آية الله عيسى قاسم يدعو للنهوض بوجه الفتنة وأصحاب الفكر التكفيري الارهابي
دعا الزعيم الديني في البحرين سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم اليوم المسلمين كافة للوقوف بوجه الفتنة و مثيريها و مروجيها و أصحاب الفكر التكفيري و التوجه الإرهابي الذي يبيح دماء المسلمين ، و ذلك في خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها في جامع الامام الصادق بمنطقة الدراز .
و قال سماحته إن هناك جهلة لديهم فهم مغلوط عن الاسلام ومذاهبه ، وهناك من يستفيد من فرقة الأمة و تمزيق وحدتها للقضاء عليها .. و أن هؤلاء يشتركون في جريمة إشعال الفتنة وتغذية الشعور الطائفي، والتحضير لحالة الانفجار المدمر . و تطرق في خطبته السياسية إلى جريمة "أبو النمرس" ، واصفاً ما جرى من اقتحام للبيوت وقتل 4 مصريين بينهم الشيخ حسن شحاته بأنه "مجزرة بشعة" و"جاهلية جهلاء و ضربٌ للقيم الاسلامية و الأحكام الشرعية بعرض الحائط، وجريمة نكراء ترتكب جهاراً نهاراً وبصورة تزلزل الضمير الانساني وتمثل إحتقاراً شنيعاً لإنسانية الانسان" . و تساءل سماحته : "هل يمكن أن يُقبل من حكومة مصر ومن أي مؤسسة وجهة مسؤولة هناك أن تتعامل بسهولة مع هذا العدوان السافر والجريمة النكراء والفوضى العارمة؟.. هذا لا يُقبل منها ديناً ، ولا يُقبل منها على خط السياسة العادلة" . كما تناول سماحته هدم السلطات الخليفية لمسجد أبي ذر الغفاري في قرية النويدرات ، و منع الصلاة فيه ، و تحويله إلى حديقة عامة واصفاً ذلك بأنه "منكر صريح وواضح" . و قال : إن مأساة المساجد في البحرين مستمرة، متحدثاً عن هدم عددٍ منها، وألوان التعدي عليها، وتعطيل إنشاء ما هدم منها، ومنع إعادة أعمارها، ومنع حتى المصلين في مواقعها المهدمة . وأشار إلى أن ذلك هو صناعة من صناعة السياسية الدائمة، والتي توظف لاستثمارها في إثارة الروح الطائفية، وإشعال الفتنة المذهبية، مشدداً على أن تلك الأمور "ورقة رابحة تستهدف بتركيزها على مساجد طائفة محددة" . و دعا الشيخ عيسى قاسم إلى عدم الذهاب بسوء الظن بأن هذا العمل المجافي للإنسانية ، هو من منطلق الغيرة المذهبية الذي ينتمي إليها، قائلاً: "ما يضر أي طائفة من المسلمين أن يبقى مسجد من المساجد بني قبل عشرات السنين مسجداً عامراً بذكر الله؟". كما دعا إلى عدم ظن طائفة أخرى بأختها في الإسلام سوءاً أبداً، واتهامها بأنها شريكة في السياسية المعادية.





