«نبل»و«الزهراء»حرمان وحصار ومواجهة عسكرية

مع اطلالة شهر رمضان المبارك ، يعاني اهالي بلدتي «نُبُّل» و «الزهراء» في ريف محافظة حلب الشمالي ، من نقصٍ حادّ في المواد التموينية و الاولية ، جراء الحصار الظالم المفروض عليهم من قبل الجماعات الارهابية المسلحة .

و يقوم الارهابيون في شمال حلب ، بهجوم شرس على قريتي نبل والزهراء ، بعد محاصرتهما منذ بداية المعارك العسكرية ، و ذلك من اجل الدخول اليهما، وارتكاب المجازر ضد اهلهما ، على خلفيات طائفية . فالتكفيريون ينطلقون من خلفية مذهبية ، لقتل اهالي هاتين القريتين و اتنهاك حرماتهم . و في المقابل هناك أبطال من أهالي القريتين يدافعون عنهما بشراسة ، في مواجهة المد التكفيري الذي لم ينفك يحاول الدخول اليها .

و المشهد في نبل و الزهراء ، هو مشهد إنساني بامتياز ، نظرا لما يحصل في هاتين البلدتين المحاصرتين في ظل تعتيم اعلامي مريب . و للأسف فان المجتمع الدولي و ”الامم المتحدة” غاب كلياً عن الحالة الانسانية الصعبة التي يمر بها اهالي نبل و الزهراء ، و تناسوا ما يحصل من معاناة للأطفال هناك ، و كل ذلك لأن التكفيريين هم من يحاصروا نبل و الزهراء . و على فرض ان الجيش السوري كان يحاصر قرية تابعة للتكفريين لكانت الدنيا قامت ولم تقعد. و تؤكد مصادر وكالة "تسنيم" الدولية للانباء أن "الحالة الانسانية صعبة جداً في نبل و الزهراء ، فهناك أكثر من 60 الف نسمة يعيشون في هاتين البلدتين ، وليس هناك مواد غذائية و ادوية الا الادوية البسيطة ، كما هناك الاف الاطفال الذين يعانون من النقص في المواد الغذائية ، خاصة من الحليب والطحين ، وهناك حالات مرضية مزمنة لا يوجد أدوية لها” ، و ان الحالة مزرية جداً نتيجة الحصار الذي يفرضه التكفيريون ، ويقومون بعمليات قتل وخطف لابناء القرى، ويريدون الدخول عليها وانتهاك حرماتها . و تشير مصادرنا إلى أن ألاهالي هناك يدافعون عنها بقوة و شراسة ، و قد شكلوا مجموعات من شباب البلدتين للدفاع عنهما ، و الوقوف بوجه الارهابيين بكل قوة ، و بما وجد لديهم من سلاح ، لدحر التكفيريين المدججين بالاسلحة الاميركية والعربية ، التي تفتك باهالي سوريا ، دون أي ورع ، لافتةً الى ان “اللجان الشعبية في نبل و الزهراء لن تسمح باستباحتهما ، و أن الجيش السوري يرسل لهم المساعدات من طعام ودواء ومواد غذائية ، و حتى ذخائر عبر الطائرات ، و ذلك كي يدافعوا عن انفسهم الى حين تحرير المناطق المجاورة للوصول الى نبل و الزهراء وتحريرهما، ومنع دخول اي ارهابي تكفيري اليهما . و تؤكد مصادرنا أن الاطفال يعانون كثيراً في المنطقة ، ومنهم من استشهد في هجمات التكفيريين ، و ليس لديهم غذاء مطلوب ، كما ان هناك نقصا كبيرا في حليب الاطفال وما يحتاجونه من غذاء ، في ظل حصار كبير من المسلحين الارهابيين” ، مشيرةً إلى ان “الجيش السوري يقوم بتغطية نارية ضد المسلحين لحماية القريتين من الهجوم الارهابي” ، مشددةً على ان “الجيش السوري يعمل جهده للوصول الى هذه المناطق، ومنع سقوطه بايدي المجرمين” .