آية الله قاسم : تسريبات "الحل السياسي" ليس إلا سراب
اعتبر الزعيم الديني في البحرين سماحة أية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم اليوم الجمعة ان "تسريبات الحل السياسي" ليست الا سراب و قال : "يبدو أن ما يسرب من نية الحل السياسي ما هو إلا تمويه وسراب ، و هكذا تقول الأحداث على الأرض وتصعيدها وشراستها مما يصدر عن الجهات الرسمية ، وإن كل ذلك يقول أن لا نية في الاصلاح ولا تفكير فيه على الطرف الرسمي ، إلا أن يكون النقيض مقدمة لنقيضه" .
و أضاف سماحته في خطبة صلاة الجمعة بجامع الامام الصادق بمنطقة الدراز : "سواء كانت هناك نية إصلاح أو لم تكن، كان هناك مشروع اصلاحي أو كان مشروعاً لمجرد الدعاية، أو سدا للحاجة الاعلامية قريباً ذلك أو بعيداً، فإن ذلك لن يؤثر على الحراك الشعبي حتى يعترف بالشعب ويسترجع الحق". و تحدث عما كشفت عنه المعتقلة ريحانة الموسوي من تجريدها لملابسها خلال التحقيق ، قائلاً : "حتى يجرد شخص أو جهة شخصاً آخر من ملابسه في تهديد له بالفجور والفحشاء فلا بد أن يكون المقدم عن هذا العمل متخلياً عن دينه وانسانيته وآخر ذرة من شرفه ، و اذا كان التهديد لأمرأة مؤمنة، فهو بعد مسافات شاسعة عن الخلق والدين تبعث عن غثيان" . و رأى أنه إذا حدث هذا في الجو الرسمي وتحت الرعاية الرسمية فالمصيبة الدينية والخلقية والانسانية لا توصف والبشاعة تكون أشد وأقبح وأألم ، متسائلاً : من يستطيع أن يتحمل ان يسمع مثل هذا الخبر الفضيع القاتل؟ في هذا الشهر الكريم؟ ومن يتصور أن يحدث هذا على يد جهة رسمية في بلاد الاسلام؟ كثيراً ما تحدثت بإسم الاسلام وتحتج بالاسلام؟ وأي مسلم لا يستثار بهذا الفحش؟ وأي مسلم يهون عليه ذلك ؟
وعلى الصعيد السياسي ، أكد الشيخ عيسى قاسم وجود مواجهة بين السلطة وبين حركة واسعة من الشعب سببها سلب الحقوق ومطالبة بها من جهة أخرى ، وهي حقوق لا يمكن لوزنها الكبير وأهميتها البالغة واتصالها بحق الحياة أن يتغاضى أحد عنها أو يطول الصبر على سلبها، لذلك أنطلقت هذه المواجهة ولا تزال ما دام سببها قائماً . و أشار إلى أن السلطة بقت تتنكر لهذه الحقوق ، مستخدمة قوة سلاح ، والدعم الخارجي من دول صديقة وأخرى شقيقة، فيما الشعب يمتلك إيمان قوي متجذر ، وضيق لا يطيق ما وصلنا إليه من ظلم وارادة لا تلين ولا تنكسر وعزم وصبر على البذل والمشقة لا ينقضي، وحقانية المطالب، وتنسجم مع حقوق الانسان ومقررات الأمم وما انتهت إليه النظريات العالمية، مع كون مطالب الشعب في صيغتها التي تطرحها الجمعيات السياسية هي في دون ما طرح في الربيع العربي . و قال الشيخ قاسم إن السلطة إستخدمت قوات أمن مدججة بالسلاح ، وجيش قد تدخل فعلاً وهو جاهز للتدخل لإسكات الصوت المطالب بالحرية و الحقوق ، جيش تشارك فيه من الداخل والخارج وتصدر عنه تهديدات للمواطنين من وقت لآخر . وأكد أن الوضوع في البلاد يتأزم، والوضع الاقتصادي يتراجع، والأمن يتدهور، والثقة تنعدم، والمخارج تتلاشى، فإن كان عند السلطة أو بعض أطرافها حل ذو قيمة معترف بحقوق الشعب فإلى متى الانتظار ؟ و قال : "إنه لغريب أن يستنكر على هذا الشعب بمطالبته بالتوزيع العادل للدوائر الانتخابية واذا اعترف له في شيئ من ذلك قالوا بأنهم يريدون توزيعاً أكثر عدالة ، أما بلوغ الحد العادل فدونه ما دونه" ، مستغرباً من قبول الدول الديمقراطية أن تعدل الدوائر الانتخابية بعض تعديل، بحيث لا يكون التعديل كاملاً .