التفاصيل الكاملة لاتصالات السفيرة الأمريكية بـ«الإخوان» و«السلفيين» لعرقلة "المرحلة الانتقالية"
كشفت صحيفة "الوطن" المصرية عن تفاصيل اللقاء الذي جمع السفيرة الأمريكية "آن باترسون" مع أعضاء سلفيين ، حيث طلبت منهم عرقلة تشكيل الحكومة لحين اقتحام الحرس الجمهوري ، وذلك رغم إدراكها أن القصة انتهت بخسارة "الإخوان" و انهيار المخطط الأمريكي تماما ، لكنها حتى اللحظة الأخيرة لم تتوقف عن محاولة الحصول على شيء تحاول إنقاذ أوباما ونفسها شخصيا من مقصلة الكونغرس المهددة لها وللرئيس الأمريكي .
و كانت باترسون قد طلبت خلال الأيام الماضية الاتصال بوزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي لعرض عليه مفاوضات مع الإخوان ، وهو ما رفضه لأنه يصر على أن يتم القبض على كل من يمارس القتل ضد المصريين . وحول تفاصيل الحوار الذي دار بينها و بين السيسي ، قالت آن باترسون "إن تلك المثاليات لا مكان لها في السياسة ، و أن التمسك بالقانون يضر أحيانا بالسياسة" ، لكن السيسي قطع الحوار تماما بحدة ليخبرها أنها "مجرد سفيرة لا حق لها في التدخل لا هى ولا دولتها في الشان المصري" ، لكنها علقت على الفور بأن ذلك "يجعل السيناريو السوري هو الأقرب بهذه الطريقة" . و كشفت "الوطن" أيضا أن السفيرة الأمريكية آن باترسون طلبت من السلفيين بكل الطرق تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة وتعطيل تشكيل أي إعلانات دستورية قد تصدر لحين وضع الإخوان في موقف تفاوضي أقوى ، مؤكدة لهم أن محمد مرسي قد يعود للحكم خلال أيام ، ثم انتقلت على الفور و أعطت باترسون للإخوان الضوء الأخضر بالاعتداء على مباني الحرس الجمهوري ، مؤكدة على العريان و البلتاجي ضرورة حدوث الاحتكاك قبل الصباح لأن السلفيين لن يستطيعوا عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة أكثر من ذلك . و كشفت الاتصالات المرصودة ، أن البلتاجي هو من تولى الأمر برمته في تلك المرحلة ، بينما ترك للعريان مهمة الاتصال بالإعلام العالمي لتجهيزه لردود الفعل لحظة حدوث الاشتبكات بين الجيش و الإخوان عند منتصف الليل . و بدأت "الجزيرة" تذيع المداخلات والتحليلات التي تقول إن معتصمي الإخوان عند الحرس الجمهوري متخوفون من بوادر أن الجيش يعد هجوما الليلة ، ثم بدأ عدد من الإخوان بالترويج لأن الجيش يدفع بتعزيزات قتالية تستعد لقتل الإخوان . بعد ذلك بدأ السيناريو عندما اعتلى أفراد من قناصة الإخوان المباني العالية و بدأ إطلاق النار من جهتهم ليقتلوا على الفور ضابط بالحرس الجمهوري برصاصة قناص اخترقت جبهته ، و أسقطوا أكثر من أربعين جنديًا مصابا في لحظات الاشتباك الأولى ، بينما بدأت جحافلهم في العدو بسرعة نحو بوابات الحرس الجمهوري وهو ما لا يدع مجالا للتدخل لا بقنابل الغاز ولا بغيرها ، بخاصة في ضوء معلومات مؤكدة حول نواياهم ، و التي تأكدت مع كم الأسلحة المضبوطة مع ميلشيات الإخوان .
و لم يجد الجيش أمامه بعد كثير من التحذيرات سوى أن يتعامل وفقًا للقانون الخاص بتأمين منشآت القوات المسلحة ، بينما كانت "الجزيرة" مستعدة تمامًا داخل رابعة العدوية و المستشفيات الميدانية لتصوير و إخراج المشهد الأخير في محاولة نهائية لوضع السيناريو السورى موضع التنفيذ .
هذا واكدت "الوطن" انه سيتم الاعلان خلال الساعات القادمة بالصوت و الصورة تفاصيل اتصالات الإخوان والسلفيين حول التدبير للعملية ، كما ستعلن بدورها ما لا يفضل البعض إعلانه خوفًا على حياة "السلفيين" و "الإخوان" من غضب الشعب المصري ، "لكننا ندرك أن الشعب المصري هو القائد و من حقه أن يغضب و من حقه أن يمارس حقًا أصيلا في الدفاع عن دولته" .