخلاقيات الرئاسة تقتضى على الرئيس أن لا يخص فرد بالهجوم فى محفل عام مهما كان ما فعل ، و أخشى من الأجواء المعبأة قبل 30 يونيو، مشيرا إلى صعوبة الموقف السياسى بمصر، لافتاً إلى أن الزمن يؤكدون أن الرئيس الراحل عبد الناصر كان على حق فى سياسته معهم.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة