«النصرة» تتسلل إلى العراق عن طريق أنفاق على الحدود


ذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية ، أن مسلحي "جبهة النصرة" الارهابية (الجناح المحلي لتنظيم القاعدة في سوريا) ، الذين يقاتلون نظام الرئيس السوري بشار الاسد ، يخترقون الحدود العراقية بشكل متواصل و ينفذون عمليات مسلحة داخل البلاد ، مبينةً أن ظروفاً طبيعية بالاضافة الى الهجمات التي يشنوها على القوات الأمنية العراقية تساعدهم على عبور الحدود .

و نقلت الصحيفة في تقرير ، عن مصادر امنية مطلعة في محافظة الانبار العراقية قولها ان "مسلحين يعتقد انهم ينتمون الى "جبهة النصرة" التي تقاتل في سوريا يخترقون الحدود بشكل متكرر و يستهدفون قوات الامن" . و أوضحت ان "التقارير الاستخباراتية التي تصل الى قيادة عمليات الجزيرة المرتبطة بقيادة عمليات الانبار والمكلفة بحماية الشريط الحدودي الممتد إلى أكثر من 600 كيلومتر من الموصل شمالاً وحتى الغرب في الانبار مع سوريا، ترجح ان يكون هؤلاء المتسللون ينتمون إلى "جبهة النصرة" بسبب الأسلحة الثقيلة والمركبات التي يستخدمونها اثناء التسلل" . و أضافت ان "عناصر الجيش العراقي المنتشر على الشريط الحدودي ، اضافة الى الشرطة الاتحادية التي كلفت بحماية المنافذ الرسمية مع سوريا وخصوصاً منفذ ربيعة في الموصل، تتعرض لعمليات قنص مستمرة من "جبهة النصرة" التي أصبحت تسيطر بشكل كامل على هذه المنافذ" . و لفتت الى ان "عمليات التسلل تحدث في الغالب عند هبوب العواصف الترابية حيث يصعب على قوات الأمن العراقية تسيير دوريات عسكرية فضلاً عن عدم إمكان استخدام طائرات الهليكوبتر لأغراض المراقبة" . و أشارت المصادر الى ان "هناك انفاقاً طبيعية منتشرة على الحدود بين البلدين، خصوصاً في منطقة الخسفة والذيب يستعملها المسلحون في سوريا لاختراق الحدود اضافة الى وجود معسكرات واسعة لتنظيم القاعدة في العراق في صحراء الانبار تم تدميرها اخيراً في عمليات عسكرية" . يشار الى ان "جبهة النصرة لأهل الشام" هي منظمة سلفية "جهادية" جرى تشكيلها أواخر سنة 2011 خلال الأزمة السورية وسرعان ما نمت قدراتها لتصبح في غضون أشهر من أبرز قوى الثورة المسلحة ضد جيش نظام بشار الاسد ؛ لخبرة رجالها وتمرسهم على القتال، وقد تبنت المنظمة عدة هجمات انتحارية في حلب ودمشق.وكان زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو بكر البغدادي قد أعلن عن دمج دولة العراق والشام الاسلاميتين، وهما الجناحان المحليان للتنظيم في العراق وسوريا.ولم يستجب البغدادي لأمر من زعيم القاعدة الدولي أيمن الظواهري لفك الارتباط بين الجناحين بعد ان لم يلق الاتحاد موافقة الجناح السوري المعروف باسم جبهة النصرة وكذلك وقوع خلافات بين الجانبين . و انحسر نفوذ القاعدة في العراق على نطاق واسع في السنوات الأخيرة بعد ساندت فصائل عشائرية مسلحة الحكومة في طرد عناصر التنظيم المتشدد . لكن التنظيم وجد موطئ قدم في الصحراء الغربية مجددا مستغلا استياء السنة من سياسات الحكومة التي في بغداد.