نجل «القرضاوي» ينقلب على أبيه : لا شرعية لـ «مرسي»


نجل «القرضاوی» ینقلب على أبیه : لا شرعیة لـ «مرسی»

وجه الاديب «عبد الرحمن القرضاوي» رسالة الى ابيه داعية الفتنة «يوسف القرضاوي» انتقد فيها اصداره يوم السبت فتوى بضرورة تأييد الرئيس المصري المعزول «محمد مرسي» ، و اعادته الى منصبه ، معرباً عن المه الشديد لتصرف والده و دعم الظلمة بدعوى حماية الشرعية والشريعة .

و فيما يلي بعض ما جاء في الرسالة :
يا أبي .. أنا تلميذك قبل أن أكون ابنك ، ويبدو لي ولكثير من مريديك وتلامذتك أن اللحظة الراهنة بتعقيدها وارتباكاتها جديدة ومختلفة تماما عن تجربة جيلكم كله ، ذلك الجيل الذي لم يعرف الثورات الشعبية الحقيقية ، و لم يقترب من إرادة الشعوب و أفكار الشباب المتجاوزة ، و لعل هذا هو السبب في أن يجري على قلمك ما لم أتعلمه أو أتربى عليه يوما من فضيلتكم .
أبي الكريم .. إن المقارنة بين مرسي و (الرئيس المصري المخلوع حسني) مبارك غير مقبولة ، و هذه رؤية جيلنا التي ربما لا يراها من قبلنا . 
يا سيدي ... جيلنا لم يصبر على الاستبداد ستين أو ثلاثين عاما كما تقول ، بل هو جيلكم الذي فعل ذلك باسم الصبر ، لقد آن لهذه الأمة أن تخوض الصعب ، وأن ترسم الحدود بين ما هو ديني ، وما هو سياسي ، لكي نعرف متى يتحدث الفقهاء ، ومتى يتحدث السياسيون! .
لقد عاهدنا الرجل و وعدنا بالتوافق على الدستور ، و لم يف ، و بالتوافق على الوزارة ، و لم يف ، و بالمشاركة لا المغالبة في حكم البلاد ، و لم يف ، و بأن يكون رئيسا لكل المصريين ، و لم يف ، و أهم من كل ذلك أننا عاهدناه على أن يكون رئيس مصر الثورة ، ثم رأيناه في عيد الثورة يقول لجهاز الشرطة – الذي عاهدنا على تطهيره - و لم يف أيضا – يقول لهم : "أنتم في القلب من ثورة يناير!!!" ، فبأي عهود الله تريدنا أن نبقي عليه ؟
لقد تصالح مع الدولة العميقة (النظام السابق) ، و مع الفلول ، و مع رجال أعمال مبارك ، ومع كل الشرور الكامنة من العهود البائدة، بل حاول أن يوظفها لحسابه ، و أن يستميلها لجماعته ، و أعان الظالمين على ظلمهم فسلطهم الله عليه" .
و ذكّر عبد الرحمن ابيه ، بانه لو طبق ما يدعو اليه و ما كتبه في كتبه عن الأمة والدولة ، وعن فقه الأولويات ، و فقه الواقع ، و فقه المقاصد ، وعن الحرية التي هي قبل الشريعة كما علمتنا ، لكان أول الداعين للثورة على من ظلم ، و خان العهود و المواثيق ، و أفشى أسرار الدولة ، و زج بمخالفيه في السجن بتهمة إهانته ، ولم يترك لهم من الحرية إلا ما كان يتركه لهم مبارك: قولوا ما شئتم وسأفعل ما أريد .
إن حقيقة ما حدث في مصر خلال العام الماضي هو أن الإخوان المسلمين قد تعاملوا مع رئاسة الجمهورية على أنها شعبة من شعب الجماعة ، ونحن ندفع وسندفع ثمن ذلك جميعا دما وأحفادا بين أبناء الوطن الواحد !.
لقد تعلمت منكم أن المسلمين عند شروطهم ، ألست القائل : "إن الإمام إذا التزم بالنزول على رأي الأغلبية و بويع على هذا الأساس، فإنه يلزمه شرعا ما التزم به ، و لا يجوز له بعد أن يتولى السلطة أن يضرب بهذا العهد والالتزام عرض الحائط، و يقول إن رأيي في الشورى إنها معلمة وليست ملزمة ، فليكن رأيه ما يكون ، لكنه إذا اختاره أهل الحل والعقد على شرط وبايعوه عليه فلا يسعه إلا أن ينفذه ولا يخرج عنه ، فالمسلمون عند شروطهم، والوفاء بالعهد فريضة، وهو من أخلاق المؤمنين" .
و كان القرضاوي الأب افتى بوجوب "تأييد" الرئيس المعزول محمد مرسي و إبقاء الدستور مع ضرورة اتمامه ، و دعوة قائد القوات المسلحة "ومن معه" إلى "الانسحاب حفاظا على الشرعية والديمقراطية . وقال : "إن المصريين عاشوا ثلاثين سنة محرومين من انتخاب رئيس لهم ، يسلمون له حكمهم باختيارهم، حتى هيأ الله لهم، لأول مرة رئيساً اختاروه بأنفسهم وبمحض إرادتهم، وهو الرئيس محمد مرسي، وقد أعطوه مواثيقهم وعهودهم على السمع والطاعة في العسر واليسر، وفيما أحبوا وما كرهوا، وسلمت له كل الفئات من مدنيين وعسكريين، وحكام ومحكومين، ومنهم الفريق أول «عبد الفتاح السيسي» الذي كان وزير الدفاع والإنتاج الحربي في وزارة «هشام قنديل»، وقد أقسم وبايع أمام أعيننا على السمع والطاعة، للرئيس مرسي، واستمر في ذلك السمع والطاعة، حتى رأيناه تغير فجأة، ونقل نفسه من مجرد وزير إلى صاحب سلطه عليا، علل بها أن يعزل رئيسه الشرعي، ونقض بيعته له، وانضم إلى طرف من المواطنين، ضد الطرف الآخر، بزعم انه مع الطرف الأكثر عددا".

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة