الشيخ ماهر حمود : سقوط المبادئ أسقط محمد مرسي
اعتبر إمام مسجد القدس في صيدا كبري مدن الجنوب اللبناني الشيخ ماهر حمود أن الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي ˈقد سقط منذ أن أرسل تلك الرسالة الوقحة لرئيس كيان العدو الصهيوني شمعون بيريز ، و خاطبه فيها بعبارة ˈصديقي العظيمˈ ، و ختمها بـˈصديقك الوفيˈ ، وتمني فيها لـˈالشعب «الإسرائيلي» العيش الرغيد والسعيدˈ، مؤكداً أن ˈسقوط المبادئ أسقط محمد مرسيˈ.
و قال حمود وهو أحد علماء أهل السنة البارزين في لبنان ، في خطبة الجمعة التي ألقاها في مسجد القدس : ˈلم تفلح كل المبررات الواهية لنفي أو لتبرير هذه الرسالة الآثمة... ومن حق السائل أن يسأل لماذا تسقطه هذه الرسالة؟ نقول لأن المفترض من رئيس يقدم نفسه ˈإسلامياˈ أن يعطي للشعب نموذجا مميزا، فإذا كان هذا الرئيس ˈالإسلاميˈ يتخلي عن مبادئه من اجل الوصول إلي السلطة، فما الذي يميزه عن الآخرين؟ باعتبار انه بالتأكيد لا يؤمن بالكلمات التي وجهها للرئيس «الإسرائيلي» ، لكنه يفعل ذلك بهدف دفع فاتورة ما يترتب عليه كجزء من ثمن وصوله إلي الحكم... إذن انه وصولي يستحل شعار (الغاية تبرر الوسيلة)، إذن لماذا نريده طالما انه مثل الآخرين، يكذب ويتوسل الوسائل الدنيئة، خاصة عندما تتناقض هذه الرسالة الآثمة مع موقفه التصعيدي الذي أعلن فيه قطع العلاقات مع سوريا بموقف احتفالي يشبه (تأميم القناة)، أو الانتصار علي «إسرائيل» أو تحرير الأرضˈ. و عدد الشيخ حمود عدة أسباب أدت إلي سقوط الرئيس المصري، ومنها :
- ˈالحزبية البالغة، وهذا هو الاتهام التاريخي للإخوان المسلمين، حيث يعتبرون أنفسهم ممثلين للإسلام بكل ما في الكلمة من معني، مما يعني أن السعي إلي قوة الحزب وتقوية سلطته تعني قوة الإسلام، مما يجعل الأهداف الحزبية مقدسة، وذلك مما لا شك فيه يسبب خللا في المجتمع ويستعدي الفئات الأخريˈ.
- ˈالفارق الكبير بين الشعارات وبين الواقع، مما يجرح مصداقيتهم ويجعلهم كذلك كالآخرينˈ.
- ˈالاعتماد علي الخارج، إذ أنه من المؤكد أنه تم اتفاق بين الإخوان وأميركا يسهل وصولهم إلي الحكم مقابل تعهدات قاطعة بموضوع إسرائيل وكامب ديفيد، نتيجة ذلك تم تسهيل وصول الإخوان إلي الحكم بطريقة أو بأخريˈ.
- ˈعدم وضوح الأولوياتˈ، مشيراً هنا إلي أن ˈالإخوان المسلمينˈ اعتبروا الوصول إلي الحكم غنيمة وسعوا إلي أسلمة القوانين وتغيير الدستور بشيء من التعالي علي الآخرين بدل التوجه إلي حل مشاكل الديون والفساد والتخلف والجهل والمشاكل السكانية والغذائية والبيئية...
وختم الشيخ حمود قائلاً: ˈيبقي أن نتساءل عن أمور لا نستطيع تفسيرها بسهولة، ولكنها تدل علي تغيرات حقيقية، لماذا كانت السعودية وقطر أول المهنئين لعدلي منصور وأول المرحبين بالتغيير الجديد؟ هذا أيضا يحتاج إلي وقفة جادة حول الاعتماد علي دول ترفع لواء الإسلام وتعمل بالتوجيهات الغربية بشكل عام والأميركية خاص. ولكننا في نفس الوقت نعتمد عليها ونتكل عليها ونعتبرها مرجعيتنا، هؤلاء مستعدون للانقلاب علي اي شيء مقابل مصالحهم الدنيئةˈ.