«واشنطن بوست» : العرب سعداء أزاء الإطاحة بـ"مرسي"


قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ، إن القادة العرب من السعودية و حتى سوريا سعداء بالإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي ، وسارعوا أمس الخميس ، إلى تهنئة مصر للإطاحة برئيسها الإخواني ، فيما يمثل لحظة نادرة من الوحدة فى منطقة منقسمة ولا تزال غير ديمقراطية إلى حد كبير .

و رأت الصحيفة أن الاستجابة السعيدة ردا على إطاحة الجيش والشعب بمرسى تؤكد مدى فشل الأخير فى كسب حلفاء فى الخارج ، مثلما فشل فى أن يفعل فى الداخل ، و قام بتنفير أصدقاء مصر التقليدين ، و أعدائها أيضا على حد السواء بعد أن انتهج سياسة خارجية غير منظمة . و أشارت الصحيفة إلى أن الملكيات السنية فى المنطقة لم تحاول إخفاء ارتياحها للإطاحة بمرسى ، وأثنت السعودية التى طالما كان لديها علاقات تاريخية مع مصر ، لكن ليس مرسى، بحكمة واعتدال الجيش المصرى من أجل تحركه للإطاحة به . و رصدت الصحيفة ردود الفعل فى السعودية والأردن والإمارات، وقالت : حتى قطر، التى أغضبت جيرانها ببناء علاقات مع الإخوان فى المنطقة ، قدمت تهانى حارة للجيش المصرى فيما يعد قطيعة مع الماضى من قبل أميرها الجديد الشيخ تميم بن حمد الذى تنازل له والده عن الحكم قبل أسبوعين فقط . و أشارت الصحيفة إلى أن تونس هى الوحيدة التى اعتبرت ما حدث فى مصر انقلابا صارخا ، نظرا لأن حركة النهضة الإسلامية هى من يتولى الحكم فيها ، و خارج العالم العربى حذرت تركيا من الآثار المترتبة لذلك على مستقبل الديمقراطية فى مصر  . و توضح "واشنطن بوست" أن مبعث الراحة فى كل مكان كان أساسه القلق من التحدى الذى تمثله جماعات الإخوان فى تلك الدول ، إلا أن مرسى لم يكسب أصدقاء كثيرين فى الخارج بسبب سياسته الخارجية التى تعرجت بين محاولة لتعديل العلاقات المتوترة تاريخيا لمصر مع إيران ، إلى تأييد الجهاد ضد الشيعة "الكفار" فى سوريا ، حسب الصحيفة .