في حديث لقناة المنار...

الشيخ مورو : التكفيريون حكموا على أنفسهم بالزوال و ما يجري في سوريا ليس جهادا بل خلاف سياسي

رمز الخبر: 95512 الفئة: دولية
عبد الفتاح مورو

اشار أبرز مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس و نائب رئيس حركة النهضة الشيخ عبدالفتاح مورو الى الاوضاع الجارية في سورياو الازمة التي يمر بها هذا البلد منذ عامين معتبرا اياها بأنها خلاف سياسي و ليس جهاد ، و مؤكدا ان التكفيريين حكموا على أنفسهم بالزوال .

و قال أبرز مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس في الجزء الثاني من حواره الحصري مع موقع قناة المنار إنه لا يبذل جهداً لمحاورة التكفيريين لأنهم حكموا على أنفسهم بالزوال. ويؤكد أن فتاوى القتل وسفك الدم ليس لها مصدر شرعي ويصفها بالفتاوى المتسرعة ، ويشدد على أن المعركة التي يحشد له أصحاب هذه الفتاوى تحصد نتائجها القوى العالمية. وفي حين يصف الشعب اللبناني بالعزيز، يقول " إن غنى المجتمع اللبناني في تنوعه ، وان في الفرقة موته. ويضيف ان ما يجري في سورية ليس جهاداً بل خلاف سياسي وان المطلوب مد اليد والحوار، كما يعبر بصراحة عن رفضه مشاركة تونسيين في القتال ضمن صفوف "جبهة النصرة". وما جرى في عدد من الدول الاسلامية والعربية أظهر أن خطر التكفيريين يهدد الجميع حتى ممن يشترك معهم في الدين أو المذهب وهو ما يهدد ثقافة التعايش السلمي.. أين الفكر التكفيري اليوم من سماحة الدين الاسلامي وانفتاحه على الآخر التي حث عليها الاسلام سواء في الآية الكريمة (جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، أو وفقاً للحديث الشريف (الناس صنفان: أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)؟ " ان هذه الشعوب مسلمة ، أما من يعادي سماحة الدين الاسلامي فهم قلة زائلون سيتعداهم التاريخ .أقول لهؤلاء: أنتم واهمون، إصرفوا جهدكم للبناء لا للصراع، واقبلوا بالحوار وصمّوا آذانكم عن المتطرفين من العلمانيين.. بل استقطبوهم بدين الاسلام الجميل. هذه القضيىة ليست رئيسية ، ولا أحد ينازعنا على إسلامنا في تونس. أما فيما يتعلق بالتكفيريين ،فهم حكموا على أنفسهم بالزوال. لذلك لا نبذل جهداً لمحاورتهم، لأن الجهد الذي علينا بذله هو تقديم الاسلام على حقيقته كدين واقعي يلامس الانسان وروحه وعقله ".

فيما يلي الجزء الثاني من حوار قناة المنار : 

