تنحية مرسي كشفت أول خلاف علني بين القرضاوي وقطر
دعا شيخ الفتنة الوهابية "يوسف القرضاوي" ، المصريين الى اعادة الرئيس المعزول محمد مرسي الى السلطة ، معتبرا ان وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي "نقض عهد الله" !! عبر إطاحته برئيس "يقف معه القرآن والسنة".
و يختلف موقف القرضاوي الذي ظل لسنوات يعبر عن الرأي الرسمي القطري في فتاويه و تعليقاته ، تماما مع موقف قطر التي اعلنت تأييدها للتغيير في مصر و بعث اميرها الجديد الشيخ تميم برسالة تهنئة الى المستشار عدلي منصور في نفس يوم تعيينه رئيسا انتقاليا لمصر . و أسهب القرضاوي الذي يُنظر اليه على انه المرجع الابرز لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي ، في فتوى أصدرها امس السبت بعد ثلاثة ايام من إطاحة الجيش بحكم الجماعة و تعيين رئيس انتقالي يدير عملية تعديل الدستور و اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية . و قال في الفتوى التي نشرها "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" على موقعه الالكتروني : "إني أنادي من أعماق قلبي ، الشعب المصري كله (...) ليقفوا جميعا في صف واحد، للحفاظ على مكتسبات الثورة: على الحرية والديمقراطية، والتحرر من كل ديكتاتورية، ولا نفرط فيها لحاكم مستبد، عسكريا كان أو مدنيا" . و اضاف القرضاوي ، المصري الذي يحمل الجنسية القطرية : "أما أن يخرج جماعة عن طاعة الرئيس ، ويعطوا لأنفسهم سلطة على الشعب ، و يعزلوا الرئيس و يبطلوا الدستور ، و يفرضوا رئيساً آخر ، و دستوراً آخر ، فإنه عمل يصبح كله باطلا ، لأنهم أوجدوا سلطة لم يؤسسها الشعب ، بل نقضوا عهد الله، وعهد الشعب" . و انتقد القرضاوي موقف شيخ الأزهر احمد الطيب قائلا انه "لم يستشرنا ولم نفوضه ليتحدث باسمنا ، وهو مخطئ في تأييده الخروج على الرئيس الشرعي للبلاد، وهو مخالف لإجماع الأمة، ولم يستند في موقفه إلى قرآن ولا إلى سنة، بل كل القرآن والسنة مع الرئيس مرسي" .
و كان مراقبون ودبلوماسيون رجحوا ان تتخذ قطر موقفا جديدا حيال التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية ، بعد ان تخلى الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني عن الحكم لصالح ابنه الشيخ تميم . كما توقعوا ان تهمش "قطر الجديدة" الدور الكبير الذي كان يلعبه القرضاوي في فترة الانتفاضات التي تمر بها الساحة العربية منذ سنتين . و أصدر القرضاوي الذي اتاحت له قطر الجزيرة للتحدث من خلالها ، العديد من الفتاوى الدينية التي تعبر عن موقف الدوحة من الصراعات الدائرة في المنطقة ، و كانت دائما تقف الى جانب الاسلاميين ولا سيما جماعة الاخوان المسلمين . و كانت قطر احدى اكبر الداعمين لجماعة الاخوان المسلمين، اعلنت استمرار دعمها لمصر بعد يوم من الاطاحة بمرسي وهنات رئيس الفترة الانتقالية عدلي منصور . و قال مصدر في وزارة الخارجية ان "قطر ستظل سنداً وداعما لمصر لتبقى قائدا ورائدا في العالمين العربي والاسلامي" . وأكد ان "سياسة دولة قطر كانت دائما مع إرادة الشعب المصري الشقيق وخياراته بما يحقق تطلعاته (...) وقد تجلى ذلك واضحا في موقفها في ثورة 25 يناير 2011، ودعم مصر في المراحل الصعبة التي تلتها" . و تابع ان "قطر ستظل تحترم إرادة مصر والشعب المصري بكل مكوناته"، واكد ضرورة تعزيز اللحمة الوطنية بين الشعب المصري "وتغليب مصالحه وإرادته وفقاً لثوابت ثورة 25 يناير المجيدة ومكتسباتها" . من جهته ، بعث امير قطر الشيخ تميم بن حمد ببرقية تهنئة الى منصور .