ما هي أسرار سحب أمريكا للملف السوري من أيدي القطريين ؟؟


افادت صحيفة «الأهرام» القاهرية أن الولايات المتحدة الأمريكية أبلغت المعارضة السورية في الداخل يوم الخميس الماضي أنها قررت سحب الملف السوري من أيدي قطر وتسليمه للسعودية للتعامل معه خلال الفترة المقبلة.

وقال المعارض السوري معتز شقلب عضو المجلس الوطني' للأهرام' : من المعروف انه توجد خلافات تاريخية بين السعودية وقطر, وكان هناك تناحر بينهما, ولكل منهما وجهة نظر بالنسبة للموضوع السوري, والسعودية موقفها تجاه تأييد الثورة أقوي من قطر , لاسيما أنها تخشي المد الشيعي وتمدد النفوذ الايراني, وما حدث هو أن الرياض أوقفت الدعم الذي كانت تقدمه للثوار في الداخل بحجة عدم تعاون الدوحة معها بشكل سليم, فتم الاتفاق ان تستلم السعودية الملف, خاصة أن لها ثقل معنوي اكثر من قطر لدي السوريين وربما ظن الغرب وامريكا انها تستطيع فرض الحل السلمي. و يوضح معتز شقلب أن التقارب بين "الثوار" في الداخل و السعودية مرتبط بالدعم العسكري الذي تقدمه هذه الأخيرة لهم, الا أنها لو فكرت في فرض حل سياسي للأزمة السورية علي غرار الحل اليمني مثلا أو كاتفاق الطائف فانها ستجد معارضة كبيرة من نفس الثوار الموالين لها, وربما يعلن هؤلاء الثوار خلال مدة قصيرة انهاء علاقتهم بأي طرف من اطراف المعارضة . و أكد شقلب قائلا بحسم إننا لو شعرنا بأن الحل السياسي سيفرض فرضا فإن الثوار ربما يعلنون انفكاكهم عن المعارضة السياسية تماما .
في السياق ذاته, نقلت "الاهرام" عن مصدر قالت انه من داخل سوريا "انه تم سحب الملف من يد قطر من جانب الأمريكيين بعد ان عجزت قطر عن توحيد القيادة السياسية والقيادة العسكرية, وأشار الي ان امريكا كان طلبها واضحا من البداية وهو توحيد القيادة السياسية والعسكرية, وتعهدت قطر بذلك, وصنعت الائتلاف السوري( سياسيا) وهيئة الأركان بقيادة اللواء سليم ادريس( عسكريا). ويوضح المصدر أن الطلب الامريكي كان يهدف الي تحقيق نتيجتين: فهم يريدون قيادة عسكرية موحدة تكون قادرة علي حماية الأقليات, كما يريدون قيادة سياسية تكون قادرة علي حماية حدود «اسرائيل» . لكن قطر فشلت في توحيد القيادة السياسية والقيادة العسكرية لأن السوريين لا يثقون في قطر لأنها تدعم الإخوان المسلمين, وتهدف الي أن تضعهم في الصدارة, وهذا ما دفع أغلبية السوريين لرفض المشروع القطري.