من يقف وراء التكفيريين برأيكم؟

هم يقفون وراء أنفسهم. صحيح هناك قوى عالمية لا يروق لها أن يسترجع هذا الشعب نظرته الصحيحة في فهم دينه، هذه القوى لا يفرحها ذلك.
ما أريد قوله في هذا المجال أن الانجاز يتمثل في تقديم درس دين قيَّم ومفيد.. في بناء بيوت الله واعمارها، أما سب الغير وتكفيرهم فهو تضييع للوقت لا أكثر.
نسمع اليوم بفتاوى يطلقها البعض، تحثُّ بمضمونها على قتل المدنيين وحتى العلماء ممن يتخذون موقفا سياسياً مغايراً أو يقتنعون بما هو مخالف لما يؤمن به أصحاب الفتاوى.. برأيكم هل يباح هدر دم مسلم أو أي مسالم لمجرد اقتناعه بموقف سياسي ما؟
كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله، واستباحة دم المسلم أمر لم يرد في أي نص شرعي.
وبالفعل فإنه يجوز للناس أن يعبروا عن عدم رضاهم على حاكمهم، أو أن يطالبوا باصلاحات، أو حتى أن يخرجوا بثورة.. ولكن أيضاً لا يجوز أن نؤلب الناس ضد بعضهم، وأن ندعوهم للفرقة والتقاتل. هذا لا يجوز، ولا مبرر له، وهو حرام شرعاً. وبعض الفتاوى التي صدرت هي فتاوى متسرعة، ولم تأخذ بعين الاعتبار مآل الفتوى والمعركة، فالمعركة ليست معركة إسلام وكفر بل هي معركة يحصد نتائجها الغير.
من تقصدون بالغير سماحة الشيخ؟
هي القوى العالمية التي تريد أن تحصد نضال الشعوب وتشجعه على التصادم لتحصد النتائج التي دائماً تصب في صالحها، وأنتم تعلمون أن القوى العالمية تتفنن في استثمار نزاع الناس.
ما نريد قوله بالخلاصة إنه لا يجب الافتاء هكذا، وما يسمونه جهادا ليس هو جهاد إنما صراع سياسي، والخلاف على القضايا السياسية لا يعتبر جهادا..
اليوم، يُقدر عدد الشباب التونسيين الذين يقاتلون ضمن صفوف "جبهة النصرة" في سورية بثلاثة آلاف شاب.. هل تؤيدون مشاركة هؤلاء في القتال في سورية أو تبنيهم لتفجيرات يذهب ضحيتها مدنيون وأطفال في أي دولة عربية او اسلامية؟
طبعاً لا نؤيد ذلك ، بل نحن ضد ذلك ورغم ان حركة النهضة مع ثورة الشعب السوري، وأنا شخصيا مع حقه في الحرية والكرامة والتخلص من الديكتاتوريات..ولكن الآن بعد أن تزاحمت قوى الاستكبار على الشام لتقاسمها فلا يمكن تسمية ما يجري هناك بأنه جهاد ، وأنا أعارض ذلك بشكل تام.
تحت عنوان "دعوهم ينتحرون في هدوء" نشرت صحيفة "يديعوت" الصهيونية مقالاً للمحلل الصهيوني أليكس فيشمان قال فيه إن تدخل اسرائيل فيما يجري في العالم العربي  يمنح العرب سببا للاتحاد حول القاسم المشترك الوحيد بينهم وهو "كراهية اسرائيل" ، داعياً لترك العرب يتقاتلون.. ماذا تعلقون؟
الاقتتال بين المسلمين يصب في صالح "إسرائيل"، لا يجب ان نسيل دماءنا ليتفرج علينا اعداؤنا. وفي الوقت نفسه، هذا لا يعني ان نسكت على ظلم، فيجب حماية حقوقها وعلى النظام السوري أن يتحمل شعبه ويسمعه، وبالمقابل على قوى المعارضة أن تتنازل أيضاً ، وأن يقبلوا بالحوار والمشاركة الجماعية في تسيير المرحلة الانتقالية.
