جنبلاط نحو إعادة تموضع سياسي جديد وتسوية علاقته مع سوريا


كشفت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية اليوم الخميس عن منحي سياسي جديد لرئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" في لبنان النائب وليد جنبلاط يعيد فيها ترتيب علاقاته السياسية مع الأطراف اللبنانية ، و بات جاهزاً لتسوية علاقته مجدداً مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد .

و وصفت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم لقاء جنبلاط مع نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز أخيراً في بيروت بأنه "كان صريحاً". و ُنقلت عن أحد مرافقي الدبلوماسي الأميركي ، قوله : ˈإنّ هذا اللقاء شهد حواراً شيّقاً وممتعاً، وأمطر خلاله جنبلاط ضيفه بسيل من التساؤلات ، تركّزت حول تغاضي الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي عن الجرائم والمجازر التي ترتكب في سورياˈ . و قالت الصحيفة : ˈمن هنا ، و في ظلّ قراءة جنبلاط المرحلة من جوانبها كافة ، ارتأي أن يراجع حساباته السياسية ، سواء علي مستوي طائفته ، أو علي الصعيد العام ، وهو لذلك يتواصل عبر فريقه السياسي مع سائر مكوّنات الجبل السياسية ، و في طليعتها حزب الله ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان ، إلي قنوات مفتوحة مع رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب الذي كان واجهه قبل شهرين عبر حوار هاتفي صاخب لم يخلُ من الحدّة والصراخ ، بعدما تراجع جنبلاط عن وعده بعدم التدخل في شؤون جبل الدروز في سوريا، ودعوته إلي هدر دمهم، نظراً إلي عدم هضم المشايخ في طائفة الموحّدين الدروز هذا الكلام البعيد عن تقاليدهم وبيئتهم. وعليه يُلاحَظ استنكاف جنبلاط في هذه المرحلة عن التطرّق إلي وضعية دروز سوريا، حتي أنّ حملاته علي النظام السوري قد تراجعت بنحو ملحوظˈ. و كشفت "الجمهورية" عن توجّه جنبلاطي نحو "إعادة ترتيب علاقاته السياسية إلي ما يشبه مرحلة ما قبل العام 2005 ، بحيث أضحت علاقته بحزب الله في المرحلة الحالية مستقرّة ، و ينسّقها الوزير غازي العريضي ، الجاهز لإعادة تسوية العلاقة مع النظام السوري في حال استدعي الأمر ذلك . و أكدت الصحيفة أنّ جنبلاط وبعد قطيعة سنوات أوعز إلي قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي عقد لقاءات مع الحزب السوري القومي الاجتماعي، وقد حصل لقاء في عاليه وآخر في الشويفات ، في حين أنّ العلاقة مع حركة أمل تحالفية علي المستويات كافة ، بحيث لا يقطع جنبلاط شعرة إلا بعد تنسيق عميق مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ، معتبرا أن بري هو "ضمان وطني وحاجة لتدوير الزوايا وصون السلم الأهلي" .