«بشار الأسد» : «الإسلام السياسي» سقط وتجربة «الإخوان» فاشلة قبل أن تبدأ .. وسوريا هي عمق المقاومة


أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن سوريا ما زالت وطناً يتسع للجميع و إلا لما صمدت في وجه الفتنة التي أرادوا لها أن تطل برأسها في بعض المناطق كبؤر مطوقة ، و قال في حوار : يريدون تحويل "مشروع المقاومة" الى "مشروع طائفي" و سوريا هي عمق المقاومة ، مشددا على ان حكم الاخوان فاشل قبل ان يبدأ .

و اضاف الرئيس الأسد في حوار شامل مع صحيفة "الثورة" السورية بمناسبة الذكرى الخمسين لانطلاقتها ، أن دولاً مساندة للإرهاب قد عملت على تحويل سوريا إلى أرض للإرهاب ؛ و شدد على أن المقاومة لا يمكن أن تكون من دون عمق حقيقي لها واصفاً سوريا على أنها عمق المقاومة . و أوضح الأسد في معرض رده على سؤال حول قتال عناصر حزب الله إلى جانب قوات الجيش السوري في القصير أن الجيش السوري يقاتل في كثير من المناطق في سوريا؛ مضيفاً : لو أردنا أي جهة خارجية لكنا قادرين على جلب العديد .. لكن موضوع القصير مرتبط بموضوع المقاومة أكثر من ارتباطه بالوضع الداخلي السوري فالقصير ليست بالأهمية الاستراتيجية التي أرادوا أن يظهروها بها . و اوضح الاسد أن الغرب أظهرها بأنها معركة المعارك .. لأنها تعني موضوعاً مشتركاً .. موضوعاً داخلياً سورياً لكنها تعني المقاومة أيضاً .. و خاصة أنها منطقة حدودية تتعلق بالحديقة الخلفية للمقاومة . و لفت الرئيس السوري إلى أن المقاومة لا يمكن أن تكون قوية من دون عمق حقيقي لها ، مشدداً على أن سوريا هي عمق المقاومة ؛ و أكد أن القصير من الناحية الجغرافية منطقة استراتيجية بالنسبة لعلاقة سوريا بلبنان و تحديداً بالمقاومة ؛ و قال : في هذه الحال ضرورة وجود المقاومة لتخوض المعركة المرتبطة بها.. كما هي مرتبطة بسوريا.. نعم.. هو شيء ضروري ولن نتردد ولا نخفي هذا الشيء ولا نخجل به.. لذلك أنا قلت إذا كنا بحاجة للمقاومة لماذا احتجناها في القصير ولم نحتجها في دمشق أو حلب أو في باقي المناطق . ونوه الرئيس السوري قائلاً: نحن لدينا جيش ولدينا الآن دفاع وطني يقاتل مع الجيش وأعداده كبيرة.. لا تستطيع أي جهة خارجية أن تؤمن لنا هذا العدد الذي يقاتل بشكل مواز للقوات المسلحة ويحقق فكرة أنه رديف حقيقي للجيش . و نفى الاسد أن تكون سوريا قد تحولت إلى أرض للجهاد ، مؤكداً أن : ما يحصل في سوريا هو نقيض لمفهوم الجهاد اصلاً ؛ و إذا أردنا أن نقول إن سوريا تحولت إلى أرض نستطيع أن نستبدل كلمة جهاد بأرض للإرهاب . و صرح الأسد أن ما يحصل الآن هو تحويل سوريا إلى أرض للإرهاب ، مبيناً أن هناك دولا خارجية تساعد هذا الإرهاب لأسباب عدة ... أولها هو أن ذلك سيؤدي إلى تآكل عوامل القوة والمناعة الموجودة تاريخياً في سوريا سواء على المستوى الدولي بمواقفها ومقاومتها.. أو على مستوى المجتمع بمناحيه الثقافية والفكرية وبالتالي وحدته الوطنية.. أو على مستوى البنية التحتية والاقتصاد والخدمات التي دأبت الدولة على تقديمها للمواطن . و أضاف ايضا أن هناك سببا آخر لجعل بعض الدول الغربية تدعم الارهاب في سوريا : و هو أنها تعتقد أن هذه المجموعات الإرهابية التكفيرية والتي شكلت لها هاجساً أمنياً على مدى عقود ستأتي إلى سوريا وتقتل.. وبالتالي يتخلصون منها وينقلون المعركة من دولهم ومناطق نفوذهم إلى سوريا فيتخلصون منها دفعة واحدة.. ويضعفون سوريا الدولة أيضاً . و اعتبر ان سوريا تمكنت من الصمود لأن هناك وعياً شعبياً تمكن حتى الآن من درء النجاح الكامل لهذه الفتنة . و شدد الاسد على أن أي ثورة حقيقية هي ثورة داخلية صرفة لا علاقة لها بالخارج و الثورات الحقيقية هي ثورات شعبية لها عوامل داخلية بحتة فيها جانب عفوي و تتزعمها نخب فكرية وايديولوجية بينما ما حصل في سوريا ومنذ البداية كان العامل الخارجي واضحا فيه وهذا ما حاولوا اخفاءه واصبح اليوم واضحا بشكل مطلق . واعتبر الاسد ان ما يحصل في مصر و بكل بساطة ، هو سقوط لما يسمى بـ "الإسلام السياسي" ، و هو سقوط لهذا النوع من الحكم الذي حاول الإخوان إقناع الناس به ليس فقط في مصر . و اشار الى ان الشروخ داخل مجتمعاتنا و التي نرى نتائجها الآن بدأت مع نشأة الاخوان المسلمين وتعززت بعد الاستقلال من خلال الدور السيء الذي لعبوه في عدد من الدول العربية ومنها سوريا . و قال ان مشروع الإخوان هو مشروع منافق يهدف حقيقة إلى خلق فتنة في العالم العربي فهم أول من طرح في سوريا المفهوم الطائفي ومشروع الفتنة الطائفية منذ السبعينات . و اضاف : في هذه المنطقة هم جربوا كل الوسائل .. استعمار مباشر أو غير مباشر.. تهديد ووعيد.. محاولات اختراق أمنية ثقافية، وبقيت سورية عائقاً في وجه كل ما خططوا له. وبعد الأحداث التي شهدتها بعض الدول العربية في الفترة الأخيرة.. تخيلوا أن الفرصة سانحة الآن لضرب سورية بهدف ضرب المحور المقاوم في المنطقة.. الأساس الآن هو تغيير تعريف ووجه وصفات العدو والحليف .. فتتحول «إسرائيل» إلى عدو غير مرئي لا نراه.. هذا إذا لم تتحول إلى صديق عند البعض وتتحول المقاومة إلى عدو، وبالتالي بدلاً من أن ننظر إلى المقاومة كفعل وحركة وتيار لمقاومة «إسرائيل» يجهدون الآن لجعل الجميع ينظر إليها على أنها هي العدو عبر تحويلها من مشروع مقاومة إلى مشروع طائفي .