الحديث عن إنتشار ظاهرة التكفير يصاحبه انتشار الفضائيات التي تعمل على تأجيج العصبيات المذهبية. هذه الفضائيات تبث بمجملها من دول أوروبية كبريطانيا التي تمنع بث أي قناة قد تسيء إلى "إسرائيل"، فيما تطلق العنان للخطاب هؤلاء.. ويأتي هنا رأي آخر يقول إن الجماعات التكفيرية هي الساحة الأكثر جذباً لعمل أجهزة الاستخبارات، نظراً للغموض الذي تنشأ في كنفه هذه الجماعات... ما هو تعليقكم؟
هناك بعض الفضائيات تخصصت في بث الفكر المعادي ونشر الفكر المؤلب، وينطلق من الخلاف الجزئي ليجعل منها قضايا كلية يترتب عنها ايمان وكفر وفتنة. وهذا إعلام غير رشيد، وهذه القنوات لا يمكننا حسم إذا ما كانت مأجورة أم غير مأجورة، لكن ما يمكن الجزم به ان مردها على الشعوب سلبي، والمفروض ان لا يقدم الاسلام بهذه الطريقة الجزئية ، لأن ديننا أعظم وأكمل وأشمل من جزئيات وتصرفات نجعل منها القضية الام ، ومنها نقسم الامة الى مسلمة وكافرة.
هل ترى إمكانية لحلحلة الأزمة السورية مع ما تزامن من مواجهات دامية في الدولة الجار لبنان بين الجيش والمتطرفين؟
سأغتنم هذه الفرصة عبر موقع المنار لتحية أهل الشام في لبنان أو سورية، ما تشهده هذه المنطقة يعز علينا، لأن هذه البلاد كانت محط نظرنا منذ تاريخنا الأول ، ولم نكن نتصور أبداً ان تصل الأمور إلى ما هي عليه اليوم.. للأسف ما يحصل في سورية هو مقدمة سيئة لحرب أهلية قد تمزق كل العرب والمسلمين..
أحذر من الطائفية ومن تأليب قلوب الناس على بعضها ومن الذين يقومون بالنفخ في النار حتى تشتعل.
للأخوة في لبنان أقول: نحن نحتاج من الذين أعطونا درساً في القدرة على إدارة الخلاف ، أن يرجعوا إلى ابداعهم، قيمة وثروة المجتمع اللبناني بتعدده، وفي التعدد حياة هذا المجتمع ، أما الفرقة والنزاع ففيه موته. ولذلك فعلى اخواننا في لبنان ان يحفظوا اسلوب الحوار ، وان يكونوا مثالا لكل دول العرب.
سوريا أيضا هي كنز ثمين ، بلد حضارة ممتد منذ آلاف السنين، بلاد الأمويين وبلاد عز الاسلام ومجده. منها انطلقت الدعوات للاسلام، ومنها انطلقت جحافل الذين جاهدوا في سبيل الله. لا أرضى أن أعيش في زمن تستغل فيه سورية ، ويُعتدى فيه على كرامتها وكرامة علمائها. أقول للعابثين فيها من الخارج لا تتدخلوا، وللسوريين أدعوهم لليقظة من غفلتهم..  سورية تحتاج منكم مد اليد لبعضكم البعض.
شكراً لكم سماحة الشيخ عبدالفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة، نحييكم بتحية الاسلام.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لكم جزيل الشكر والمحبة، وأرد بمثل التحية وأفضل. ومني خالص الحب والاحترام إلى جمهور قناة المنار الكبير وشعب لبنان الشقيق والعزيز على قلوب جميع التونسيين.

