وثائق جديدة تكشف عن تجسس الاستخبارات الامريكية على سفارات فرنسا وايطاليا واليونان
كشفت وثائق جديدة سربها "ادوارد سنودن" أن الاستخبارات الأمريكية تجسست على سفارات فرنسا و ايطاليا و اليونان ، و راقبت الاتصالات الالكترونية للسفارات والبعثات الدبلوماسية لكل من اليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند وتركيا ، فيما اعلن متحدث باسم المستشارة الالمانية اليوم الاثنين ان على الولايات المتحدة ان "تعيد بناء الثقة" مع حلفائها الاوروبيين بعد الكشف عن برنامج التجسس الامريكي.
و اضاف المتحدث ستيفن سيبرت ان الحكومة الالمانية اعربت للاميركيين عن "دهشتها" لتلك المعلومات ، مضيفا ان هذه القضية بحاجة الى توضيحات . و افادت عدة مصادر اوروبية ان البرنامج الذي وضعته الولايات المتحدة للتجسس على شركائها في الاتحاد الاوروبي تسبب "بانهيار الثقة" ويمكن ان يؤدي الى "ازمة سياسية خطيرة" بين الطرفين . و قد طلبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون من وزير الخارجية الاميركي جون كيري "توضيح الوضع في اسرع وقت ممكن" . كما طلبت المفوضة الاوروبية المكلفة شؤون القضاء فيفيان ريدينغ من وزير العدل الاميركي اريك هولدر احترام تعهده بتقديم كل المعلومات حول برنامج المراقبة بريسم. لكن مطالبها بقيت حتى الان بدون رد . و ستجتمع مجموعة عمل شكلها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في مطلع تموز "لتبادل معلومات حول حجم المعطيات التي جمعت عبر بريسم والضمانات التي يمكن ان تقدمها الولايات المتحدة لمواطني الاتحاد الاوروبي . لكن برنامج التجسس الالكتروني على السفارات وبعثات الاتحاد الاوروبي والدول الاعضاء يتجاوز بريسم وحماية المعلومات . وقال مسؤول اوروبي لوكالة فرانس برس "اذا تبين ان الاميركيين تجسسوا فعلا على حلفائهم ، فسيخلف ذلك اضرارا سياسية ، ذلك الامر يتجاوز الى حد كبير احتياجات الامن الوطني . انه انهيار للثقة وقد يؤدي الى امور خطيرة جدا". واضاف "اعتقد ان الاميركيين ادركوا جيدا انه امر خطير ونحن ننتظر رد واشنطن". واعلنت الادارة القومية للاستخبارات الاميركية الاحد ان الولايات المتحدة "سترد بالشكل المناسب" عبر القنوات الدبلوماسية على طلبات التوضيح التي قدمها الاتحاد الاوروبي اثر كشف مجلة دير شبيغل لبرنامج تجسس اميركي يستهدف الاتحاد الاوروبي . و طالب الاوروبيون الاحد بتوضيحات حول برنامج التجسس الاميركي الذي استهدف مؤسسات الاتحاد الاوروبي وملايين المواطنين الاوروبيين. ووصلت بروكسل الى حد التحذير من تداعيات هذا الامر على المفاوضات في شان منطقة للتبادل الحر عبر الاطلسي. وذكرت مجلة دير شبيغل الالمانية ان برنامج "بريسم" للتجسس لدى وكالة الامن القومي الاميركية استهدف مؤسسات الاتحاد الاوروبي . ودعت ريدينغ الى اعتماد الحزم قائلة "لا يمكن التفاوض على سوق كبرى عبر الاطلسي اذا كان هناك اي شك بان شركاءنا يتنصتون على مكاتب المفاوضين الاوروبيين" مطالبة بان تقوم الولايات المتحدة "بتبديد هذه الشكوك سريعا" . هذا و حاول وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الاثنين ان يهون من الامر قائلا ان السعي للحصول على معلومات حول دول اخرى ليس "امرا غير معتاد" ، الا انه وعد بالتحقيق في المزاعم بان الولايات المتحدة تجسست على مكاتب الاتحاد الاوروبي في واشنطن . و قال كيري ان نظيرته الاوروبية كاثرين اشتون اعربت عن قلقها بشان تلك المزاعم في اجتماع بينهما في بروناي، الا انه لا يستطيع التعليق على المزاعم لانه كان منشغلا بالسفر في الخارج.