محاكم البحرين تشهد قصصاً مأساوية عن تعذيب ومعاملة غير إنسانية لمعتقلين بينهم فتاة
قالت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين أن تصرفات النظام تعكس انسلاخا من القيم والمبادئ الإسلامية والوطنية والإنسانية، وأن سلوكياته تشير لتعاط منحط لا يخلو من تعديات بحق المرأة و المعتقلات بالشكل الذي تجاوز الخطوط الحمراء .
و كانت المواطنة البحرينية المعتقلة ريحانة الموسوي سردت امس الخميس 11 تموز 2013 ، حوادث مأساوية لما تعرضت له داخل المعتقل من تعذيب جسدي ونفسي وتحدثت عن تجريدها من ملابسها، كما أشار بقية المعتقلين في المحاكمة التي منعت الصحافة والمراقبين من حضورها وأقيمت وسط حراسة، بتعرضهم للتعذيب الوحشي والشديد فيما منع آخرون من الحديث ورواية ما تعرضوا له للمحكمة . ويأتي ذلك بعد ساعات من تطمينات بثها رئيس الحكومة الحالية الفاقدة للشرعية ، إلى أحد المعذبين المتهمين بتعذيب الكادر الطبي، بأنهم فوق القانون ولا يمكن أن يطبق عليهم، فيما أثنى على عملهم. وشددت الوفاق على أن النظام يرسم بهذا السلوك خارطة جديدة للتعاطي ، و أن ما كشفته المعتقلة ريحانة الموسوي وبقية المعتقلين هو انحطاط كامل وتجرد من كل القيم الإنسانية والوطنية.. وهو ما يتحمل نتائجه كل المسؤولين في النظام بإعتبارهم مسؤولين عن كل ممارسات السلطة .
وقالت أن كل هذه المعطيات تؤكد حقيقية واحدة هي غياب الدولة وغياب القانون عن البحرين، وأن ما يمارسه النظام لا علاقة له بالدولة وإنما هي إدارة شللية وفئوية تسترخص الأرواح والأعراض والدماء والأموال من أجل المحافظة على كرسيها. وقالت الوفاق أن النظام لم يعد قادراً على توفير حقوق المواطنين ومراعاة انسانيتهم وهو ما بدى واضحاً من خلال تصرفات مسؤوليه وجلاديه، الذين توفر لهم الغطاء والحماية والإفلات من العقاب، ليعيثوا في البلاد فساداً ويمارسون أبشع الإنتهاكات والتجاوزات الماسة بالكرامة وبحقوق الإنسان، دون رادع قانوني أو إنساني أو ديني أو وطني . و لفتت الوفاق إلى أن البحرين تجارزت سياسة الإفلات، لتصل إلى التشجيع على ممارسة الإنتهاكات لحقوق الإنسان وارتكاب الجرائم والتجاوزات، وهو ما بدى واضحاً من خلال زيارة رئيس الحكومة للمعذبين وتشجيعهم للقيام بهذا الدور الإنتقامي البشع. وشددت الوفاق على أن حوادث التعذيب والتعديات وما يمارس ضد المعتقلات والمعتقلين داخل السجون من تعذيب، ثبت على البحرين وممارسات النظام فيها بأنها “عاصمة التعذيب”، إذ أن هذه الحوادث يندى لها جبين الإنسانية وتثير غضب وغيرة كل المواطنين على اختلاف انتمائاتهم وفئاتهم، فهي حوادث تستعدي الإنسانية والضمير والدين والقيم والاخلاق، وتكشف عن تجرد من كل المبادئ . ولفتت إلى أن هذه الحوادث المشينة التي ترتكب اليوم في المعتقلات وضد المواطنين في الشوارع، ترسل رسالة للمجتمع الدولي بأحقية مطالب شعب البحرين في التحول للديمقراطية وتأسيس دولة، بدلاً من هذا الغياب الفاقع للقوانين التي عطلت وداس المسؤولين عليها من أجل المحافظة على كراسيهم ومناصبهم على حساب الوطن والمواطنين . وقالت الوفاق أن الأفعال المنحطة المسيئة للمرأة هي إساءة ومساس بكل المواطنين في البحرين، ومساس بكرامة كل الشعب المعروف بمحافظته وعفافه واحترامه لمكانة المرأة وحرمتها، وكل ما جرى ويجري يأتي بأوامر المسؤولين وتوجيهاتهم وتشجيعهم، وهو ما يشدد الحاجة لتلبية المطالب الشعبية وضرورة استبدال الحكومة القائمة بحكومة وطنية منتخبة تحترم المواطنين وتوقف هذا التمادي المنكر.