بديع يصب الزيت على النار خلال ظهور مفاجىء له : الانقلاب العسكري باطل وإبقوا في الميادين ..
صب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع الزيت على النار في كلمة القاها على نحو مفاجئ عصر امس الجمعة امام عشرات الالاف من المتظاهرين الاسلاميين في ميدان رابعة العدوية (شمال شرق القاهرة) و قال : ان "الانقلاب العسكري باطل" ، و دعا "الملايين الى البقاء في الميادين" حتى عودة الرئيس المعزول محمد مرسي الى منصبه .
و اضاف بديع امام المتظاهرين ان "رئيسنا هو مرسي" ، و كرر اكثر من مرة : "نحن هنا الى ان نحمله على اعناقنا او نفديه بأرواحنا" . و خاطب بديع الجيش المصري قائلا : "يا جيش مصر عد الى احضان شعبك لا تحم فصيلا واحدا .. احم الشعب كله لا تنحاز الى فصيل واحد" ، في الوقت الذي حلقت فيه مروحيات للجيش فوق الميدان . و اكد بديع "لن تثنينا تهديدات ولا اعتقالات ولا سجون ولا مشانق ، جربنا الحكم العسكري ولن نقبل به مرة اخرى" . و كان هذا الخطاب التحريضي بمثابة الشرارة التي اشعلت المواجهات ، اذ توجه اثر ذلك الاف من انصار الرئيس المعزول الى مبنى الاذاعة و التلفزيون في القاهرة كما افاد مصور لفرانس برس . و مرت المسيرة بالقرب من ميدان التحرير حيث يحتشد الالاف من المعارضين لمرسي ، و وقعت المواجهات الدامية بين الطرفين . و هاجم انصار الرئيس المعزول محمد مرسي ، امس الجمعة ، المعارضين في مناطق مختلفة من البلاد ، فور استماعهم الى كلمة بديع ، ما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا فضلا عن اصابة مئات آخرين .
و كان بيان لجماعة الاخوان المسلمين في مصر دعا الى مواصلة التحركات الاحتجاجية التي يقودها انصارها ضد عزل الجيش الرئيس المنتمي للجماعة محمد مرسي ، وذلك في بيان اصدرته ليل الجمعة السبت . و قال حزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية للجماعة في بيان : انه "يؤكد انه سيظل بكافة أعضائه ومناصريه وسط الجموع الغفيرة في الميادين حتى عودة الرئيس إلى مكتبه لممارسة مسؤولياته" . و على الرغم من المواجهات العنيفة التي دارت بين مؤيدي الرئيس المخلوع و معارضيه في مناطق عدة من البلاد واوقعت الجمعة في القاهرة والاسكندرية لوحدهما 19 قتيلا و مئات الجرحى فان الحزب اكد "التزام السلمية" في تحركاته الاحتجاجية على عزل مرسي الذي اطاح به الجيش الاربعاء بعد تظاهرات حاشدة ضد حكمه الذي استمر عاما واحدا . و اكد الحرية والعدالة ان ما جرى الجمعة هو احتشاد "لملايين المصريين في كافة محافظات مصر بتظاهرات سلمية هائلة يعبرون فيها عن رفضهم القاطع للانقلاب العسكري الغاشم ويطالبون فيها بعودة الرئيس محمد مرسي" . واتهم الحزب "أجهزة الأمن" بالوقوف خلف اعمال العنف التي شهدتها البلاد الجمعة ، منددا بـ"الإجراءات الانتقامية ضد المعارضين والسياسيين والإعلام".