عبدالفتاح موورو لموقع المنار : ما يجري في سورية ليس جهاداً بل خلاف سياسي

في الجزء الثاني من حواره الحصري مع موقع قناة المنار يقول أبرز مؤسسي الحركة الاسلامية في تونس ونائب رئيس حركة النهضة الشيخ عبدالفتاح مورو إنه لا يبذل جهداً لمحاورة التكفيريين لأنهم حكموا على أنفسهم بالزوال. يؤكد أن فتاوى القتل وسفك الدم ليس لها مصدر شرعي.. يصفها بالفتاوى المتسرعة ، ويشدد على أن المعركة التي يحشد له أصحاب هذه الفتاوى تحصد نتائجها القوى العالمية.
وفي حين يصف الشعب اللبناني بالعزيز، يقول إن غنى المجتمع اللبناني في تنوعه ، وان في الفرقة موته. ويضيف ان ما يجري في سورية ليس جهاداً بل خلاف سياسي وان المطلوب مد اليد والحوار، كما يعبر بصراحة عن رفضه مشاركة تونسيين في القتال ضمن صفوف "جبهة النصرة".
إليكم الجزء الثاني من المقابلة مع الشيخ مورو:
ما جرى في عدد من الدول الاسلامية والعربية أظهر أن خطر التكفيريين يهدد الجميع حتى ممن يشترك معهم في الدين أو المذهب وهو ما يهدد ثقافة التعايش السلمي.. أين الفكر التكفيري اليوم من سماحة الدين الاسلامي وانفتاحه على الآخر التي حث عليها الاسلام سواء في الآية الكريمة (جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)، أو وفقاً للحديث الشريف (الناس صنفان: أخ لك في الدين او نظير لك في الخلق)؟
هذه الشعوب مسلمة ، أما من يعادي سماحة الدين الاسلامي فهم قلة زائلون سيتعداهم التاريخ .أقول لهؤلاء: أنتم واهمون، إصرفوا جهدكم للبناء لا للصراع، واقبلوا بالحوار وصمّوا آذانكم عن المتطرفين من العلمانيين.. بل استقطبوهم بدين الاسلام الجميل. هذه القضيىة ليست رئيسية ، ولا أحد ينازعنا على إسلامنا في تونس.
أما فيما يتعلق بالتكفيريين ،فهم حكموا على أنفسهم بالزوال. لذلك لا نبذل جهداً لمحاورتهم، لأن الجهد الذي علينا بذله هو تقديم الاسلام على حقيقته كدين واقعي يلامس الانسان وروحه وعقله.
من يقف وراء التكفيريين برأيكم؟
هم يقفون وراء أنفسهم. صحيح هناك قوى عالمية لا يروق لها أن يسترجع هذا الشعب نظرته الصحيحة في فهم دينه، هذه القوى لا يفرحها ذلك.
ما أريد قوله في هذا المجال أن الانجاز يتمثل في تقديم درس دين قيَّم ومفيد.. في بناء بيوت الله واعمارها، أما سب الغير وتكفيرهم فهو تضييع للوقت لا أكثر.
نسمع اليوم بفتاوى يطلقها البعض، تحثُّ بمضمونها على قتل المدنيين وحتى العلماء ممن يتخذون موقفا سياسياً مغايراً أو يقتنعون بما هو مخالف لما يؤمن به أصحاب الفتاوى.. برأيكم هل يباح هدر دم مسلم أو أي مسالم لمجرد اقتناعه بموقف سياسي ما؟
كل المسلم على المسلم حرام دمه وعرضه وماله، واستباحة دم المسلم أمر لم يرد في أي نص شرعي.
وبالفعل فإنه يجوز للناس أن يعبروا عن عدم رضاهم على حاكمهم، أو أن يطالبوا باصلاحات، أو حتى أن يخرجوا بثورة.. ولكن أيضاً لا يجوز أن نؤلب الناس ضد بعضهم، وأن ندعوهم للفرقة والتقاتل. هذا لا يجوز، ولا مبرر له، وهو حرام شرعاً. وبعض الفتاوى التي صدرت هي فتاوى متسرعة، ولم تأخذ بعين الاعتبار مآل الفتوى والمعركة، فالمعركة ليست معركة إسلام وكفر بل هي معركة يحصد نتائجها الغير.
من تقصدون بالغير سماحة الشيخ؟
هي القوى العالمية التي تريد أن تحصد نضال الشعوب وتشجعه على التصادم لتحصد النتائج التي دائماً تصب في صالحها، وأنتم تعلمون أن القوى العالمية تتفنن في استثمار نزاع الناس.
ما نريد قوله بالخلاصة إنه لا يجب الافتاء هكذا، وما يسمونه جهادا ليس هو جهاد إنما صراع سياسي، والخلاف على القضايا السياسية لا يعتبر جهادا..
اليوم، يُقدر عدد الشباب التونسيين الذين يقاتلون ضمن صفوف "جبهة النصرة" في سورية بثلاثة آلاف شاب.. هل تؤيدون مشاركة هؤلاء في القتال في سورية أو تبنيهم لتفجيرات يذهب ضحيتها مدنيون وأطفال في أي دولة عربية او اسلامية؟
طبعاً لا نؤيد ذلك ، بل نحن ضد ذلك ورغم ان حركة النهضة مع ثورة الشعب السوري، وأنا شخصيا مع حقه في الحرية والكرامة والتخلص من الديكتاتوريات..ولكن الآن بعد أن تزاحمت قوى الاستكبار على الشام لتقاسمها فلا يمكن تسمية ما يجري هناك بأنه جهاد ، وأنا أعارض ذلك بشكل تام.
تحت عنوان "دعوهم ينتحرون في هدوء" نشرت صحيفة "يديعوت" الصهيونية مقالاً للمحلل الصهيوني أليكس فيشمان قال فيه إن تدخل اسرائيل فيما يجري في العالم العربي  يمنح العرب سببا للاتحاد حول القاسم المشترك الوحيد بينهم وهو "كراهية اسرائيل" ، داعياً لترك العرب يتقاتلون.. ماذا تعلقون؟
الاقتتال بين المسلمين يصب في صالح "إسرائيل"، لا يجب ان نسيل دماءنا ليتفرج علينا اعداؤنا. وفي الوقت نفسه، هذا لا يعني ان نسكت على ظلم، فيجب حماية حقوقها وعلى النظام السوري أن يتحمل شعبه ويسمعه، وبالمقابل على قوى المعارضة أن تتنازل أيضاً ، وأن يقبلوا بالحوار والمشاركة الجماعية في تسيير المرحلة الانتقالية.
الحديث عن إنتشار ظاهرة التكفير يصاحبه انتشار الفضائيات التي تعمل على تأجيج العصبيات المذهبية. هذه الفضائيات تبث بمجملها من دول أوروبية كبريطانيا التي تمنع بث أي قناة قد تسيء إلى "إسرائيل"، فيما تطلق العنان للخطاب هؤلاء.. ويأتي هنا رأي آخر يقول إن الجماعات التكفيرية هي الساحة الأكثر جذباً لعمل أجهزة الاستخبارات، نظراً للغموض الذي تنشأ في كنفه هذه الجماعات... ما هو تعليقكم؟
هناك بعض الفضائيات تخصصت في بث الفكر المعادي ونشر الفكر المؤلب، وينطلق من الخلاف الجزئي ليجعل منها قضايا كلية يترتب عنها ايمان وكفر وفتنة. وهذا إعلام غير رشيد، وهذه القنوات لا يمكننا حسم إذا ما كانت مأجورة أم غير مأجورة، لكن ما يمكن الجزم به ان مردها على الشعوب سلبي، والمفروض ان لا يقدم الاسلام بهذه الطريقة الجزئية ، لأن ديننا أعظم وأكمل وأشمل من جزئيات وتصرفات نجعل منها القضية الام ، ومنها نقسم الامة الى مسلمة وكافرة.
هل ترى إمكانية لحلحلة الأزمة السورية مع ما تزامن من مواجهات دامية في الدولة الجار لبنان بين الجيش والمتطرفين؟
سأغتنم هذه الفرصة عبر موقع المنار لتحية أهل الشام في لبنان أو سورية، ما تشهده هذه المنطقة يعز علينا، لأن هذه البلاد كانت محط نظرنا منذ تاريخنا الأول ، ولم نكن نتصور أبداً ان تصل الأمور إلى ما هي عليه اليوم.. للأسف ما يحصل في سورية هو مقدمة سيئة لحرب أهلية قد تمزق كل العرب والمسلمين..
أحذر من الطائفية ومن تأليب قلوب الناس على بعضها ومن الذين يقومون بالنفخ في النار حتى تشتعل.
للأخوة في لبنان أقول: نحن نحتاج من الذين أعطونا درساً في القدرة على إدارة الخلاف ، أن يرجعوا إلى ابداعهم، قيمة وثروة المجتمع اللبناني بتعدده، وفي التعدد حياة هذا المجتمع ، أما الفرقة والنزاع ففيه موته. ولذلك فعلى اخواننا في لبنان ان يحفظوا اسلوب الحوار ، وان يكونوا مثالا لكل دول العرب.
سوريا أيضا هي كنز ثمين ، بلد حضارة ممتد منذ آلاف السنين، بلاد الأمويين وبلاد عز الاسلام ومجده. منها انطلقت الدعوات للاسلام، ومنها انطلقت جحافل الذين جاهدوا في سبيل الله. لا أرضى أن أعيش في زمن تستغل فيه سورية ، ويُعتدى فيه على كرامتها وكرامة علمائها. أقول للعابثين فيها من الخارج لا تتدخلوا، وللسوريين أدعوهم لليقظة من غفلتهم..  سورية تحتاج منكم مد اليد لبعضكم البعض.
شكراً لكم سماحة الشيخ عبدالفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة، نحييكم بتحية الاسلام.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لكم جزيل الشكر والمحبة، وأرد بمثل التحية وأفضل. ومني خالص الحب والاحترام إلى جمهور قناة المنار الكبير وشعب لبنان الشقيق والعزيز على قلوب جميع التونسيين.
 

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار