شيخ الاسلام:مرسي لم يصغ لتوجيهات قائدالثورة الاسلامية
اشار الخبير السياسي حسين شيخ الاسلام مستشار رئيس مجلس الشوري الاسلامي للشؤون الدولية اليوم الاثنين ، الى الأخطاء التي ارتكبها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في ادارة البلاد ، و قال : لو كان مرسي أصغى لتوجيهات قائد الثورة الاسلامية في خطبة صلاة الجمعة ، لما كان وصل الى هذا المصير الذي هو عليه الان .
و أشار شيخ الاسلام الذي كان يتحدث لمراسل وكالة " تسنيم " الدولية للأنباء الي الاخطاء التي ارتكبها مرسي في ادارة شؤون الحكم في مصر مؤكدا أن سماحة قائد الثورة الاسلامية طرح في خطبة صلاة الجمعة ارشادات لنجاح مرسي ولو كان الأخير يصغي الي هذه الارشادات لما فقد الحكومة . و أكد هذا الخبير السياسي أن ما وقع في مصر انما يعود سببه الي أن الغربيين وفي مقدمتهم الصهاينة والامريكان لا يطيقون رؤية السيادة الشعبية في المنطقة وذلك لأنهم يدركون جيدا بأن هذه السيادة لا تخدم مصالحهم . و قال "ان الامريكان لا يطيقون حكم السيادة الشعبية لأن مثل هذه السيادة يجب أن تلبي مطاليب الشعب اضافة الي أن شعوب المنطقة كلها تعارض السياسة الامريكية والصهيونية و من هنا فإن الامريكان و الصهاينة يفضلون تسلم أنظمة من هذا النوع الحكم في الدول كي تنشغل هذه الحكومات بالمشاكل مع الشعب و من ثم الاعتماد علي القوي الاجنبية وحينها يدخل الغرب والامريكان علي الخط لإدارة شؤون الدول حسب أهوائهم" . وأكد شيخ الاسلام أن الكيان الصهيوني يعتبر أكبر لاعب في المنطقة لا يطيق الحكومة الاسلامية في مصر موضحا أن هذا الكيان اعترف علي لسان شيمون بيريز أن مصر تعتبر بالنسبة له بمثابة أكبر كنز لن ينفد اضافة الي دول اخري في المنطقة تأثرت بسيادة الحكومة الشعبية في مصر واستولي عليها القلق من تكرار تجربة الثورة المصرية . وقال " ان الامريكان حاولوا بدورهم تشكيل حكومة ديكتاتورية كي يتعاملوا مع زعمائها و يضمنوا مصالحهم في المنطقة اذ أن هؤلاء لا يمكنهم التعامل مع الحكومات الشعبية وكل هذه العوامل تسببت في تشكيل تيار ضد مرسي . وتابع قائلا " ان من أخطاء مرسي طوال فترة حكمه هو فقدانه للذين صوتوا لصالحه في الانتخابات مثل الليبراليين والقوميين والذين كانوا يعارضون الحكم الديكتاتوري لمبارك مثل بعض الناصريين. و تلا هذا الخبير السياسي جزءا من خطبة صلاة الجمعة التي القاها قائد الثورة الاسلامية باللغة العربية مؤكدا أن سماحته حذر مرسي من الاعتماد علي أمريكا و حلف الناتو حيث أن سيادة هؤلاء علي العالم انما هي نتيجة الخوف والجهل اللذين يحكمان المسلمين منذ 150 عاما وعدم التعويل عليهم وخشيتهم بل يتكل علي الله والاعتماد علي الشعب فقط وعدم الدخول في لعبة الدولارات النفطية لحلفاء الغرب وعملائه ويحذره من أنه لن يخرج من هذه اللعبة بسلام اذ جاء هذا التحذير لمرسي لدي زيارته كلا من السعودية وقطر وحصل منهما علي كمية من المال .
وأشار الي جانب آخر من خطبة قائد الثورة الاسلامية وقال " ان سماحته يقول في جانب آخر من خطبته ان «اسرائيل» ستزول لا محالة و يجب أن لا تبقي ولن تبقي ، و ان بداية الانحراف في الحركات الحالية يكمن في القبول ببقاء الكيان الصهيوني" ، لكن مرسي ارتكب هذا الخطأ حيث أن الشعب المصري الذي شعر بالاهانة بعد توقيع معاهدة كمب ديفيد ، احتل الوكر الصهيوني في القاهرة فور انتصار ثورته وأنزل علم هذا الكيان من على سفارة هذا الكيان ثم أضرم النار في انبوب الغاز الذي كان ينقل الغاز مجانا من مصر الي الكيان الصهيوني وقام بتفجيره. وأضاف قائلا " ان مرسي وبدل التدقيق في هذه الحوادث والاستماع لمطاليب الشعب بعث بسفير مصر الجديد الي الكيان الصهيوني وحمله اوراق اعتماد يتداولها بلدان شقيقان ولم يصغ الي تحذير قائد الثورة الاسلامية و النتيجة هي ما نراها اليوم" . و تلا جانبا آخر من توجيهات قائد الثورة الاسلامية بشان كيفية الحفاظ علي انجازات الصحوة الاسلامية في المنطقة و قال : "ان سماحته يقول اخواني و اخواتي عليكم الحفاظ علي هذه الامانة الكبيرة حيث أن الغرور والاستخفاف يعتبران من الآفات الكبيرة التي تلي الانتصارات" و ان ما يبعث علي الاسف هو أن مرسي تجاهل هاتين القضيتين حيث تساهل مع الغرب و الكيان الصهيوني ولم يستصعب الموقف الا انه أبدي تصلبا وتعنتا أمام شعبه مما تسبب في تهميشه وتجاهل آراء الآخرين" . و تطرق الي جانب آخر من خطاب قائد الثورة الاسلامية و قال "ان سماحته يقول ان السلفية لو كانت بمعني الاصولية الذي جاء في الكتاب والسنة والوفاء للقيم الاصيلة ومكافحة الخرافات والانحرافات واحياء الشريعة ونبذ الاستغراب فإنكم جميعا يجب أن تصبحوا سلفيين .. لكن اذا كان بمعني التعصب و التحجر والعنف بين الاديان ومواجهة المذاهب الاسلامية فإنه يتنافي مع الفكر الاسلامي الذي يدعو الي العقلانية و الحداثة وبالتالي فإنه سيؤدي الي مبدأ فصل الدين عن السياسة والعلمانية ". ودعا سماحته بكل وضوح الي عدم التعاون مع السلفيين الا ان مرسي التزم الصمت ازاء الجريمة التي ارتكبها السلفيون ضد الشيعة و أسفرت عن استشهاد الشيخ شحاته و اخيه و مرافقيه ولم يصغ لنصيحة القائد وانفصل عن الثورة الاسلامية وكانت النتيجة تكبده الهزيمة" . وأشار شيخ الاسلام الي خطاب قائد الثورة الاسلامية الذي أعلن فيه استعداد الجمهورية الاسلامية الايرانية للتعاون واسداء الخدمة لثورات المنطقة موضحا أن مرسي كان يرفض التعاون مع ايران ولم يتعاون أصلا . و حول احتجاجات الشعب المصري ضد مرسي رأي شيخ الاسلام أن هذا الشعب أطلق نهضة عظيمة في بلاده أدت الي اتساع نطاق الصحوة الاسلامية في المنطقة الا ان مرسي وللاسف الشديد لم يكن بالمستوي الذي يدعو الي تحقيق الشعب المصري .. فإتجه نحو الغرب وكان يريد تشكيل حكومة تعتمد مبادئها علي القيم الاسلامية وليس المباديء الغربية.





