مصر تستعيد مشهد ثورة 25 يناير .. والمعارضة تصر على رحيل مرسي والإخوان وتمهله للتنحي حتى يوم غد الثلاثاء
عمت التظاهرات الاحتجاجية مختلف المدن المصرية في يوم "النزول الكبير"، و بات مشهد ميدان التحرير وسط القاهرة يتجاوز أيام بداية ثورة 25 يناير .. فيما المعارضة اصرت على الاستمرار في التظاهر والإعتصام حتى رحيل محمد مرسي و نظام الإخوان المسلمين و امهلت الرئيس حتى الساعة الخامسة عصر يوم غد الثلاثاء للتنحي او العصيان المدني ، بينما ارتفعت حصيلة اليوم إلى 3 قتلى و 300 جريح .
و توزعت التظاهرات في كبرى المدن المصرية ، وتركزت في العاصمة القاهرة في ميدان التحرير وأمام قصر الإتحادية، وأيضاً في مدينة الإسكندرية والمحلة والسويس والقليوبية وأسيوط، كما تجمع الآلاف من أنصار مرسي من التيارات الإسلامية أمام مسجد رابعة العدوية في القاهرة، للتعبير عن تأييد الرئيس . و قال مصدر عسكري مصري لموقع "المصري اليوم" إن تظاهرات 30 يونيو هي الأكبر في تاريخ مصر والجيش يقدرها ببضعة ملايين" ، في حين قدرت مواقع إعلامية مصرية أعداد المتظاهرين بعدة ملايين . و أفاد وسائل الاعلام في مصر عن حدوث اشتباكات في أكثر من مكان ، كان أبرزها في المقطم أمام مقر حزب الحرية والعدالة في القاهرة، وأيضاً في مدينة أسيوط التي أبلغ فيها عن سقوط ثلاثة قتلى في المواجهات، وأيضاً في مدينة بني سويف . كما أفاد مراسل قناة الميادين بأن مئات الآلاف من المتظاهرين حاصروا ديوان محافظة القليوبية ، وأن المحافظة أعلنت استقلالها عن حكم الإخوان المسلمين وشكلت مجلس شعبي مكون من كل القوى السياسية . أما في السويس فقد أعلن المتظاهرون الإعتصام فى ميدان الأربعين واعتصام آخر في ميدان الخضر .

هذا و أعلنت جبهة 30 يونيو فى بيان لها ليل الاحد الاثنين ان خروج الملايين التى خرجت فى كل شوارع مدن و محافظات مصر هى إعلان بما لا يدع مجالا للشك أن شرعية سلطة محمد مرسى قد سقطت تماما ، داعية الى المشاركة الفاعلية في مليونية الاصرار يوم الثلاثاء امام قصري القبة و الاتحادية وفي ميدان التحرير وكل المدن . و اعتبرت جبهة الانقاذ أن رد فعل مؤسسة الرئاسة بتجديد الدعوة للحوار الوطنى تعليقا على مشهد الخروج الجماهيرى الثورى المهيب اليوم هو نوع من العبث، مضيفة "فلا حوار الآن مع سلطة فقدت شرعيتها تماما، والحوار الوحيد المطروح بين القوى الوطنية والسياسية والثورية حول ترتيبات ما بعد رحيل مرسى". و جددت الجبهة كامل التحية للشعب المصرى العظيم الذى عبر عن رأيه اليوم بشكل سلمى وحضارى ، داعية جماهير الشعب لاستمرار التمسك الكامل بسلمية مظاهراتها واعتصامها وممارستهم العملية والجادة لفكرة نبذ العنف، وتمسكها بالبقاء فى مواقع الاتحادية والتحرير وأمام مجلسى الشورى والوزراء وأمام قصر القبة وأمام كافة مبانى محافظات ومجالس المدن بمحافظات مصر إلى حين إسقاط سلطة الإخوان ورحيل محمد مرسى فورا عن الحكم. وأكدت الجبهة استمرارها مع جماهير الشعب المصرى فى الاحتشاد والاعتصام إلى حين إسقاط محمد مرسى وسلطة الإخوان وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بعد تصحيح المسار، داعية الشعب المصرى بعد حضوره الحاشد هذا اليوم إلى بدء إضراب عام مفتوح عن العمل بدء من صباح الاثنين 1 يوليو 2013 حتى إسقاط محمد مرسى، مع استمرار الاحتشاد فى ميادين وشوارع جميع محافظات مصر .

الى ذلك قالت حملة «تمرد» في بيان جديد تحت عنوان «البيان الأول للثورة» إنها تمهل الرئيس المصري محمد مرسي حتى الخامسة من مساء الثلاثاء ، ليغادر السلطة، لتتمكن مؤسسات الدولة المصرية من الاستعداد لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة . و أكدت الحملة في بيانها ، الذي نشر علي الموقع الرسمي للحملة، أنه «لم يعد بالإمكان القبول بأي حل وسط ، ولا بديل عن الإنهاء السلمي لسلطة الإخوان ، والمتمثلة في مندوب مكتب الإرشاد محمد مرسي بقصر الاتحادية ، حسب وصفها، والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة» . و هددت الحملة بدعوة «الجمعية العمومية للشعب المصري» إلى الاحتشاد في كل ميادين الجمهورية مع الزحف إلى قصر القبة لإعلان العصيان المدني الشامل منذ الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء من أجل تنفيذ إرادة الشعب المصري، حسب البيان . وطالبت الحملة باسم الشعب المصري، مؤسسات الجيش والشرطة والقضاء أن تنحاز بشكل واضح إلى الإرادة الشعبية المتمثلة في احتشاد الجمعية العمومية للشعب المصري في ميدان التحرير والاتحادية وكل ميادين التحرير في جميع المحافظات والتي ستستمر بها الاعتصامات. وأكدت الحملة التزامها بالسلمية التامة لأن «الدم المصري كله حرام ولن نسمح لأحد أو تنظيم أو جماعة إرهابية أن يجر وطننا الغالي مصر إلى حرب أهلية» . و جاء البيان الذي بدأ «باسم الله وباسم الشعب وباسم الثورة باسم أكثر من 22 مليون مواطن مصري وقعوا على استمارة تمرد لسحب الثقة نيابة عن الشعب المصري، نعلن اليوم أن محمد محمد مرسي عيسى العياط لم يعد رئيسًا شرعيًا لجمهورية مصر العربية.. النصر للثورة.. المجد للشهداء».





