«السفير» : مرسي يستدعي الخلاف السني الشيعي لتطوير دور إقليمي مدعوم أمريكياً


«السفیر» : مرسی یستدعی الخلاف السنی الشیعی لتطویر دور إقلیمی مدعوم أمریکیاً

رأت صحيفة "السفير" اللبنانية أن استدعاء الرئيس المصري محمد مرسي عمداً الخلاف السني ـ الشيعي في المنطقة هدفه ˈتخفيف الضغط الداخلي عليه قبل تظاهرة الغد (30 يونيو) ، ضدّ حكم «الإخوان المسلمين» في محاولة لـ«تطوير» دور إقليمي يحظي بدعم الولايات المتحدة والدول الخليجية بما يضمن له البقاء في الحكمˈ .

و أكدت الصحيفة في تقرير نشرته السبت أن ˈهذا الرأي يجمع عليه أكثر من دبلوماسي مصري ، خاصة بعد كلام مرسي عن قرار قطع العلاقات نهائيا مع سوريا وتوجيهه انتقادات قاسية لحزب الله بسبب مشاركته في الحرب السوريّةˈ. و نقلت الصحيفة عن دبلوماسي مصري قوله : إن ˈنصف الشعب المصري ضدّ توجهات السياسة المعتمدة من نظام «الإخوان» سواء أكانت داخلية أم خارجيةˈ ، مشيراً إلي عوامل عدّة جعلت المصريين يتخوفون من كلام مرسي في ظل الانقسام في الشارع المصري حول سوريا بين متطرفين مؤيدين للمدّ الإخواني - الجهادي ، وبين متخوفين علي الدور القومي لسوريا . وأضاف الدبلوماسي المصري : ˈيستدعي الجزء الأخير مقولة تاريخية بأن توازن المنطقة قائم علي العلاقة المصرية – السورية ، وإضعاف سوريا يضعف بدوره قدرة التحالف المصري السوري من جهة، وقدرة مصر علي لعب دور الوسيط العربي في إيجاد حلّ للأزمة السورية من جهة ثانية . أما حزب الله فالنظرة اليه أنه حركة مقاومة قامت بأداء مميز في صدّ «إسرائيل» ، لكنّ «تطفّل» الحزب علي الشأن السوري كان له تأثير سلبي في تقبّل الشارع المصري لدوره كحزب مقاوم ، و خصوصا بعد معركة القصير، ما أدي الي تشويه صورة الحزب عند المصريينˈ (وفقاً لتعبير الدبلوماسي نفسه) . ونقلت "السفير" عن دبلوماسي مصري آخر قوله : "رسالتا مرسي الي سوريا وحزب الله كانتا موجهتين في الوقت عينه للجيش و للقوي المدنيّة ، بأن الإسلاميين مستعدّون للجهاد في دول المنطقة كلّها دفاعا عن المشروع الإسلاميˈ، ملاحظاً أن ˈفي كلام مرسي تهديدا مبطّنا بالاستعداد لتحويل مصر الي سوريا في حال محاولة إسقاط النظامˈ . و أكد الدبلوماسي المصري أن ˈمن الصعب وجود استقطاب مذهبي حاد في مصر علي نقيض ما يجري في المشرق ، علي الأقل بسبب التركيبة الطائفية، لكنّ المشكلة في مصر أنّها تؤثّر في محيطها بالحقّ والباطل. يعني يمكن أن تكون رافدا نهضويا عظيما للمحيط (مصر الناصرية مثلا، أو مصر في مرحلة ما بين الحربين العالميتين) ، و يمكن أن تكون مصدرا لأكثر الأفكار كارثية مثل«اختراع» تصدير المجاهدين لأفغانستان ، حركة «الإخوان المسلمين»، «السلفية الجهادية»... وسواهاˈ . و أكد الدبلوماسي المصري أن أفكار الشيخ يوسف القرضاوي لا تلقي رواجا في الداخل المصري ، خصوصا طروحاته ضدّ الشيعة وايران وحزب الله، موضحاً أن ˈجمهور الإخوان المسلمين منغلق علي نفسه ، وهو لا يزيد ولا ينقص، أما حجم المعارضة له ولمرسي فيتّسع بشكل مدهش ، حتي للمصريين أنفسهمˈ. و اضاف : ˈكنت أتصوّر أنّ علينا - كجزء من ثمن الثورة في مصر ، أن نتحمّل الإسلاميين عشر سنوات قبل أن تثمر مقاومتنا لهم ، أمّا اليوم ، فأنا متفائل بشكل كبير بأنّه من مصر سيسقط تيار الإسلام السياسي سقوطا مدويا ، وفي وقت أقرب بكثير جدّا مما كنت أتصوّر، وهو أمر لا يمكن إلا أن ينعكس في المنطقة برمّتهاˈ . و نقلت "السفير" عن مثقفة مصرية، تأكيدها أن موضوع العداء المصري للشيعة وتزايد الحديث عن الانتشار الشيعي في مصر في ظل عودة العلاقات الإيرانية المصرية ، ˈيستخدم إعلاميا للتغطية علي فشل «الإخوان» في إدارة البلاد وإلهاء الناس في أمور بعيدة من حقوقهمˈ.

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة