CIA : «القاعدة» نقلت 16 طناً من المتفجرات إلي لبنان

رمز الخبر: 95768 الفئة: دولية
المخابرات المركزية الامريكية

كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية اليوم الخميس أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية الـ CIA زودت الأجهزة الأمنية في لبنان ، "معلومات شديدة الخطورة" تفيد بأن جماعة مرتبطة بتنظيم "القاعدة" الارهابي نقلت كمية ضخمة من المتفجرات تقدر بـ 16 طناً لاستخدامها في لبنان .

و أشارت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم إلي أن مدير محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA في لبنان نقل هذه المعلومات إلي الأجهزة الأمنية اللبنانية الرئيسية (استخبارات الجيش وفرع المعلومات والأمن العام) في تقارير تتضمن معلومات شديدة الحساسية بداية الأسبوع الماضي، (أي قبل التفجير الإرهابي الذي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت). وبحسب الصحيفة فقد ذكر الأميركيون في التقرير الاول أنهم ˈحصلوا علي معلومات موثوقة تشير إلي أن مجموعة مرتبطة بتنظيم القاعدة جهّزت عبوتين ناسفتين ضخمتين، يصل وزن كل واحدة منهما إلي 7 أطنان من المتفجرات ، و أعدتهما للتفجير بعد وضعهما في شاحنتين كبيرتينˈ، كاشفة عن أن العبوتين الضخمتين ستستهدفان مبان في الضاحية الجنوبية لبيروت. وأن ˈتنفيذ الاعتداءين رهن بقرار المجموعة المرتبطة بالقاعدة، والتي تنشط في سوريا. وتلفت المعلومة الأميركية إلي أن الاعتداءين سينفذهما انتحاريانˈ. و أشارت معلومات الـ CIA في تقرير ثان لا يقل خطورة عن الأول ، إلي ˈأن مجموعة مرتبطة بـ«القاعدة» أيضاً أدخلت إلي لبنان نحو 2000 كيلوغرام من المتفجرات ، لاستخدامها في هجمات ضد الجيش اللبناني و حزب الله ، والسفيرين السعودي والكويتي في بيروت ، إضافة إلي دبلوماسيين روس وصينيينˈ . كما تضمن تقرير ثالث ، بحسب "الأخبار" ، ˈمعلومات تفصيلية عن المسؤول عن قصف الصواريخ من داخل الأراضي السورية نحو منطقة بعلبك . و حدّد التقرير الأميركي اسم الشخص المعني، وبعض البيانات المرتبطة به، بينها أرقام هواتف يستخدمها. وبعد التدقيق في هذه المعلومات، تبيّن أن من ورد اسمه في التقرير الأميركي هو شخص سوري الجنسية يقود مجموعة مسلحة في مناطق ريف دمشق الغربية، وسبق أن نشط في الشمال اللبناني. ويشير التقرير أيضاً إلي أن هذا الشخص يسعي للحصول علي 500 صاروخ لتخزينها في المنطقة التي تطلق منها مجموعته الصواريخ باتجاه مدينة بعلبك ومحيطهاˈ. و قالت الصحيفة : إن ˈهذه المعلومات كانت مدار بحث في الاجتماع الأمني الذي عُقِد في قصر بعبدا يوم الخميس الماضي، برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور كل من الرئيس نجيب ميقاتي ووزراء الدفاع فايز غصن، والداخلية مروان شربل، والاتصالات نقولا صحناوي، والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، ومدير الاستخبارات في الجيش العميد إدمون فاضل، والمدير العام لقوي الامن الداخلي بالوكالة العميد إبراهيم بصبوص، رئيس فرع المعلومات في قوي الأمن العقيد عماد عثمان والمستشار العسكري في رئاسة الجمهورية العميد عبد المطلب الحناويˈ. وأضافت: ˈاللافت أن قادة الأجهزة الأمنية لم يبلغوا المسؤولين السياسيين بكامل المعطيات المتوافرة في حوزتهم ، مركزين علي ضرورة الحصول علي داتا الاتصالات الهاتفية . كذلك طالب بعضهم بمنع استخدام الهواتف الخلوية من قبل نزلاء سجن رومية. وفي خلفية الطلب أن أجهزة أمنية رصدت اتصالات بين أحد الموقوفين الإسلاميين (يُرَجّح أنه من دولة خليجية) وشخص مجهول، يتحدّثان فيها عن حمولة 7 أطنان من المتفجرات، من دون تحديد مصدرها أو وجهتها. ولم تتمكن الأجهزة الامنية من رصد كامل الاتصال، لأن جزءاً منه تم بواسطة برنامج إنترنت معقّد تعجز الأجهزة اللبنانية عن رصده. في المقابل، رفض وزير الداخلية مروان شربل فكرة قطع بث الهواتف الخلوية عن سجن رومية، «لأن خطوة كهذه ستؤدي إلي انتفاض السجناء الذين يستخدمون الهواتف الخلوية بشكل غير قانوني للاتصال بذويهم»ˈ. وأكدت الصحيفة ˈأن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتابع بجدية المعلومات الأميركية «المرعبة»، فيما وعد الأميركيون بتقديم أي معطيات إضافية تتوافر بشأنها . ويشير الأمنيون إلي أن داتا الاتصالات تمثّل أحد أهم الأبواب لملاحقة هذه القضية، لافتين إلي وجود خيوط جدية لا يمكن متابعتها إلا من خلال الداتا. ولفت المسؤولون إلي ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة بشأن السجن المركزي في جونية ، «وإذا كان منع الهواتف الخلوية أمراً صعب المنال، فعلي الأقل فلتُدرس إمكانية حجب خدمات الإنترنت عن السجن»ˈ.

    اشترك في وكالة تسنيم واستلم أهم الأخبار‎
    أحدث الأخبار