الدكتور حداد عادل : الانتخابات الرئاسية الأخيرة مفخرة للشعب الايراني والنظام الاسلامي

أكد الدكتور غلام علي حداد عادل رئيس كتلة الاصوليين في مجلس الشورى الاسلامي و أحد مرشحي الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة ، اليوم السبت ، أن هذه الانتخابات تعد مفخرة للنظام الاسلامي و الشعب الايراني الذي حافظ على هذا النظام و الثورة بدمائه موضحا أنها كانت تحمل نداء و رسالة خاصة اضافة الي أنها جرت في أجواء هادئة رغم المنافسة القوية التي شهدتها .

و أفاد مراسل القسم السياسي لوكالة " تسنيم " الدولية للأنباء أن رئيس تيار الاصوليين في مجلس الشوري الاسلامي أعلن ذلك في كلمة القاها اليوم خلال مراسم التكريم التي اقيمت له تقديرا لخدماته التي أسداها للنظام الاسلامي . و أشار الدكتور حداد عادل الي شعار الاعتدال و الوسطية الذي رفعه الرئيس المنتخب حسن روحاني اثناء حملته الانتخابية مشددا علي أن الجميع يدعمون الرئيس المنتخب لتحقيق شعاره . و اضاف : في نفس الوقت الذي كانت فيه المنافسات الانتخابية جادة للغاية , لكن الهدوء كان يسود اجواء الانتخابات , وهذه الانتخابات اقيمت بكل هدوء وأمن , وهذا يدل على عظمة الشعب الايراني , معتبرا هذه الانتخابات مفخرة للشعب الايراني بفضل الثورة والاسلام . و اشار الى نزاهة الانتخابات قائلا : ان احد مميزات الانتخابات الرئاسية الاخيرة هي اقامتها بنزاهة تامة حيث لم ترفع اي شكوى من قبل اي مرشح ولم يحدث اي تزوير . و اعتبر المرشح للانتخابات الرئاسية الحادية عشرة , ان نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية نجح في الاختبار الكبير في هذه الانتخابات , مضيفا : ان هذه الانتخابات تعد مفخرة للنظام والشعب الذي حافظ على هذا النظام والثورة بدمائه . و اكد حداد عادل ان المسؤولية الاهم للاصوليين تتمثل في الدفاع عن الحكومة الاسلامية في مواجهة العلمانية التي تشكل خطرا كبيرا لان العالم المعاصر يعاني من الالحاد وانعدام الاخلاق . و وصف الاستقلال بانه احد اركان الثورة الاسلامية , وقال : ان الاستقلال هو علاج لجميع آلام الشعب , فالامام الخميني (رض) بالرغم من معارضته للنزعة الوطنية في مواجهة الدين الا انه كان حساسا للغاية تجاه استقلال البلاد . و قدم رئيس كتلة الاصوليين في مجلس الشورى تهانيه الى الرئيس المنتخب حسن روحاني معلنا دعمه لنهج الاعتدال والاستقلال الذي اعلن انه سيتبعه . و اوضح حداد عادل ان الاعتدال لا يعني عدم التمسك بالمبادئ , وقال : ان الاعتدال صفة للاسلوب وليست صفة للرأي , و نحن ندعم هذا النوع من الاعتدال . و اضاف قائلا : ان البلاد بحاجة حاليا الى الهدوء والوفاق , وان من واجب جميع المسؤولين خاصة وسائل الاعلام المحافظة على هذا الهدوء والتصدي لاي توتر مصطنع من شانه ان يؤثر على هذا الهدوء .

و اشار الدكتور حداد عادل الي الجفاء الذي تعرض له النظام الاسلامي من قبل اولئك الذين اتهموه بالتزوير  في الانتخابات الرئاسية عام 2009 وانتقد الذين اعتمدوا موقفين مختلفين في القضايا السياسية . و لفت مستشار قائد الثورة الاسلامية الي لقاء جمعه بسماحته قبل نحو 15 عاما و كان محور حديثهما عن المواقف السياسية وقال " ان هذه العبارة التي تفضل بها قائد الثورة الاسلامية في ذلك اللقاء وهي أن قيمة كل انسان هو مدي دفاعه عن الحق ستبقي والي الابد عالقة في مخيلتي ولن أبرح عنها أبدا ". وأضاف قائلا " ان الواجب الذي يحتم عليه في الدرجة الاولي هو الدفاع عن الاسلام وجمهورية النظام الاسلامي أمام العلمانية في الوقت المعاصر حيث أن الدين هو العامل الوحيد الذي بإمكانه الوقوف أمام العلمانية " . و استطرد قائلا : "ان الغرب الذي لا يعتمد علي الدين ويقر المبدأ العلماني دمر العالم ولذا فإن الواجب يحتم علينا الدفاع عن الاستقلال والحفاظ عليه بكل مالدينا من قوة ". وأشار الي اهتمام الامام الخميني طاب ثراه بعزة الوطن واستقلاله موضحا أن مؤسس النظام الراحل وخلفه قائد الثورة الاسلامية كانا ولايزال القائد حفظه الله يواصل هذا النهج الذي رسمه الامام قدس سره الشريف ولذا فإن علي المسؤولين الوقوف بوجه الاستكبار كما قال القائد ان اساس النظام الاسلامي هو الحفاظ علي العزة واعتماد الحكمة في سياستها الخارجية .

من جانب اخر شدد حداد عادل على ضرورة اخذ الدروس والعبر من  الاحداث التي تقع في العالم المعاصر و العالم الاسلامي خاصة الاوضاع في مصر , وقال : الجميع فرح بان مرسي جاء بارادة الشعب و ممثلا عن الاسلام بدلا من اللامبارك , لكن مرسي لم يقطع علاقته بـ«اسرائيل» وخاطبها بعبارات ودية , واستمر بمعاهدة كامب ديفيد ، و بدلا من ذلك لم يستأنف العلاقات مع ايران . واضاف : ان حكومة مرسي احتفظت بعلاقاتها مع امريكا , و قام باول زيارة الى السعودية , و انتهج سياسة مناهضة للدول المناوئة لامريكا و «اسرائيل» , لكن مع ذلك لم يستطع ان ينال رضا امريكا . و اضاف : بالرغم من جميع الاجراءات التي اتخذها مرسي لكسب ود امريكا و «اسرائيل» ليبقى بعيدا عن مؤامراتهم , لكن امريكا لم ترض عنه لان مرسي جاء الى الحكم باسم الاسلام واصوات الشعب , وهذا الامر لا تطيقه امريكا .